بدأت شركة «سمكو» المتخصصة في مجال الحلول الصناعية والمكائن الانطلاق في مشروعاتها التوسعية من خلال تنفيذ إستراتيجيتها باستهداف سوق دول مجلس التعاون الخليجي بعد أن أتمت تجهيز وإنشاء ما يقرب من 2000 مصنع متطور في مجال الماكينات الصناعية الحديثة وفي مجالات متعددة منها مصانع تجهيز الزجاج والألمنيوم والأخشاب.

وقامت الشركة باستضافة 200 شخص من شركائها ووكلائها التجاريين عبر العالم مؤخراً في دبي لعرض آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا في مجال الصناعات الخشبية والزجاج والألمنيوم واستهدف اللقاء انجاز عدد من الاتفاقيات مع الشركات العالمية حيث تم توقيع اتفاقية وكالة حصرية مع مجموعة شركات (اس سي ام) العالمية المتخصصة في مجال معدات النجارة.

أكد عيسى أحمد المدير العام لشركة(سمكو) أن دولة الإمارات تشهد نهضة عمرانية شاملة بنيت على تخطيط سليم وأثرت على كافة المجالات الحياتية، أبرزها مجال المقاولات والفروع المنبثقة عنه من مصانع للزجاج والألمنيوم والأخشاب، وفي رصد أخير لإحدى الشركات الألمانية مسحت فيه السوق الإماراتي واستنتجت أن مجموع شركات ومصانع في مجال الألمنيوم والزجاج والأخشاب لا تكفي 40% من تلبية الاحتياجات الفعلية للسوق والباقي يتم استيراده من الخارج.

وقال عيسى إن الشركة تتطلع إلى القيام بفتح فروع لها في قطر ومكتب خدمات فني بالكويت وإنشاء شركة فرعية في الأردن والتحالف مع شركات قائمة في السودان واليمن، وقطعنا شوطاً كبيراً في المفاوضات، وعلى صعيد الإمارات فإن سياسة الشركة قائمة على مبدأ اختيار المهندسين ذوي الكفاءة والقيام بالزيارات الميدانية وبتكثيفها لجميع المصانع داخل وخارج الإمارات ولا يمر شهر واحد حتى يتم زيارة إلى قطر والكويت وعمان والبحرين أكثر من مرة.

وقال عيسى إن السوق الإماراتي في حاجة للتوسع وزيادة عدد المصانع لتلبية احتياجاته وهو ما نلمسه في عدد المصانع التي يتم إنشاؤها سنوياً عن طريق شركة (سمكو) والتي تبلغ في المتوسط 140 مصنعاً في مجالات الأخشاب والألمنيوم والحديد والزجاج. مؤكداً ان الكوادر الفنية وأقسام المبيعات في الشركة أنجزت العديد من الصفقات خلال الفترة الماضية، وبحكم التطور السريع الذي تشهده دبي وباعتبارها أفضل الأماكن في الخليج كانت رؤية الشركة في الانطلاق من هنا، وتم التركيز على المنتجات الحديثة التي تقدمها الشركة من خلال تعاملها مع وكلاء عالميين من ايطاليا وألمانيا.

وحول ما يمكن أن يسهم به النمو الاقتصادي العام في الدولة وان يساعد الشركة على التطور قال عيسى انه في سوق منافس وكبير كالسوق الإماراتي تشكل المنافسة تحريضا داخليا لكل الشركات من خلال التسابق مع الزمن والحصول على أفضل التكنولوجيا الحديثة ومن ثم توريدها إلى السوق المحلى، وكذلك البحث عن الكفاءات وجذبها إلى الشركة بل وإرسالها إلى الدول الأوروبية لتلقى الدعم والتدريب اللازمين من اجل تمثيل الشركة بشكل قوي، وكل ذلك بسبب النمو المتلاحق والذي جعلنا نبني الشركة على أساس متطور.

وأشار عيسى إلى ارتباط الشركة منذ إنشائها في عام 1993 بشراكة قوية مع الموردين العالميين التي تتعامل معهم في الخارج والذين يعتبرون من أفضل الشركات، ومما لا شك فيه ان طريق اختيارنا لهم تعتمد على مجموعة إجابات لأسئلة مهمة تتعلق بحصصهم في السوق العالمي وعدد الموظفين وسنوات الخبرة والمركز المالي والدعم الفني لما بعد البيع وغيرها، وبناء عليه تبدأ هذه الشراكة، ونشترط عليهم أن تكون على أساس تزويدنا بآخر ما توصل إليه العلم كونها أمانة نؤديها مهما كانت كلفتها، ومن هذه الشركات هي (ايميجي وسيكار وويوروماك وبايكال) وغيرها من الوكالات العالمية.

وطالب عيسى بضرورة تعاون القطاع الحكومي والخاص لجذب الخبراء إلى المنطقة تمهيدا للانطلاق نحو صناعة واعدة تلبي كافة الاحتياجات مع الطفرة العمرانية الحاضرة، على الرغم من بعد المسافة التي تأتي منها المواد الخام اللازمة للصناعة عن المنطقة مشيرا إلى توفر عنصر الأيدي العاملة الماهرة والرخيصة مقارنة مع الدول الأخرى وهذا يشكل فرقاً كبيراً مما يعوض التكاليف، ومثلما نجحت فستنجح هذه الصناعة طالما أن الله أعطانا العقل والإرادة فلا يوجد شيء مستحيل.

وحول أبرز أعمال الشركة التي قامت بها في الفترة الأخيرة قال عيسى إنها قامت بالمشاركة في العديد من الفعاليات وآخرها معرض (ستيل فاب) في اكسبو الشارقة والذي اختص في مكائن الحديد وكان للشركة أكبر مساحة عرض وحققت اكبر نسبة حضور ومبيعات ليس في الإمارات فقط بل في الخليج عامة، وكذلك شاركت في معارض خارجية بايطاليا وألمانيا للاطلاع على أحدث ما وصلت إليه التكنولوجيا الحديثة وتم تشكيل وفد لزيارة الصين لمحاكاة تجربة الصناعة الصينية والمشاركة في معرض الصناعات الخشبية بدبي.

وقال عيسى إن الشركة قامت بتجهيز أعلى نسبة مصانع في منطقة الخليج وتم تصنيفها رقم (1) في هذا المجال وبحسب التقارير السنوية للجمعية الأوروبية والخاصة باتحاد أصحاب مصانع المكائن ونتائج حجم التصدير للإمارات فقد استحوذت (سمكو) على نسبة تقريبية تتجاوز 68% من حجم السوق أما بالنسبة لدول الخليج فقد بلغت في قطر 45% والكويت 75% والبحرين 50% وسلطنة عمان 40%.