تكمل «زاغاتو جي تي زد» تشكيلة موديلات بنتلي، حيث إن اللمسات البارعة والصغيرة في التصميم تبرز الفرق بين هذه العلامة التجارية وأية سيارة أخرى. وسيقتحم الطراز الجديد عالم رجال الأعمال، فهي تفي بمتطلباتهم من حيث الأداء والتميز بالإضافة إلى الرفاهية والراحة، وتجمع بين نسب كونتيننتال البارزة مع شخصيتها الخاصة مزيج منفرد للديناميكية الرياضية والأناقة الإضافية التي تتوقعها في سيارة مكشوفة.
تم تكليف الفريق الذي قام بهندسة زاغاتو جي تي زد على ابتكار مجموعة تعليق خلفية جديدة بالكامل تتيح للتصميم الخلفي للسيارة أن يبقى مدمجاً قدر الإمكان، بالطبع مع استمراره بمنح مساحة كافية لحفظ السقف عند طيه. كما تم إنفاق وقت كبير على التأكد من أن القماش اللين للسقف شديد التحمل وقوي بما فيه الكفاية ولن يكون «منحنياً» أو «مائلاً» عند رفعه. وقد تأثر تصميم زاغاتو بضرورة التأكد من توازن الإيروديناميكية الرائعة عند سرعات تقترب من 320 كلم في الساعة.
ومن أجل تأكيد هذا الاختبار، قضت السيارة المكشوفة في نفق الريح ساعات طويلة لتضمن درجة منخفضة من الجر، ومثل إصدار كوبيه وإصدارات ذات أربعة أبواب تستخدم السيارة موزع تحت الهيكل ومصد خلفي مصنوع خصيصاً وطرف غطاء الصندوق لتوفير قوة سفلية كافية وثبات في السرعات العالية.
النمط المتناسق للواجهة الأمامية الذي يبين شكل أجنحة بنتلي، ينعكس من خلال المقصورة وفوق جلد المقعد الخلفي. وكما هو الأمر مع البدلة المصممة بناء على اختيارات صاحبها، حدد الغطاء الجلدي الخياطة مبرزاً بذلك شكلها والمهارة الحرفية. في القسم الخلفي من زاغاتو يكتمل الكونسول الوسطي بلوحة مغطاة بالخشب خلف مساند اليد الأمامية، وبالتالي يجعل المقاعد الخلفية مغطاة بشكل كامل وغير متقاطع بالجلد، مما يزيد المساحة القصوى في حجم السيارة.
وكما هو الأمر مع التصميم الداخلي لجميع سيارات بنتلي، تم منح عناية كافية للتفاصيل الدقيقة خاصة للحلى في السيارة، باستخدام مزيج من المعادن الناعمة والمصقولة، مثل تلك التي نجدها في تصميم الساعات الحديثة. وبين المقعدين الخلفيين هناك إمكانية فسح المجال لمرور زلاجات الثلج من حيز صندوق الأمتعة، الذي يمكنه أيضاً نقل حقيبتين جولف وبالطبع عدد من الحقائب الشخصية مما يجعل هذه السيارة المكشوفة عملية ومريحة.
السقف الداخلي لسيارة زاغاتو منجد بقماش عالي الجودة يشبه البطانة الأولى المستخدمة في طراز بنتلي الأصلية. ولدى الزبائن حرية الاختيار بين ثمانية ألوان للقماش، سواء كانوا يرغبون بابتكار جو خفيف من الفخامة أو محيط قاتم وأكثر رياضياً.
من الطبيعي أن يبقى الخشب والتغطية الجلدية جزءاً لا يتجزأ من أثاث بنتلي، واللذان عند وضعهما في زاغاتو يؤكدان أن هذه المواد التقليدية يمكنها أن تمنح إحساساً حقيقياً بالعصرية والحداثة. ورغم أن الحرفية تبقى أمراً مهماً دائماً، إلا أن هذه المهارات الثابتة تم تكملتها بواسطة تقنية القرن الحادي والعشرين التي تتيح على سبيل المثال، تشكيل وانحناء الخشب بطريقة بارزة كان من الصعب جداً إنجازها في الماضي.
هندسة الهيكل
وبالتالي قرر مهندسو زاغاتو تخليص السيارة من أي عوامل تسبب اهتزازها، وباشروا ببرنامج تطويري شامل سعى إلى توفير صلابة لهيكل زاغاتو الفولاذي يبلغ 30 هرتز ـ وهذا رقم لا يصدق بالنسبة لسيارة مكشوفة. ومن أجل تحقيق ذلك الهدف أضاف المهندسون تعزيزاً فولاذياً واضحاً إلى العتبات وأيضاً عبر الدعامات الموجودة أسفل المقصورة.
كما استخدمت الأنابيب الفولاذية المقواة في الدعامات التي تتخذ شكل حرف A، ومحيط الزجاج الأمامي. ومن أجل التخلص من الرنين غير المطلوب ـ مهمة حيوية شبيهة بتأكيد المتانة ـ قضى المهندسون وقتاً طويلا في تحسين التركيبات للإطار الفرعي الخلفي. وبالرغم من التعزيزات البارزة والمهمة في هيكل السيارة، ارتفع وزن السيارة بحوالي 110 كيلوجرامات فقط عن وزن سيارة زاغاتو ليصل إلى 2495 كيلوجراما (5500 رطل). كما تمت إزالة الاهتزازات أيضاً مما أدى إلى مستويات استثنائية في القيادة والدقة.
تعليق خلفي جديد
لمنح مزيد من الاهتمام لتصميم زاغاتو الإنسيابي ومتطلبات التوضيب، تم ابتكار تعليق خلفي جديد. فالسيارة المكشوفة تتقاسم مع كوبيه نفس نظام التعليق ـ أربع وصلات مرتبة في الأمامي ومحور خلفي رباعي متعدد الوصلات مع نوابض هوائية يتم التحكم بها بواسطة الكمبيوتر، وماصات التصادم يتم التحكم بها إلكترونياً تحل محل الملفات الحلزونية التقليدية.
في موديلات كونتيننتال السابقة، تم تركيب وحدة مخمدة للهواء على الرافعة العلوية في التعليق الخلفي. وفي السيارة المكشوفة، تم تخفيض المخمد بأكمله بحوالي 210 ملم وهو مثبت اليوم على وصلة رباعية جديدة بالكامل مع نقطة تركيب من الألمنيوم المسبوك توفر القوة والمتانة لتثبيت المخمد في مكانها. مع تعديل خفيف في توزيع الوزن والحاجة لضمان فخامة وراحة السيارة المكشوفة وأيضاً رياضيتها وديناميكيتها، راجعت زاغاتو كباسات النابض الهوائي والمخمد الهيدرولي في الأمام والخلف.
وكما هو الأمر مع طرازات كونتيننتال الأخرى، ستتيح زاغاتو للسائق الاختيار من بين أربعة وضعيات تعليق مسبقة البرمجة تتراوح ما بين الراحة والرياضة. وهذه الوضعيات تعدل آلياً ماصات التصادم التي يتم التحكم بها بواسطة الكمبيوتر للتأكد من أن السيارة تتجاوب بطريقة صحيحة حسب أسلوب قيادتك.
يعمل نظام القيادة على العجلات الأربعة المطور على منح سيارة زاغاتو الجر والتوازن مهما كانت حالة الجو. ففي الحالات القياسية تتحول القيادة بالتساوي بين المحورين الأمامي والخلفي عبر الترس التفاضلي الوسطي من نوع تورسن عالي الحساسية. ولكن إذا تحرى هذا الترس التفاضلي الانحرافات في طلب العزم بين المحورين فإنه يرسل آلياً قوة أكبر إلى العجلات مؤكداً إلى تشبث أكبر بالطريق.
تجمع زاغاتو التحكم بالجر وبرنامج التوازن الإلكتروني (ESP)، واللذين يمكن إبطالهما وفق اختيار السائق. وعند تشغيلهما بشكل منفصل، تقدم مساعدات السائق أماناً تقليدياً وتحكماً أكبر بديناميكية السيارة بدون أي تدخل، وبالتالي تبقى تجربة قيادة بنتلي أمراً ممتعاً لا يمكن التعدي عليه.
تتقاسم زاغاتو مع كونتيننتال فلاينغ سبُر ذات أربعة أبواب نظام التوجيه الذي تم مراجعته. ومن أجل تحسين شعور السائق، تم تخفيض الاحتكاك في عمود عجلة القيادة، ومفصلات كرة التعليق. كما عزز تجاوبها، وبوزن أخف لقيادة أكثر راحة عند السرعات العالية بينما توفر زيادة مستقيمة في التحميل عند الانعطاف.
وضمن الميزات المشتركة الأخرى مع صديقتيها طراز كونتيننتال، اعتماد زاغاتو على مكابح قرصية ذات قطر واسع لا يوجد في أي فئة سيارة ركاب تباع اليوم. يبلغ قطر الأقراص الأمامية 405 ملم وعرضها 36 ملم، بينما يبلغ قطر الأقراص الخلفية 335 ملم وعرضها 22 ملم. أما الملاقط المصنوعة من الألومنيوم فهي مصنعة خصيصاً وتحمل شعار بنتلي في الأمام.
التعزيزات
جهزت زاغاتو بمحرك جبار من فئة دبليو 12 سعته 6 لترات يعمل مع شاحن توربو مزدوج ويمنح السيارة انطلاقة سريعة تبلغ 60 ميلاً في الساعة خلال 8,4 ثوان وسرعة قصوى تقارب 195 ميلا في الساعة (312 كلم/الساعة). وهذه القطعة الهندسية الغنية والملهمة مشابهة تماماً للوحدة المستخدمة في كوبيه والإصدارات ذات أربعة أبواب لطراز كونتيننتال، وتوفر قدرة هائلة تبلغ 552 حصاناً بالإضافة إلى عزم أسطوري يبلغ 650 نيوتن متر من الالتفافات المنخفضة التي هي العلامة الرئيسية لكل طراز بنتلي.
يتضمن المحرك 12 أسطوانة مع 48 صماماً ذات أربع كامات تعمل باستخدام مؤقت صمام متغير، بينما تنتقل القوة عبر العمود المرفقي ذي سبعة محامل مدحرجة إلى ناقل الحركة الأتوماتيكي ذي ست سرعات. ولضمان توافق الانبعاثات مع الأنظمة الصارمة، صمم الشاحن التوربيني المزدوج مع صمام جانبي يرسل أوتوماتيكياً غازات عادمة لتسخن المحولات الحفازة عند تشغيل السيارة وهي باردة. ثم يعمل هذا الصمام مثل بوابة نفايات الشاحن التوربيني في جميع الأوقات الأخرى.
كما تكون شواحن «توربو بورج وارنر» الحل المثالي لإنتاج انحناءة العزم المسطحة، مما يضمن توفر أداء فوري للسائق بدون أن نلاحظ تأخر الشحن أو التحول إلى سرعات أقل عبر تروس النقل. وتكون انحناءة العزم الهائلة ثابتة بدون انخفاض من خرجها الأقصى البالغ 650 نيوتن متر عند 1600 دورة/الدقيقة وصولاً حتى 6000 دورة/الدقيقة.
تنتقل قوة زاغاتو من خلال ناقل حركة أوتوماتيكي ذو ست سرعات صممته بنتلي بواسطة زد أف، ويمكن ترك الناقل في النمط الأوتوماتيكي أو استخدامه كناقل يدوي بدون فاصل حيث يحدث تغيير نقل الحركة فقط بناء على طلب السائق، إما بواسطة ذراع الناقل أو أدوات التحريك المثبتة خلف عجلة القيادة.

