قال مسؤولون تنفيذيون من شركات نفط عالمية إنهم متفائلون من أن الاضطرابات السياسية في الكويت لن تعطل المفاوضات معها على عقود جديدة لخدمات النفط والغاز. واستمرت المحادثات على الرغم من حل البرلمان الشهر الماضي لإنهاء خلاف بين النواب والحكومة عطل العديد من مشروعات الإصلاح الاقتصادي منها إصلاح قطاع النفط. وتشجعت الشركات العالمية المحبطة منذ سنوات بسبب التوترات السياسية والبيروقراطية في الكويت العضو في أوبك بقوة دفع جديدة في المفاوضات منذ تعيين سعد الشويب رئيساً تنفيذياً لمؤسسة البترول الكويتية في يوليو الماضي.
وقال مسؤول بارز بشركة عالمية هناك ميل اكبر بكثير الآن داخل الكويت لتحقيق ذلك، أنا متفائل تماماً من أننا سنحصل على نموذج عقد جديد يمكننا العمل به. وأوضح «لا اعتقد ان حل البرلمان سيكون له أي أثر على الصفقات. هناك حالة جديدة في قطاع النفط الكويتي والرئيس الجديد لمؤسسة البترول الكويتية يريد المضي قدما».
وتعتزم الكويت إنفاق نحو 51 مليار دولار على قطاع النفط والغاز في الفترة من 2008 إلى 2012 لتحديث البنية الأساسية القائمة وزيادة الطاقة الإنتاجية. وضخت الكويت نحو 61,2 مليون برميل يوميا من النفط في مارس. وعقود الخدمات تدخل في إطار ما يسمح به الدستور الكويتي الذي يمنع الشركات الأجنبية من إنتاج النفط في سابع أكبر دولة مصدرة له في العالم.
والصفقات الجديدة ستحل محل عقود الخدمات القائمة مع شيفرون وبي.بي. والشركتان مشاركتان في المحادثات للحصول على صفقات جديدة إلى جانب شركات جديدة على السوق مثل اكسون موبيل ورويال داتش شل. وتتفاوض بي.بي على عقد في غرب الكويت. وتناقش شيفرون مناطق في الجنوب والشرق تضم حقل البرقان. وتبحث اكسون إنتاج الخام الثقيل في الشمال ووقعت اتفاقاً مبدئياً العام الماضي على هذا المشروع. وتتطلع شل لتطوير احتياطيات الغاز العميق غير المصاحب للنفط.
وقال مسؤولون انه كان لدى بي.بي وشيفرون عقود خدمات في الكويت على مدى نحو 15 عاماً وان لدى توتال الفرنسية عقداً أصغر حجماً مع الكويت لكن توتال غير مشاركة في أحدث جولة مفاوضات.
ولم يكن لاكسون أو شل أي من مثل هذه العقود في الكويت. ولا تشمل أي من العقود التي يجري التفاوض عليها الاحتياطيات التي يشملها مشروع الكويت الذي طال انتظاره لزيادة الطاقة الإنتاجية.
وتشمل العقود الجديدة علاوات مرتبطة بالأداء تجعلها أكثر جاذبية للشركات العالمية من اتفاقات الخدمات ذات الرسوم الثابتة. وعادة ما تتجنب الشركات الكبرى عقود الخدمات مفضلة عليها عقود المشاركة في الإنتاج.وهذه التعديل سيساعد في سد هذه الفجوة. وقال مصدر دبلوماسي انه رغم إحراز تقدم فإنه مازال هناك طريق طويل يتعين قطعه قبل توقيع العقود الجديدة. وأضاف «اعتقد انه يمكنني القول إنني لا اعتقد إننا قريبون جداً من رؤية توقيعات على ورق، لكني اعتقد أن كثافة المفاوضات وسخونتها تزداد».
(رويترز)