أعلن الدكتور على العيساوي، وزير الاقتصاد والتجارة والاستثمار، أمس عن بدء التداول الالكتروني بسوق الأوراق المالية الليبي، بحضور سليمان سالم الشحومي، رئيس لجنة الإدارة والمدير العام لسوق الأوراق المالية، وآن ماري ادراك، وزيرة التجارة الفرنسية، ومحمد عبدالسلام، رئيس مجلس إدارة شركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي، ومديري الإدارات بالسوق، وعدد من رؤساء مجالس إدارات شركات الوساطة والشركات المدرجة، ولفيف من رجال الأعمال الليبيين والأجانب.

وقال الدكتور العيساوي إن إطلاق التداول الالكتروني وفقاً للتقنيات المتطورة يعد خطوة عملية في طريق إيجاد بيئة استثمارية واعدة في الاقتصاد الليبي، تخدم مستهدفات التنمية الشاملة. وكانت تجارب الاختبارات الأولية لإطلاق عمليات التداول الالكتروني بهذا السوق قد تمت في الرابع والعشرين من شهر فبراير الماضي بمدينة بنغازي. وقد أظهرت التجارب، التي شارك فيها خبراء ماليون ليبيون ومتخصصون في التحليل الفني للأوراق المالية من مصر وتونس وأميركا، نتائج متقدمة وناجحة.

وقد تم ربط قاعتي التداول بكل من طرابلس وبنغازي بمنظومة الكترونية، تحتوي على نظام التداول الالكتروني ونظام المقاصة والتسوية ونظام صندوق ضمان التسويات ونظام مراقبة السوق. كما زودت هذه المنظومة بشاشات خاصة بالتداول، وأجهزة لحماية الشبكات ذات تقنية عالية، وكذلك استخدام ميزة «الموقع البديل» للسوق في حالة الطوارئ.

وكانت رئاسة الوزراء الليبية قد وافقت على مشروع قرار إنشاء هذا السوق في اجتماعها العادي الأسبوعي السادس عشر للعام 2007، وقررت خلال الاجتماع إصدار القرار والنظام الأساسي للسوق. وينص النظام الأساسي على دور سوق الأوراق المالية الليبية في خدمة أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتنفيذ برنامج تمليك الوحدات الاقتصادية العامة بما يسهم في توسيع قاعدة الملكية الاقتصادية.

ويستهدف إنشاء هذا السوق أيضاً تعزيز ثقة المستثمرين في الاقتصاد الوطني من خلال بناء علاقات التعاون بينه وبين أسواق الأوراق المالية العربية والإقليمية والعالمية، وتهيئة مناخ استثماري للأوراق المالية يشجع الادخار، والمساهمة في النهوض بالوعي الاستثماري للمواطن بما يكفل توجيه مدخراته إلى القطاعات الاقتصادية ذات العائد الأكبر للفرد والمجتمع.

طرابلس ـ سعيد فرحات