من المتوقع أن تؤدي الحرائق الأخيرة بدبي إلى إعادة نظر سريعة لمدى أهمية التأمين بالنسبة للشركات، وذلك وفقاً لإحدى كبرى شركات الاستشارات المالية في المنطقة. وإجمالا، شهدت الإمارات 14 ألف حادثة حريق منذ العام 2002 وحتى 2007، وفقاً لإحصائيات أعلنت عنها جمعية الإمارات للتأمين.

ومن بين المشاكل الرئيسية التي تواجه أصحاب الشركات في المنطقة الذين يسعون إلى إعادة بناء أعمالهم هي أنه بدون ميزة التأمين تكون قابلية استمرارية الشركة والانتقال إلى مقرات جديدة شبه مستحيلة نتيجة للتكاليف الباهظة. ولا تمتلك العديد من الشركات في الشرق الأوسط تأميناً كافياً وأرقام الشركات المؤمنة في المنطقة منخفضة جداً مقارنة بالدول الغربية.

وقال محمود نجومي، الرئيس التنفيذي لدى مؤسسة نيكزس «إن على حوادث الحرائق التي عانت منها دبي مؤخراً أن تذكر مالكي الشركات بأهمية التأمين على ممتلكاتهم، حيث يوفر التأمين الموارد الصحيحة لأصحاب الأعمال لضمان استمرارية أعمالهم. وبالإضافة إلى تكاليف إعادة البناء، فإن أصحاب الشركات يتكبدون خسائر أخرى نتيجة الحرائق تتمثل بخسارتهم لكافة ممتلكاتهم القيمة وأي مستندات أخرى ذات أهمية بالغة، ناهيك عن الوقت والجهد المبذول في استصدار تراخيص للعمل».

أما بالنسبة لقطاع التأمين فإن هذه الحوادث تُعيد التأكيد على ضرورة سرعة تخليص طلبات التأمين، بالإضافة إلى الاستجابة السريعة لمطالب التعويضات. كما تسلط أعداد الحرائق وحجمها الضوء على الحاجة إلى مناقشة وبحث إجراءات الأمن والسلامة المطبقة لتكون جزءاً من عملية التأمين.

دبي ـ «البيان»