أكد ناصر المدني مساعد المدير العام لسلطة المنطقة الحرة بمطار دبي أهمية تبني المؤسسات الخاصة والحكومية لمفاهيم المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات والتأكيد على الدور الريادي في التصدي للتحديات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية التي تواجه المجتمعات لما لها من انعكاسات ايجابية على فعالية المؤسسات وأدائها.

جاء ذلك في إطار الورشة العلمية التي نظمتها إدارة الموارد البشرية والإستراتيجية بالمنطقة الحرة بمطار دبي بالتعاون مع مركز دبي للقيم الإدارية أول من أمس. وقال ان الهدف الأساسي من انعقاد هذه الورش العلمية هو تعميق معرفة موظفينا واكتسابهم لتجارب جديدة فيما يتعلق بالمسئولية المؤسسية تجاه المجتمع.

وأضاف: لقد أدركنا في سلطة المنطقة الحرة بمطار دبي ومنذ وقت بعيد أهمية دورنا تجاه مجتمعنا وقمنا بتبني موجهات تصب في مصلحته والمساهمة في نشاطاته. كما ان المنطقة الحرة بمطار دبي ساهمت في تأسيس مركز دبي للقيم الإدارية بالتعاون مع مؤسسات أخرى لتأكيد دورنا الايجابي.

وأشار الى ان سلطة المنطقة الحرة قد وضعت برنامجاً متكاملاً لبناء قدرات موظفيها واليات مشاركتهم في تطوير القضايا الاجتماعية والبيئية من خلال خطة عمل تطبيقية واضحة المعالم. بدأت نتائجها تبرز جلية على مجمل اداء المؤسسة وسمعتها.

ومن جانبه قال نجيب محمد العلي المدير التنفيذي لمركز دبي للقيم الإدارية ان ثقافة المسؤولية المؤسساتية تجاه المجتمع قد بدأت بخطوات متسارعة في الامارات وحققت نتائج مذهلة خلال وقت قصير. وأضاف: على الرغم من حداثة التجربة في الامارات الا انها أضحت نموذجاً يمكن تطبيقه في دول أخرى الا أننا نتطلع الى المزيد من الجهد والتفاعل من مؤسسات القطاعين العام والخاص.

وأكد ان نشر مفاهيم المسؤولية الاجتماعية يحتاج الى وقت ومثابرة ودعم متصل من جميع المؤسسات العاملة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية. وأشار الى ان مركز دبي للقيم الإدارية قد عمل على تصميم وتطوير نماذج تعليمية جديدة أكثر تخصصاً وسهولة لتسهيل نشر هذه الثقافة لتي باتت هامة وحيوية للشركات المختلفة والاقتصاد الوطني بشكل عام.

وقالت المحاضرة زينة الزين، مديرة المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات بمركز دبي للقيم الإدارية: ان فكرة مسؤولية المؤسسات تجاه المجتمع يمكن التعاطي معها بمنتهى المرونة من حيث تطبيقها على ارض الواقع وفق قيمنا الدينية والأخلاقية والإنسانية وما يتلاءم مع احتياجات مجتمعنا وتوجهات اقتصادنا.

وأضافت: ان بروز ظواهر اجتماعية سلبية في المجتمعات التي تعمل فيها المؤسسات مثل التخلف الاجتماعي، انفراط الأمن ، الفقر ونقص التعليم وحقوق الإنسان سوف تنعكس سلباً على أداء تلك الشركات وبالتالي على ربحيتها وديمومتها اذا لم يتم الانتباه لها في الوقت المناسب والتصدي لها.

عليه فقد أصبح لزاماً على الشركات أن تسهم في إعادة توازن المجتمع وتقوية نسيجه من خلال عدد من الآليات الفعالة التي تجد الحلول اللازمة لقضايا ومشاكل اجتماعية واقتصادية معقدة تمنع هذه الشركات من تحقيق أهدافها المحلية والعالمية. واختتمت قائلة: لقد أدركت الشركات عالمياً ولدينا هنا في دبي أهمية توسيع نشاطاتها لتشمل أكثر ما هو تجاري وربحي والأخذ بعين الاعتبار والجدية أضلاع المساهمة الاجتماعية الثلاثة التقدم الاقتصادي والاجتماعي وحماية البيئة.