انطلقت المغنية اللبنانية الشابة يارا من برنامج للهواة، حيث حصدت الميدالية الفضية، ثم توقفت فترة طويلة لتعود بعدها للساحة الغنائية من خلال ألبوم «توصى فيى» فحققت انتشاراً لا بأس به، وتوجت هذا الانتشار بدويتو «آخدني معك» مع الفنان فضل شاكر، الذي كان بمثابة الشعلة التي أضاءت طريقها للوصول إلى قطاع عريض من الجمهور العربي.
وكانت يارا قد شاركت أخيراً في مهرجان الدوحة للأغنية بجوار كبار الأسماء. وحول مشاركتها الأولى في هذا المهرجان قالت: «هذه أول مشاركة لي في مهرجان الدوحة، وأنا في غاية السعادة، وأتمنى أن يكون الجمهور سعيداً بما قدمته من أغنيات، وبصراحة، إنها فرصة عظيمة أن يشارك فنان في مهرجان مثل مهرجان الدوحة، ولي الشرف أن أكون ضمن الفنانين المشاركين، ولطالما كان يشكل الحلم بالنسبة لي، كيف لا، ووقفت إلى جانب فنان العرب محمد عبده الذي أقدر وأحترم شخصه وفنه».
وحول إذا ما كانت تعتبر أن الدويتو مع الفنان فضل شاكر، جاء بمثابة جواز مرور لدخولها العالم العربي، ومشاركتها في هذا المهرجان تحديداً قالت يارا: «لا أستطيع التقليل من أهمية النجاح والشهرة التي حصدتها بعد أغنية الدويتو «آخدني معك» إلى جانب فضل شاكر التي أضافت لمسيرتي الغنائية، لكن بالمقابل أعتقد في السياق نفسه أن مجموعة الأغنيات التي أديتها بمختلف اللهجات، ساهمت في انتشاري نوعاً ما وآخرها الأغنية الخليجية المصورة «صدفة» التي شكلت مسيرتي بشكل بارز».
أما عن نية تحضير أغنية» دويتو» ثانية مع الفنان فضل شاكر، أكدت يارا أن الفكرة كانت مطروحة سابقاً، وكان هناك احتمال تكرار التجربة معاً، لكن ظروف العمل الصعبة، حالت دون الالتقاء مجدداً في عمل مشترك.
وتحدثت يارا عن تجربتها الخليجية قائلة: «منذ بدأت خطواتي الفنية أسمع الأغنيات الخليجية التي كانت تشدني وتلفت انتباهي وأرددها، وأنا معجبة جداً باللحن والكلمة الخليجيين، وبعد أن طرحت فيديو كليب «صدفة» باللهجة الخليجية، ولاقى استحساناً في الخليج العربي، تشجعت لإطلاق الألبوم.
خصوصاً أن كل من سمع الأغنية وحتى قبل أن يراها ظن للوهلة الأولى أنني فنانة خليجية، وزاد من حماسي دعم الجمهور الخليجي لي وحثني على إطلاق أغنيات بلهجته». وحول الألبوم اللبناني المصري المقبل، تقول يارا: «القصة وما فيها أنني لم انضم إلى شركة الإنتاج «ميلودي»، لكن بعد أن دخلتها فلا مشكلة عندي.
كما أن الملحن طارق أبو جودة له الفضل في دعم المسيرة، ولن أنسى هذا الفضل يوماً، كما أؤكد أنني لن أطرح هذا الألبوم في الوقت ذاته مع الألبوم الخليجي، ولأنني توقفت لفترة أحاول التعويض، لكن ليس بشكل عشوائي في الاختيار إنما بشكل مدروس». وحول تنوّع اللهجات بين اللبناني والمصري والخليجي في الغناء، قالت يارا: «أعطاني الله قدرة الغناء بهذه اللهجات كلها.
وهذا ليس رأيي بل رأي المختصين، وأعتقد أنني أجدت فيها كلها.. فاللهجة اللبنانية هي اللهجة الأم لي، واللهجة المصرية هي أسهل اللهجات، واللهجة الخليجية أحبها جداً، ولو لم أحصل على دعم من المختصين بتشجيعهم لي، وإجادتي الغناء بهذه اللهجات، لما أكملت الطريق في الغناء بها».
ورداً على سؤال حول عدم اهتمامها بالأغنية الوطنية في هذه الأيام في ظل الظروف التي يعيشها لبنان، قالت يارا: «الأغنيات الوطنية ليست بالكم، ولكنني غنيت أغنية «الضمير العربي» التي أعتز جداً بالمشاركة فيها، وأنتظر خروجها بشكل كامل للناس، وأعتقد أن الفترة الصعبة التي يمر بها لبنان منذ عامين، هي أحد الأسباب التي منعتنا من الغناء كثيراً والسفر خارج لبنان، وأتمنى أن تتحسّن الحالة الآن في لبنان، ويدوم الاستقرار».
وعن التجديد في حياة يارا الفنية، وما إذا كانت ستبتعد عن طارق أبو جودة، ذكرت يارا أن طارق أبو جودة فنان في الأصل، ولا يبحث عن مال فقط، بمعنى أن عمله في الفن ليس لإقامة البيزنيس فقط، وأضافت «أعتقد أننا متفاهمان جداً ولن أتركه أبداً..» وعن حال الأغنية في العالم العربي هذه الأيام.
قالت يارا: سبب وجود أصوات على الساحة لا تستحق لقب مغنٍ ومطرب هو بعض وسائل الإعلام والقنوات الفضائية وشركات الإنتاج، التي تقحم أشخاصاً غير جديرين بدخول الوسط الفني، ولكنني متفائلة لأنني أعتقد أن الساحة بدأت تجتذب أصواتاً جميلة، وهذه الظاهرة ستتلاشى شيئاً فشيئاً».
ألبومان جديدان
عن مشاريعها الفنية الجديدة، تقول يارا إنها تستعد حالياً لطرح ألبومين أحدهما منوّع يحمل اللهجتين اللبنانية والمصرية، والآخر خليجي كانت قد أنجزت منه معظم الأغنيات وعددها 12 أغنية، وتعاونت فيه مع نخبة من الشعراء هم: العاني، ومنصور الشادي، وسعود الشربتلي، وعبد الله أبو دله، وعبد العزيز العبكل.
كما تعاونت مع الملحنين ناصر الصالح، وعبد الله القعود، وأحمد الهرمي، وغالي،، سيروس، وحمود الناصر، ويعقوب الخبيزي. أما بالنسبة للألبوم اللبناني المصري فهو يتضمن 12 أغنية ويتزامن طرحه في الأسواق مع طرح الألبوم الخليجي، إذ أن هناك فترة 3أو 4 أشهر تفصل بين الاثنين.
بيروت ـ نادين صبرا، «البيان»