اختتمت أمس أعمال «القمة العالمية للإبداع والمشاريع المميزة» 2008 بالدعوة إلى ضرورة تطوير دور الإبداع وتبني أطره كحافز للسلام والتنمية من أجل تحسين مستوى عيش مليارات الناس حول العالم. ونظمت أعمال القمة تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، واستقطبت أكثر من 800 مندوب من شتى الاختصاصات والتوجهات من حول العالم.

وتجمع فريق مختص من المبدعين معاً للخروج بسلة من الحلول الخلاقة والعملية للمشاكل والأزمات المستعصية التي تواجه المجتمعات النامية، وخلصت إلى جملة من التوصيات إلى معالجة تلك الأزمات، عبر تبني نظرة ملهمة للمستقبل. وعكست تلك التوصيات تجارب ومفاجآت وروعة وإشراق ورؤى قادة المستقبل واقترحت خارطة طريق لاعتماد وتبني الإبداع مساراً للسلام العالمي.

وتضمنت التوصيات اعتماد السلام كحافزٍ لمخاطبة القلوب، وإصدار جواز سفر الإبداع لتمكين رجال الأعمال الشباب الاستثنائيين والمبدعين للسفر بحرية مطلقة، وإنشاء «أكاديمية الإبداع من أجل السلام» بغية اعتماد وتطوير برامج تعليمية موحدة لتحسين القدرة على الإبداع.

وكشفت إحدى التوصيات مشروع إطلاق صفحة إنترنت «المجتمع المبدع» تعنى بتوطيد أواصر التعايش والحوار الثقافي ما بين الشبيبة العالمية والتي ترتكز على محاور متعددة، واستخدام تأثير المعرفة والخيال إطاراً موحداً لمساعدة الشباب للتعبير الحر عن تطلعاتهم وآمالهم الإبداعية. كما وضعت القمة تصوراً لتنظيم وإقامة «منافسة من أجل السلام» والتي سوف تقوم إحدى المنظمات العالمية بتبنيها ورعايتها من أجل نشر ثقافة السلام حول العالم.

وقال سام حمدان، الرئيس والمهندس الإستراتيجي لفريق القيادة العالمي والمنظم الرئيسي لكافة أعمال القمة ومنتدياتها في كلمته خلال اختتام أعمال القمة رسمياً والتي أجمع المشاركون فيها على سلة التوصيات التي دعت لتشجيع الإبداع من أجل السلام وتحفيز العمل المبدع في عالمنا المتغير اليوم. واستمعنا خلال الأيام الثلاثة الماضية إلى نظرة خبراء عالميين وتصوراتهم وتطلعاتهم حول كيفية العمل للتوصل إلى تحويل روحانيٍ مجتمعي وملموس عبر اعتماد الإبداع من أجل السلام.

إنني فخور بالإعلان عن نجاحنا في تبني التوصيات التي تقدم بها «فريق المبدعين» وباعتمادها كورقة عمل للمستقبل. بيد أن الإبداع من أجل السلام والتغيير الاجتماعي لا يمكن تحقيقه إلا عبر الدعم والتعاون المشترك بين كافة نطاقات المجتمع ككل. إننا نطمح للسير قدماً وتفعيل بنود ورقة التوصيات القابلة للتحقيق التي خلصت إليها القمة العالمية للإبداع والمشاريع المميزة للعام 2008 لتطوير دور الإبداع كحافزٍ للسلام العالمي.

وأضاف أن القمة قد قدمت تجربة غير مسبوقة من أجل بلورة رؤية حول ماهية التغيير الإيجابي الذي يمكن لأيٍ منا التوصل إليه وحول كيفية تحقيقه على شتى الصعد وتالياً إمكانية التأثير الفعلي على المجتمع ككل. وميثاق «الإبداع من أجل السلام» الذي صمم في مدينة اشتهرت بمشاريعها الإبداعية وأعمالها الاستثنائية يشكل خارطة الطريق لتحقيق سلام دائم للعالم أجمع.

وناقش الأخصائيون قبل اختتام أعمال القمة «قدرة رجال الأعمال على تغيير العالم: عش حياة من الفوضى والإبداع». وأدار الحوار بييرو فورميكا، الأستاذ في جامعة جونكوبنغ، وقدم مداخلة معمقة حول هذا الموضوع وسلط الضوء حول القدرة الاستثنائية لرجال الأعمال المبدعين الذين كان لرؤاهم وفعالياتهم الإيجابية الأثر الكبير في السيطرة المطلقة على الأسواق العالمية.

دبي ـ «البيان»