تراجعت الأسهم اليابانية أمس ليهبط مؤشر نيكاي الرئيسي 72. 0 في المئة عند الإغلاق مع اقبال المستثمرين على البيع لجني الأرباح بعد ارتفاع السوق ثلاثة أيام. وانخفضت أسهم شركات السيارات مثل هوندا موتور بسبب تخفيض شركات وساطة مالية تصنيفاتها لها.
وهبطت أسهم شركة نيبون ستيل وشركات أخرى من قطاع صناعة الصلب بفعل ارتفاع التكاليف. وانخفض مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 68. 96 نقطة أي بنسبة 72. 0 في المئة إلى 22. 13293 نقطة. وتراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 8. 0 في المئة الى 94. 94. 1288 نقطة.
وفي أوروبا ارتفعت الأسهم، حيث صعد سهم بنك يو.بي.اس السويسري بنسبة 5. 3 في المئة بفعل أنباء أفادت أن رئيسه التنفيذي السابق زاد الضغوط على البنك المتعثر لإعادة هيكلة نشاطه. لكن المستثمرين ظلوا على حذرهم في ظل تقارير تراجع الاقتصاد الأميركي. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا بنسبة 4. 0 في المئة إلى 69. 1317 نقطة. وارتفعت أسهم القطاع المالي فزاد سهم بنك بي.ان.بي. باريبا الفرنسي بنسبة واحد في المئة وبنك أونيكريديت الايطالي بنسبة 1. 1 في المئة.
وكانت الأسهم الأميركية قد أغلقت في ختام تعاملات بورصة وول ستريت للأوراق المالية أول من أمس الخميس على ارتفاع مدفوعة بارتفاع أسعار السلع مواصلة ارتفاعها الذي بدأته هذا الأسبوع باستثناء يوم الأربعاء. وارتفع مؤشر داو جونز القياسي بمقدار 20. 20 نقطة، أي بنسبة 16. 0%، ليصل إلى 03. 12626 نقطة. وأضاف مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 78. 1 نقطة أو 13. 0 نقطة، ليصل إلى 31. 1369 نقطة. كما ارتفع مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا بمقدار 90. 1 نقطة، أي بنسبة 08. 0%، ليصل إلى 30. 2363 نقطة.
وقال جيه.بي مورجان تشيس اند كو انه اشترى 5. 11 مليون سهم في بير ستيرنز من السوق، اذ يعمل البنك التجاري على اتمام شراء بير بنجاح. وبهذا أصبح جيه.بي مورجان تشيس يملك نحو 98. 12 مليون سهم في بير ستيرنز أي حوالي 9. 8 في المئة. وقال جيه.بي مورجان انه يتوقع شراء المزيد من الأسهم ربما إلى أن يحوز 5. 49 في المئة من الأسهم المتداولة لبير ستيرنز.
وأظهرت بيانات أن صناديق التحوط اجتذبت في فبراير تدفقات تقدر بنحو 3ر21 مليار دولار وهو أعلى مستوى في عدة شهور. وبحسب تريم تابس لابحاث الاستثمار وباركلاي هيدج جاءت الأصول الإضافية في وقت درت الصناعة ككل 3. 2 في المئة ذلك الشهر حتى مع تراجع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 5. 3 في المئة. وقال تشارلز بيدرمان الرئيس التنفيذي لتريم تابس «صناديق التحوط دعمت الأسواق المضطربة في فبراير بنجاح كبير».
وقالت الشركتان في بيان ان صناديق التحوط التي تستطيع استخدام الاقتراض والبيع على المكشوف في خططها الاستثمارية تفوقت على الصناديق المشتركة في كل عام من 2004 إلى 2007 وهو ما لاحظه المستثمرون. وبلغت قيمة التدفقات على صناديق التحوط 257 مليار دولار في العام 2007 متجاوزة الصناديق المشتركة التي استقبلت 227 مليار دولار والاخيرة لا تستخدم غالبا أساليب الاستثمار التي تنتهجها صناديق التحوط. وشملت التدفقات على صناديق التحوط في فبراير 4. 8 مليار دولار تدفقات مباشرة و9. 12 مليار دولار على صناديق تستثمر في صناديق تحوط.
معاناة الدولار تتواصل
تواصلت معاناة الدولار أمس حيث انخفض مقابل العملات الرئيسية في معاملات تركزت على عوامل فنية مع صدور تقارير اقتصادية ينتظرها المستثمرون. وتباينت مؤشرات الوظائف خارج القطاع الزراعي بتسجيل زيادة مفاجئة في الوظائف بالقطاع الخاص خلال شهر مارس قابلتها أنباء ارتفاع عدد المطالبين بإعانة البطالة الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوى منذ عامين ونصف العام.
لكن معنويات المستثمرين عموما تحسنت في الأيام الأخيرة وأصبحت الأسواق لا تتوقع الآن سوى خفض الفائدة الأميركية ربع نقطة مئوية فقط هذا الشهر. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع اليورو الأوروبي 2. 0% إلى 5718. 1 دولار لكنه ظل بعيدا عن المستوى القياسي الذي سجله في مارس فوق 59. 1 دولار. واستقرت العملة الأميركية مقابل العملة اليابانية على 32. 102 ين وانخفضت قليلا أمام العملة السويسرية إلى 0073. 1 فرنك.
ومنذ سبتمبر الماضي خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة ثلاث نقاط مؤوية إلى 25. 2% لمواجهة الأزمة الائتمانية وحماية الاقتصاد من مشاكل قطاع الإسكان المتعثر. وهبط الدولار يوم الخميس بعد بيانات حكومية تظهر أن عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات للمرة الأولى للحصول على إعانة بطالة قفز الأسبوع الماضي بواقع 38 ألفا إلى أعلى مستوى له منذ سبتمبر 2005.
وصعد الدولار في وقت سابق متعافيا من مستوى قياسي منخفض أمام اليورو وأدنى مستوى في 13 عاما أمام الين مع تزايد التفاؤل بأن أسوأ مراحل أزمة الائتمان ربما تكون انتهت رغم تعليقات اقتصادية متشائمة.
