مازال السوق العقاري يشهد حركة إقبال واسعة في إمارة رأس الخيمة، وتميز الأسبوع الماضي بعقد مبايعات كثيرة منها 9 في منطقة الفلية التي باتت منطقة جذب قوية بالنسبة للمستثمرين المحليين والعرب، وقد ارتفع سعر القدم في هذه المنطقة ليتراوح بين 200 - 230 درهما على الشوارع الرئيسية اما الشوارع الداخلية فلا يزال القدم متراوحا بين 70 - 100 درهم.
ورغم هذه الطفرة في الأسعار إلا أن هذه المنطقة تعتبر الأقل في الأسعار بالنسبة للمناطق الأخرى ومازالت هناك فرص قوية للنمو خلال الفترة المقبلة، كما كانت هناك عدة مبايعات في أكثر من منطقة بالإمارة منها جلفار والحديبة.
وإضافة إلى الدفعة المعنوية لمكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بإنشاء البنية الأساسية بالإمارات الشمالية فإن زيادة إقبال الاستثمارات الخارجية من مختلف دول العالم خاصة الأوروبية والآسيوية أسهم في كسر حاجز التردد لدى بعض كبار المستثمرين بالعودة إلى الاستثمارات طويلة الأجل عن طريق إنشاء المشروعات الكبيرة وأصبح معظم هذه الشريحة يحتفظ بالأرض للاستفادة منها في هذا المجال.
ومازالت خطوات حكومة رأس الخيمة التي يقودها سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة التي تتمثل في تسهيل عمل المستثمرين، بالإضافة إلى مرونة القوانين التي تننظم حركة الاستثمار وتدفعها إلى الإمام.
وأكد سعد السيد من التقدم للعقارات على زيادة عدد المبايعات في كافة مناطق الإمارة الأسبوع الماضي وهذا بحد ذاته يعبر عن الثقة الكبيرة التي باتت لدى المستثمر في تحقيق عائد مجز، وقال إن الإمارة مازالت الأكثر طرحا للفرص الاستثمارية الواعدة والقابلة للنمو.
ووصل سعر القسيمة 60 في 60 إلى 340 ألفا في جلفار وفي الظيت الجنوبي ظل سعر القسيمة متراوحا بين 510 - 530 ألفا، وفي الفحلين والسيح ظل سعر القسيمة 100 في 100 متراوحا بين 250 - 260 ألف درهم، وتزداد حركة إقبال على منطقة المعيريض الجديدة التي تسجل نموا في الارتفاع خاصة في المناطق التي يتم تخطيطها «سكني تجاري». وفي شمل ظل سعر القدم عند 27 درهما.
وظلت الارتفاعات في الإيجارات هي السمة على كافة المناطق السكنية التي باتت تشهد نموا مضاعفا خلال الفترات البسيطة الماضية مع زيادة الإقبال بدرجة لا تتناسب وحجم المعروض من الشقق السكنية وهذا العامل تسبب في هذه الارتفاعات.
ومن المنتظر ان تلعب البنايات الجديدة التي تم تشطيبها وتنتظر دورها في توصيل الكهرباء دورا في إيجاد عملية التوازن بين العرض الطلب، وعودة الاستقرار للسوق، أما إذا استمرت هذه البنايات لفترة طويلة بدون خدمات فإن المتوقع ارتفاعات مضاعفة في أسعار الإيجارات نظرا للطلب المتزايد وإقبال بعض الشركات الكبرى على تأجير بنايات كاملة للعاملين فيها.
رأس الخيمة ـ محمد صلاح