بعض المشكلات التي تواجه قطاع البناء والتشييد تحتاج إلى معالجة جذرية وسريعة ومن يطالع السوق حاليا يجد أن هناك أزمة اختفاء الاسمنت من السوق ورغم الجهود التي تبذل من الجهات الرسمية للحد من ارتفاع الأسعار من خلال فتح الباب أمام الاستيراد إلا أن الواقع العملي يشير إلى ندرة المعروض من مادة الاسمنت بالسوق مما يؤثر على سير العمل بالعديد من المشروعات القائمة ويفتح الباب أمام منازعات جديدة بين المقاولين والملاك بسبب التأخير في انجاز المشروعات.

وفي حديث مع احد المسؤولين في مصنع لإنتاج الاسمنت قال إن استمرار هذا الوضع سوف يوجد سوقا سوداء وقد بدأت هذه السوق تطل برأسها من قبل بعض التجار ضعيفي النفوس حيث إن كيس الاسمنت يباع حاليا بسعر 23 أو 24 درهما في هذه السوق بينما السعر الرسمي المحدد من قبل وزارة الاقتصاد هو17 درهما.

وأشار إلى أن هذا السعر الرسمي الذي أقرته الجهة الرسمية وتلزم به المنتجين للاسمنت في الدولة هو غير واقعي ولا يتفق مع التطورات بالأسواق العالمية فأسعار المواد الخام مثل الكلنكر والمحروقات زادت بشكل كبير إضافة إلى الكهرباء وهذا يؤثر علينا كمنتجين وهذا السعر إذا استمر إلزامنا به فانا أؤكد ان البعض سوف يتوقف وهناك من يفكر اما في تقليص الإنتاج او الإغلاق.

وأشار إلى أننا نستثمر في التصنيع لنحقق أرباحا وليس خسائر ولذلك يجب إعادة النظر بالسعر الملزم من الجهة الرسمية حتى نتمكن من مواصلة أداء رسالتنا ونحن لدينا التزامات سواء نحو المساهمين ونحو المجتمع ولا نتلقى أي نوع من الدعم. أي أن الرجل يطالب بإيجاد حل واقعي يريح مصانع الاسمنت وفي الوقت ذاته يحفظ لهذه المصانع القدرة على الاستمرارية في الأداء وتزويد قطاع البناء والتشييد بحاجاته من هذه المادة الحيوية ويرى أن سعر17 درهما للكيس الواحد غير منصف على الإطلاق.

هذه وجهة نظر المنتجين ونأمل أن نرى وجهة النظر الأخرى وان يتم التوصل إلى حل وسط استمرار هذه المصانع في إنتاجها وبكامل طاقتها أمر يهم الجميع.

owedah@albayan.ae