تعتزم شركة الدار العقارية إطلاق أربعة صناديق استثمارية عقارية في أبوظبي، جاء ذلك في حديث أدلى به «رونالد باروت» الرئيس التنفيذي للدار العقارية إلى صحيفة «فانيانيشال تايمز» قال فيه إن الصناديق، كل ضمن اختصاصه صندوق لعقارات التجزئة، وآخر للمكاتب، وثالث للإسكان، ورابع للفنادق ـ سيتم إطلاقها العام القادم. وصولا إلى هدفها النهائي وهو توسعتها لتصبح أدوات استثمارية بمليارات الدولارات، وقال إن الصناديق، ستكون الأولى بالنسبة للدار، وللإمارات.

وقالت الصحيفة، إن الشركة تؤول حصة 25% منها بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى حكومة أبوظبي، فيما تدرج الحصة المتبقية في سوق أبوظبي للأوراق المالية، تمتلك محفظة تطويرية بقيمة 65 مليار دولار وأراضي عمرانية تصل إلى 35 مليون متر مربع وهي مسؤولة عن ثلث مشاريع التطوير في أبوظبي على الأقل. وأضاف باروت إن العمل جار على وضع التفاصيل النهائية غير أن الدار ستتولى إدارة الصناديق وتمتلك نسبة مئوية من الأسهم، دون أن يحدد حجمها، على أن تفتح الحصة المتبقية أمام المستثمرين المحليين والأجانب.

وأردف قائلاً إن الصناديق عندما تتوفر لها الفرصة للاستحقاق ستدرجها في سوق الأوراق المالية ووصف الصناديق بأنها جزء من خطة المجموعة التجارية المتينة. وأضاف أن الحكمة واضحة وهي تكمن في تمكيننا من إدارة الأصول وضمان تحقيق النمو المرجو، وبناء عمليات إدارة الصناديق. وأشادت الصحيفة بالنهضة العمرانية في أبوظبي قائلة إن سوق العقارات شهدت ارتفاعاً هائلاً في أسعار الأراضي وزيادة في الإيجارات نظراً لأن الطلب المتزايد على المساحات المكتبية والسكنية، تجاوز العرض بكثير.

حيث ارتفع سعر المتر المربع في المساحات المكتبية من 500 درهم «163 دولاراً» إلى أكثر من 2500 درهم خلال العامين الماضيين. وكان تقرير لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي قال إن الإيجارات السكنية ازدادت بنسبة 140% العام الماضي، وهذا العام، مشيراً إلى وجود نقص تراوح بين 7 آلاف إلى 8 آلاف وحدة سكنية عام 2007، والذي قد يرتفع إلى 20 ألف وحدة هذا العام.

وفي هذا الإطار قال «باروت»، إن الأمر قد يستغرق ما بين 4 ـ 5 سنوات لسد الفجوة بين العرض والطلب، مضيفاً أن الحل الوحيد لتخفيف الضغط عن السوق يتمثل في تسريع وتيرة العمل في تلك المشاريع التطويرية والبناء، لزيادة المعروض، لأننا نشهد حركة الطلب تسير في اتجاه واحد في الوقت الراهن.

ترجمة وائل الخطيب