أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد على ضرورة تفعيل القانون الموحد لمكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية لدول مجلس التعاون الخليجي، وشدد على ضرورة رفع مستوى الوعي العام بأهمية هذا القانون وانعكاساته على أداء الصناعة في الدولة. جاء ذلك خلال استقبال معاليه لريحان مبارك فايز، مدير عام الأمانة الفنية لمكافحة الإغراق وبحضور جمال ناصر لوتاه المدير التنفيذي لقطاع الصناعة وسعيد عبدالله الركن مدير إدارة التنمية الصناعية في الوزارة.
وخلال الاجتماع، قدم ريحان مبارك عرضاً مفصلاً عن الأمانة الفنية لمكافحة الإغراق فيما يتعلق بدورها في الدفاع عن الصناعة الخليجية من مخاطر الممارسات الضارة في التجارة الدولية وتعزيز الموقف التصديري للصناعات الخليجية والمحافظة على الإنجازات الاقتصادية لدول مجلس التعاون الخليجي عموما وفي قطاع الصناعة على وجه الخصوص. كما تم استعراض إستراتيجية الأمانة وخططها المستقبلية ورؤيتها ورسالتها وأهدافها الرئيسية.
وعرض مدير عام الأمانة الفنية بعض المقترحات التطويرية التي تسعى الأمانة نحو تبنيها وخصوصاً فيما يتعلق باستقلاليتها والمهام المنوطة بها وإعادة النظر في قرار لجنة التعاون الصناعي المتعلق بتحديد كيفية عملها وصلاحياتها. كما تطرق إلى الجوانب المتعلقة بأهليتها القانونية في حالتي الدفاع ورفع القضايا.
وقال معالي المنصوري: «تتطلب عملية تفعيل القانون الموحد لمكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية لدول مجلس التعاون الخليجي، تضافر جهود المعنيين بهذا الشأن سواء على مستوى دول مجلس التعاون أو دولة الإمارات العربية المتحدة.
ولا شك أن هذا القانون يكتسب أهمية بالغة في حماية القطاع الصناعي من الإغراق التجاري والزيادة غير المبررة في الواردات ويعتبر الطريق الوحيد لحماية الصناعة الخليجية في ظل المتغيرات العالمية وارتباط دول المنطقة بالعديد من الاتفاقيات المنظمة لهذا الشأن». وأضاف: أننا تباحثنا مع مدير عام الأمانة الفنية كيفية تعزيز دور الأمانة في مجال توعية المستثمرين في القطاع الصناعي، عبر تنظيم ورش عمل تعريفية بهذا القانون تستهدف رفع مستوى الوعي العام وتوعيتهم بمخاطر الإغراق وتأثيره على الاقتصاد الوطني.
وسنعمل على توظيف إمكانيات الوزارة في سبيل دعم الأمانة الفنية في مكافحة أية حالة إغراق محتملة قد تهدد القطاع الصناعي في الدولة. وأود أن أشير هنا إلى حرص الوزارة على تكثيف التواصل مع كافة المنظمات الخليجية التي تعنى بتطوير قطاع الصناعة في الدولة». من جانب آخر أشاد ريحان مبارك فايز بتوجيهات معالي الوزير المنصوري التي تقضي بتفعيل قانون مكافحة الإغراق وتعزيز دور الأمانة ومكانتها للتمكن من العمل بفعالية أكثر وتأدية دورها بأفضل صورة ممكنة. واتفق الطرفان على أن يكون هناك تواصل دائم بين وزارة الاقتصاد والأمانة الفنية بهدف تسريع الإجراءات وتحقيق النتائج المرجوة.
وأوضح جمال ناصر لوتاه أن وزارة الاقتصاد قد أنشأت ضمن هيكلها التنظيمي المقترح إدارة مختصة لمكافحة الإغراق ضمن قطاع الصناعة وذلك سعياً منها لحماية مكتسبات الدولة على مدى 37 عاماً منذ قيامها، وستقوم الوزارة بالتنسيق والتعاون مع الأمانة الفنية لمكافحة الإغراق بدول المجلس بتنظيم ندوات وورش عمل خلال عام 2008 للقطاع العام والخاص بهدف تعريف المختصين بالقانون الموحد والوسائل التي تضمن حماية الصناعة الوطنية من أية ممارسات ضارة قد تلحق بها.
القانون الخليجي الموحد
تم اعتماد القانون الموحد لمكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية لدول مجلس التعاون كقانون إلزامي اعتبارا من الأول من يناير 2004 بناء على قرار المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الرابعة والعشرين.
وبناءً على المرسوم الاتحادي رقم (7) لسنة 2005 في شأن القانون (النظام) الموحد لمكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية لدول مجلس التعاون الخليجي العربية والذي تمت المصادقة عليه من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في 29 يناير 2005م، وعلى قرار مجلس الوزراء الموقر رقم (330/1) لسنة 2004م بالموافقة على اعتماد القانون (النظام) الموحد لمكافحة الإغراق والتدابير التعويضية والوقائية لدول مجلس التعاون الخليجي العربية.
ويشكل هذا القانون أهمية خاصة للصناعة المحلية لدول مجلس التعاون حيث إنه يوفر لها الحماية ضد الإغراق والدعم والزيادة غير المبررة في الواردات ويعدّ السبيل الوحيد لحماية الصناعة الخليجية في ظل منظمة التجارة العالمية. وبناء عليه أصدر معالي الأمين العام لمجلس التعاون، قراراً بإنشاء مكتب للأمانة الفنية للجنة الدائمة لمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية ضمن أجهزة الأمانة العامة لمجلس التعاون تنفيذاً لقرار أصحاب المعالي وزراء الصناعة بدول مجلس التعاون.
