تعتمد المصارف في عملها على سرية الحسابات الخاصة بالعملاء، وقد نصت أغلب القوانين المالية في معظم الدول العربية على سرية العمل المصرفي، ومع ظهور حالات تبييض الأموال أو غسيل الأموال، بدأت تتنافى تلك الحالة مع سرية العمل المصرفي، نظراً لدور وتدخل الحكومات والبنوك المركزية في مراقبة الحسابات، وتدفق الأموال لمتابعة الأموال المشبوهة التي قد تعمل على الإضرار بالاقتصاد الوطني، أو حتى الاقتصاد العالمي، حيث تهدد هذه الظاهرة الاقتصادات المحلية لجميع الدول على اختلافها سواء أكانت فقيرة أم غنية، لما يمثله الاقتصاد السري هذا من مضار اجتماعية واقتصادية وسياسية.

من هذا المنطلق تستضيف مدينة شرم الشيخ المصرية في الفترة من 6 إلى 10 أبريل الجاري ندوة «سرية العمل المصرفي وعلاقتها بتبييض الأموال»، وتهدف الندوة إلى التعريف بسرية العمل المصرفي ودورها في عملية تبييض الأموال، التعريف بظاهرة تبييض الأموال ومضارها، ودور الحكومة والبنوك المركزية وأجهزة الرقابة في مكافحة هذه الظاهرة، مناقشة الآثار المترتبة على سرية العمل المصرفي، وعلاقته بتبييض الأموال، مناقشة الجرائم التي تتعلق بتبييض الأموال في القوانين العربية والعالمية.