قال تقرير لوكالة بلومبيرغ، إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي كان الأول بين قادة المنطقة إدراكاً لأهمية الفن المعماري كأداة تسويقية. وإيماناً منه بذلك أوكل سموه إلى «توم رايت»، مهمة بناء برج العرب الذي استكمل بناؤه في عام 1999 وفي هذا السياق قال «جون دايكين» الرئيس التنفيذي لشركة TMH استشارية التسميات التجارية، «إن برج العرب هو سمة دبي».
وأضاف بأن المدن الخليجية أخذت تتنافس فيما بينها وبين المدن الكبرى في أنحاء العالم، فيما يضيف الفن المعماري، شهرة على شهرتها، محفزاً القطاعات التجارية على اتخاذها مقار لها. وقال التقرير إن من محاسن العمل لحساب حكومة خليجية سرعة اتخاذ القرار وحسمه، بالإضافة إلى قصر دورة المشروع، مما يفتح آفاقاً أوسع أمام المهندسين المعماريين. وفي هذا الشأن قال جيراردد ايفيندين الشريك في «فوستر» في أبوظبي ودبي، لا يستلزم الأمر سوى عرض التصميم على طرف واحد، وسؤاله عن رأيه في ذلك التصميم.
أما في لندن فيلزمك التعامل مع التراث الإنجليزي والمخططين، وكل تلك الإجراءات تستغرق وقتاً، وفي أوروبا فإن من الصعوبة بمكان تنفيذ البناء في أوقات سريعة. وعلى الصعيد ذاته قال فاتح رقفي عميد كلية الهندسة المعمارية في الجامعة الأميركية في الشارقة، إن وتيرة التطور في الخليج أسرع بمرتين، إذا لم يكن بثلاث مرات، عما تجده في الأسواق الناضجة، مضيفاً أن هذه الوتيرة السريعة للتطور هي موسيقى لآذان المهندسين المعماريين.
وقال التقرير إن الإمارات في إطار عزمها على إقامة الصروح العمرانية الخلاقة، حرصت على استقطاب خيرة المهندسين المعماريين العالميين من بينهم، زهامديد ونورمان فوستر وفرانك جيري. الفرسان الثلاثة الفائزين بجائزة بيدتبزكر المعمارية وتتضمن مشاريع «حديد» في دبي دار الأوبرا التي ستبنى على جزيرة اصطناعية وسط خور دبي و«أبراج سبخيتشر الثلاثة المتمايلة التي يبدو أنها تتحدى قوانين الطبيعة.
وفي أبوظبي تبني «حديد» مركز الفنون الأدائية، الهيكل العضوي الذي يضرب جذوره في المياه المحيطة بجزيرة السعديات، الوجهة الثقافية الجديدة في الإمارات، أما مشاريع فوستر وشركاه فتتضمن إنديكس بلونغ في دبي و«مصدر» أول مدينة في العالم خالية من الكربون في أبوظبي. في أثناء ذلك تبني جيري وشركاه متحف جوجنهايم في أبوظبي، أما سكيد مورواو بنغنر وميريل فهم المهندسون المعماريون القائمون على بناء برج دبي أعلى مبنى في العالم.
وبالنسبة لشريك «حديد» شوماخر، فإن الخليج يوفر مختبراً للبحوث والتطوير لصناعة الفن المعماري العالمي. قائلاً: إن ما نفعله هنا هو المساهمة في تطوير الفن المعماري العالمي عبر مشاريع خارقة.
ترجمة: وائل الخطيب
