قال مسؤول كبير بالاتحاد الأوروبي أمس إن معونات التنمية التي تقدمها دول الاتحاد السبع والعشرين انخفضت العام الماضي وحث الحكومات على الوفاء بتعهداتها لزيادة المعونات إلى الدول الفقيرة. وأوضح أن معونات الاتحاد الأوروبي في 2007 بلغت 1. 46 مليار يورو (72 مليار دولار) بانخفاض قدره 7. 1 مليار يورو عن 2006. وأضاف أن المانحين الرئيسيين الآخرين أخفقوا أيضاً في الوفاء بتعهداتهم.
وكتب لوي ميشل مفوض المعونات والتنمية بالاتحاد الأوروبي وجان لوي شيلتز وزير المعونات في لوكسمبورج يقولان في رسالة مشتركة «2007 شهد إخفاقاً خطيرا للمعونات المالية للتنمية. المانحون الرئيسيون، وهم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا واليابان، فشلوا في الوفاء بتعهداتهم المالية». وجاءت الرسالة قبل تقرير سنوي لأرقام المعونات العالمية تصدره منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
ويتباهى الاتحاد الأوروبي بأنه أكبر مانح للمعونات في العالم. وقال مسؤول بالاتحاد «الاتحاد الأوروبي ما زال أكبر مانح للمعونات في العالم بمساعدات رسمية للتنمية تصل إلى 93 يورو لكل مواطن»، مضيفا ان المعونات تعادل 53 يورو للشخص في الولايات المتحدة و44 يورو في اليابان. لكن ميشل وشيلتز قالا إن الانخفاض الذي حدث العام الماضي في أوروبا غير مقبول.
وكتبا يقولان في الرسالة «مبلغ 7. 1 مليار يورو هذا كان يمكن أن يساهم في تغيير حياة الناس». وتشير تقديرات لمفوضية الاتحاد إلى أن هذا المبلغ كان يمكن أن يمول بناء 4500 مدرسة أو 1200 مستشفى. وقال ميشل وشيلتز «حان الوقت لأن يتحرك الأوروبيون والمانحون الرئيسيون الآخرون». وفي إطار أهداف الألفية للتنمية التي أطلقتها الأمم المتحدة تعهدت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بتخصيص 7. 0% من دخلها القومي الإجمالي لمساعدات التنمية بحلول عام 2015.
وشكلت المعونات 38. 0% من الدخل القومي الإجمالي لدول الاتحاد العام الماضي وهو ما يقل عن الهدف المؤقت للاتحاد لعام 2006 البالغ 39. 0% والذي أوفى به الاتحاد بالفعل في ذلك العام. وقالت الرسالة انه ينبغي للاتحاد الأوروبي إن يضع خطة تنفذ على عدة سنوات لزيادة معوناته. وأشارت إلى أن المعونات التي تقدمها المفوضية الأوروبية وهي جزء من الرقم الإجمالي لم تنخفض العام الماضي.
وفي سياق متصل نددت المنظمة الإنسانية «أوكسفام» الخميس بتراجع وللعام الثاني على التوالي، المساعدات للتنمية من قبل الدول الغنية معتبرة أن هذه الدول لا تحترم التعهدات التي قطعتها على نفسها عام 2005. ونشرت أوكسفام أرقاماً قالت فيها إن المساعدات العامة للتنمية التي تقدمها دول منظمة التعاون والتنمية قد تراجعت بمعدل 8. 4% من قيمتها الحقيقية عام 2007 نسبة إلى السنة التي قبلها. وبالأرقام، وصلت هذه المساعدة إلى 6. 103 مليارات دولار العام الماضي أي ما مجموعه 28. 0% من إجمالي الناتج الداخلي لدول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية وهي الدول الأغنى في العالم.
وفي العام 2006، وصلت قيمة المساعدات إلى 4. 104 مليارات دولار أي 31. 0% من إجمالي الناتج الداخلي، حسب أرقام منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية التي نشرتها أوكسفام. ونظرا لتقلبات أسعار العملات والتضخم فهي لم تمثل في العام 2007 أكثر من 95605 مليارات دولار. ووصل التراجع إلى أعلى مستوى له خصوصا بالنسبة لدول مثل بريطانيا (من 51. 0% من إجمالي الناتج القومي في 2006 إلى 36. 0% في 2007) وفرنسا (من 47. 0% إلى 39. 0%) واليابان (من 25. 0% إلى 17. 0%) وبلجيكا (من 50. 0% إلى (43. 0%).
ولم تخصص أي من دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في العام 2007 أكثر من 1% من إجمال الناتج الداخلي لمساعدة التنمية، حسب أرقام المنظمة التي نشرتها أوكسفام. والسويد التي كانت بمستوى 02. 1% في العام 2006 هبطت إلى مستوى 0. 93% العام الماضي. كما زادت دول أخرى مساعداتها بشكل ملحوظ مثل اسبانيا (من 32. 0% إلى 41. 0%) ولوكسمبورغ (من 84. 0% إلى 90. 0%) والنرويج (من 89. 0% من إلى 93. 0%).
