أعلن أمس مركز دبي التجاري العالمي عن استراتيجية تهدف إلى تعزيز فرص الأعمال بين الصين ودول المنطقة عبر تنظيم معارض تجارية صينية متخصِّصة بالمركز الذي يعد شريكاً وحليفاً رئيسياً لمجموعات الأعمال الصينية السَّاعية إلى اقتناص الفرص السانحة في الأسواق العالمية الناشئة خاصة وأن الصِّين هي صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في العالم. يأتي هذا الإعلان في أعقاب الزيارة التاريخية التي قامَ بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إلى جمهورية الصِّين الشعبية ومباحثاته المهمة الموسَّعة مع الرئيس الصيني هو جينتاو.

وكان مركز دبي التجاري العالمي قد استضاف الدورة الأولى لمعرض «تشاينا سورسينج فير» الذي أقيم العام الماضي واستقطبَ مشاركة واسعة من كافة الشركات المصدِّرة والمورِّدة بجمهورية الصِّين الشعبية ويعد أضخمَ تجمّع من نوعه للشركات والمؤسسات الصينية بالشرق الأوسط خلال عام 2007، ومن المتوقع أن تزداد مساحة الدورة الثانية من معرض «تشاينا سورسينج فير» التي ستقام في الفترة بين 9 ـ 11 يونيو المقبل في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، هذا العام بنسبة 80% مقارنة بالدورة الأولى، الأمر الذي يتناسبُ مع المصالح الاقتصادية والتجارية المتنامية بين الصين والإمارات.

وتشير الإحصائيات الصادرة عن مركز دبي التجاري العالمي إلى أن ما يربو على مليون زائر من رجال الأعمال والمديرين التنفيذيين والمهنيين المتخصِّصين قد زاروا نخبة المعارض التي أقيمت بمركز دبي التجاري العالمي خلال عام 2007 بينما تشير إحصائيات دائرة السياحة والتسويق التجاري أن أكثر من 68 ألف سائح صيني وصلوا وأقاموا في دبي خلال الفترة بين يناير وسبتمبر 2007.

كما أن أعداد رجال الأعمال الصينيين المتوافدين إلى المنطقة في تزايد مطرد. وقال هلال سعيد المري، مدير عام مركز دبي التجاري العالمي: «وطدت الإمارات وجمهورية الصين الشعبية علاقاتهما الاقتصادية والتجارية الوثيقة طوال الأعوام الماضية، وعلى صعيد متواز تزداد الصَّادرات والواردات بين الصين والإمارات بصورة متسارعة وغير مسبوقة كما تشهد تنوعاً واسعاً.

مؤكداً أن المعارض والفعاليات والملتقيات التجارية قد ساهمت بصورة كبيرة في توطيد العلاقات والصِّلات التجارية بين الصين والإمارات»، وأوضح أن استراتيجية المركز للمرحلة المقبلة ستركز على توسيع نطاق الفرص المتاحة لإقامة صلات تجارية وثيقة مع الشركات الصينية في عام 2008.

وتلعب الصين دوراً مهماً ومحورياً في المعارض التجارية التي تركز على القطاعات ذات الأولوية بالنسبة لإمارة دبي خاصة ودولة الإمارات العربية المتحدة عامة، مثل معرض الخمسة الكبار، الذي يُعد أضخم ملتقى إقليمي سنوي لصناعة الإنشاءات والمقاولات بمنطقة الشرق الأوسط، ومعرض الصحة العربي، أضخم وأهم المعارض المتخصِّصة في مجال الرعاية الصحية والطبية بمنطقة الشرق الأوسط وأحد أهمّ المعارض الدولية المتخصِّصة في هذا المجال، ومعرض جلفوود، أضخم وأهم المعارض المتخصِّصة في صناعة الأغذية بمنطقة الشرق الأوسط، ومعرض الخليج لتقنية المعلومات ـ جيتكس، أضخم معارض تقنية المعلومات بمنطقة الشرق الأوسط.

وتشير الإحصاءات إلى نمو حجم التبادل التجاري بين الإمارات وجمهورية الصين الشعبية بنسبة 40% حيث وصلت قيمته إلى 20 مليار دولار أميركي (4,73 مليار درهم) في عام 2007، الأمر الذي يجعل الإمارات في المرتبة الثانية بين الشركاء التجاريين للصِّين بين دول مجلس التعاون الخليجي بعد المملكة العربية السعودية، وتسعى الحكومة الصينية إلى أن تصل قيمة تجارتها مع منطقة الشرق الأوسط إلى 100 مليار دولار بحلول العام 2010. ويهدف معرض تشاينا سورسينج فير إلى تلبية احتياجات المستوردين والمورِّدين إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الباحثين عن منتجات ذات جودة عالية من مصادر منافسة في الصين.