قال محللون إن الارتفاع الكبير في أسعار الخام الروسي يعزز آمال التوسع في قطاع الطاقة بالبلاد. وأعلن الناطق باسم دائرة سياسة الضرائب والتعريفة الجمركية في وزارة المالية الروسية الكسندر ساكوفيتش أن السعر المتوسط للنفط الروسي بلغ في الربع الأول من العام الجاري 36. 93 دولارا ما يتعدى مؤشر العام الماضي ب12. 39 دولاراً. وقال ساكوفيتش إن متوسط سعر النفط الروسي بلغ في مارس الماضي 78. 99 دولاراً للبرميل مقابل 86. 58 دولاراً للبرميل في مارس 2007.

وأضاف «على الأرجح أن مقدار الرسم الضريبي الذي سيقر في الأول من يونيو المقبل لن يكون أقل من المستوى الجاري وقد يسجل رقما قياسيا جديدا». ويذكر أن رسم تصدير النفط ارتفع الأسبوع الماضي إلى 1. 340 دولاراً للطن. وتحدد الحكومة الروسية الرسوم الجمركية على تصدير النفط ومنتجاته انطلاقا من الأسعار المتوسطة التي تحسب من الأسعار في الشهرين الماضيين فمثلا سيحسب رسم التصدير في 1 يونيو انطلاقا من السعر المتوسط للنفط في الفترة مارس ـ أبريل.

وكان نائب رئيس الحكومة، وزير المالية الروسي الكسي كودرين قد قال إن بلاده حصلت في الفترة من عام 2000 إلى عام 2007 بفضل ارتفاع أسعار النفط على 475 مليار دولار إضافية، 72% منها حولت إلى الميزانية الفدرالية. وقال كودرين في كلمة ألقاها في مؤتمر عقد في معهد الاقتصاد العالي تحت شعار «تحديث الاقتصاد والعولمة» إن الأموال التي حولت إلى الميزانية الفدرالية من المبلغ المذكور وصلت إلى 340 مليار دولار.

وتعتزم الحكومة الروسية إنفاق نحو 400 مليار روبل على استكشاف الثروات الطبيعية خلال فترة تمتد من عام 2011 إلى 2020، بعد أن أنفقت نحو 200 مليار روبل على عمليات الاستكشاف خلال الأعوام العشرة الماضية. وذكر مصدر حكومي أن استكشاف النفط والغاز يستحوذ على ما يتراوح بين 45 و60% من مجموع الاعتمادات المخصصة لاستكشاف الثروات الطبيعية الآن، مضيفا أن الأمر سيظل على حاله في المستقبل القريب.

ويتوقع رئيس إدارة استخراج الغاز في شركة «غازبروم» فاليري مينليكايف أن تنتج الشركة نحو 561 مليار متر مكعب من الغاز في عام 2008. وقال مينليكايف في كلمة ألقاها في منتدى الطاقة لعموم روسيا أنه من المفترض أن يستخرج 9. 545 مليار متر مكعب من الغاز في الحقول المستثمرة حاليا و1. 15 مليار متر مكعب ـ في الجديد منها. وسبق أن أُعلن أن إنتاج «غازبروم» انخفض في عام 2007 مقارنة بالعام السابق بنسبة 4. 1% بعد أن تراجع إلى 5. 548 مليار متر مكعب.

وقال مينليكايف إن «غازبروم» تخطط في عام 2008 لتشغيل حقل تشيكانسكويه في شرق سيبيريا. وتضع «غازبروم» نصب عينيها مهمة زيادة الحجم الإجمالي لإنتاج الغاز إلى 610 ـ 615 مليار متر مكعب في السنة بحلول عام 2015 وإلى 620 ـ 646 مليار متر مكعب في السنة بحلول عام 2020. وتسعى الشركات الروسية لتوسيع أطر تعاونها في الخارج، وقال سيرغي ياسترجمبسكي مساعد الرئيس الروسي إن مدير عام عملاقة الطاقة الايطالية «أونيل» متحمس لآلية تبادل موجودات الشركة مع شركة «غازبروم».

وأوضح «ناقشت اونيل شراكتها مع «غازبروم» بما في ذلك تبادل الموجودات ليس في روسيا وإيطاليا فقط بل وفي دول ثالثة أيضا».

وكان ممثلو شركة «غازبروم» ذكروا في وقت سابق أن هناك إمكانية لحصول الشركة على المحطات الكهربائية في إيطاليا في إطار تبادل الموجودات بين الشركتين. وقالت «اونيل» في وقت سابق إنها تنتظر من «غازبروم» قراراً بشأن شراء حقيبة أسهم بقيمة 250 مليون دولار في إحدى المحطات الكهربائية الخمس في إيطاليا. وتعتزم «اونيل» من جانبها استثمار نحو 9 مليارات يورو في الاقتصاد الروسي خلال السنوات الخمس المقبلة.

لكن في الجانب الآخر تقول «غازبروم» أن السوق المحلية الروسية تتمتع بآفاق أرحب من السوق الأوروبية من ناحية توسيع حجم مبيعات مصادر الطاقة. وقالت في بيان «نرى أن ديناميكية ارتفاع الطلب على الغاز في السوق المحلية أعلى منها في السوق الخارجية، ولهذا فإن شركة «غازبروم» تعطي الأولوية للسوق الداخلية».

ترجمة: أشرف رفيق