مع سيطرة حديث الموضة والأزياء على الكثير من البرامج الفضائية العربية يبدو التساؤل عما يمكن أن يقدمه برنامج جديد مشروعا، ولعله السؤال الأبرز الذي حملناه إلى أسرة «حراير» البرنامج الجديد التي تبدأ قناة سما دبي عرض أولى حلقاته مساء يوم 7 أبريل الجاري في إطار الدورة البرامجية الجديدة.

الشكل والمضمون في «حراير» يحمل الكثير من التشابه مع غيره من البرامج الأخرى أو على الأقل هذا ما استطعنا استنباطه من حديثنا مع مقدمة البرنامج المذيعة السورية رهف الطويل، التي حضرت إلى استوديو التصوير لانجاز الحلقة الثانية مبكرا وقد ارتدت زيا يمزج بين التراث والمعاصرة.. وهكذا بدت فكرة «حراير» كما أرادتها إدارة «سما دبي»، فهي من جانب تركيز على العنصر المحلي والأحداث المحلية وملاحقة احدث صيحات الموضة فيها، ومن جانب آخر تتبع كل جديد يحصل على الساحتين العربية والعالمية من خلال تقارير مصورة من قلب الحدث، فضلا عن تغطية عروض الأزياء العالمية وكواليسها وأسرارها.

«حراير» برنامج يخاطب كل امرأة خليجية وعربية كما تعرّف عنه رهف الطويل بكلمات مقتضبة، وتضيف: إن البرنامج يحمل خصوصية كبيرة من خلال تنوع فقراته وتعدد مآربه وأهدافه، ومن خلال النصائح التي يقدمها للمرأة والتي تفيدها للظهور بأبهى حلة وأفضل صورة.

وعن فقرات البرنامج تقول رهف: إن «حراير» يضم فقرات عدة منها فقرة مع الدكتور إبراهيم كلداري الذي يخوض في كل حلقة في موضوع يخص التجميل ويطبق بعض التجارب البسيطة داخل الأستوديو، وتتحدث فقرات أخرى عن الماكياج والمجوهرات والإكسسوارات، كما يستضيف في كل حلقة مصمم أو مصممة أزياء إماراتية، وفضلا عن كل ذلك يرصد البرنامج مسابقة أسبوعية يتم الاشتراك عن طريق البريد الالكتروني.

ويدخل البرنامج إضافة إلى كل هذه الفقرات إلى منزل احد المشاهير من نجوم الفن الإماراتيين والعرب ليتحدث عن الجانب الآخر في حياة هؤلاء والمتعلق باهتمامهم بالموضة ومدى مواكبتهم لأحدث صيحاتها. وتوضح مقدمة البرنامج أن للمادة المحلية الأهمية الكبرى في البرنامج وان الاعتماد عليها يصل إلى ما نسبته 80 بالمئة من الفقرات.

فريق عمل نسائي

لعل ما يميز برنامج «حراير» هو انه نموذج للبرامج النسائية الخالصة، فبالإضافة إلى موضوعاته الأنثوية فإن فريق البرنامج جميعه من النساء، ففضلا عن المقدمة رهف الطويل هناك المعدة سوزان أبو دف والمنتجة مريم علي والمخرجة ميثاء إبراهيم التي بدت فخورة جدا بإخراج هذا النوع من البرامج، خاصة انه تجربتها الأولى بعد أن عملت كمساعدة مخرج من خلال برنامج «مراسي».

وتؤكد ميثاء أن هذا النوع من البرامج يتطلب جهدا كبيرا من ناحية فريق العمل ككل، وتقول: «إن اعتماد «حراير» على الكثير من التقارير الخارجية المصورة جعل من مادته أكثر غنى وتنوعا، وتوضح مخرجة البرنامج أن «حراير» يقدم صورة عامة عن الجمال في الإمارات.

ولم تغفل ميثاء إبراهيم توجيه الشكر لأحمد المنصوري مدير قناة سما دبي على منحها فرصة حقيقية لإثبات موهبتها من خلال هذا البرنامج، مؤكدة قدرة المرأة الإماراتية على الإبداع في كافة المجالات إن أتيحت لها الفرصة المناسبة.

دبي ـ نائل العالم