انتقلت اوبرا«باستيان وباستيينا» للمؤلف الموسيقي العالمي الراحل وولفغانغ أماديوس موزار والمترجمة إلى العربية، الليلة قبل الماضية إلى متحف عجمان الوطني بعد عرض ناجح لها على مسرح الجامعة الأميركية في الشارقة.
الأمسية التي نظمتها دائرة الثقافة والإعلام في عجمان شهدها عدد من المسؤولين وحشد من متذوقي الفن الأوبرالي. واستهلت بعزف مجموعة من المقطوعات الموسيقية بقيادة المايسترو اللبناني هاروت فازليان، تلتها المسرحية الموسيقية الأوبرالية «باستيان وباستيينا» التى جذبت الجمهور وأطربته.
وقالت فاطمة المسافري مديرة إدارة الفنون في دائرة الثقافة والإعلام بعجمان إن هذا الحفل يأتي ضمن سلسلة من الحفلات الموسيقية الكلاسيكية التي تنظمها الدائرة خلال الموسم الثقافي الحالي. واشارت إلى ان ترجمة موزار إلى اللغة العربية تعد خطوة جريئة اقدم عليها اللبنانيان الموسيقي المايسترو فازليان والشاعر هنري زغيب، وتهدف إلى تقديم فن الأوبرا باللغة العربية.
وأوضحت أن الشاعر زغيب قام بترجمة النص من الانجليزية إلى العربية، محافظا على كل ما فيه من مناخ وطرائف، بالتعاون مع فازليان الذى ضمن النص نوتة موزار الموسيقية. وأوضحت أن التعاون في هذه التجربة كان مع شركة «برافو برودكشنز» التي أنتجت هذا العمل فنياً، وساعدت على خروجه بصورة مشرفة، مشيدة برعاية فندق كمبينسكي عجمان التي ساهمت في إنجاح هذا الحفل.
ومن جانبها، أشادت جانيت حسونة المنتجة بشركة «برافو برودكشنز» وأستاذ الموسيقى في الجامعة الأميركية بالشارقة بمستوى التعاون الذي تم بين الشركة ودائرة الثقافة والإعلام بعجمان، معربة عن أملها في أن يكون حفل أوبرا موزار بالعربية باكورة لسلسلة من الحفلات الموسيقية التي تنظمها الدائرة خلال موسمها الثقافي الحالي بالتعاون مع «برافو برودكشنز».
حكاية باستيان وباستيينا
شرح هاروت فازليان قصة « باستيان وباستيينا» قائلاً: «إن «باستيينا» التى أدت دورها سنتيا سماحة راعية شابة قلقة من أن يكون صديقها الحميم باستيان( ايليا فرنسيس) هجرها إلى فتاة أخرى. وقررت أن تخرج إلى الحقل لترعى قطيع غنمها لعلها تنسى صديقها.
وفي طريقها تلتقي «كولاس» الساحر (توفيق معتوق ) الذي شدته أنغام الشّابة. وطلبت إليه «باستيينا» أن يستخدم فنه السحري، ليساعدها على حل مشكلتها لكنه يؤكد لها أن باستيان لا يخونها، وإن كان في لحظة عابرة وقع في حب سيدة جميلة. ونصح باستيينا أن تتظاهر بعدم المبالاة فيعود إليها صديقها.
وهما يتحدثان، يسمعان خطوات «باستيان» فتختبئ «باستيينا». يتقدّم «باستيان» من «كولاس» ويعترف له جهاراً بحبه ل «باستيينا». يجيبه كولاس بأنه تأخر لإعلان هذا الحب، لأن «باستيينا» وجدت حبيبا آخر فيصعق «باستيان»، ويرجو «كولاس» أن يساعده على استرجاع حبيبته، يراجع «كولاس» كتاب السحر، فيؤكد ل«باستيان» بأن التعاويذ السحرية حلت مشكلته« وستعود إليه حبيبته.
يلتقي «باستيان» و«باستيينا» من جديد، فتكمل هي دور العاشقة لواحد آخر، فينذرها بالعودة إلى الفتاة التي يحبها، تهدده هي بأن تجد في المدينة معجبين كثيرين بها، فيهددها هو بالانتحار. وفي اللحظة الحاسمة يتراجع الإثنان عن المضي في إثارة كل منهما غيرة الآخر، فيتصالحان تحت نظر «كولاس» الذي يبارك حبهما ويغني الثلاثة النشيد النهائي بفرح عودة المحبين.
عجمان ـ عصام الدين عوض
