ارتفعت مؤشرات الأسهم العالمية أمس مع انحسار المخاوف بشأن الائتمان بعد تعزيز رأسمال بنك ليمان براذرز. وارتفعت أسهم البنوك وشركات التصدير حيث صعد سهم هوندا موتور في اليابان أكثر من سبعة بالمئة مع ارتفاع الدولار متجاوزاً 102 ين. وتزايدت الآمال في أن تقدم البنوك بقوة على تطهير دفاترها للتخلص من الاستثمارات المرتبطة بأزمة سوق الرهن العقاري عالي المخاطر في الولايات المتحدة وذلك بعد أن قرر بنك يو.بي.اس السويسري شطب أصول بقيمة 19 مليار دولار.
آسيوياً ارتفع مؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية ليغلق على أعلى مستوى في شهر بينما حققت أسهم مجموعة ميزوهو المالية أكبر ارتفاع يومي لها منذ يناير. وأنهى المؤشر الجلسة على 36, 13189 نقطة بارتفاع 2, 4 بالمئة ليتجاوز لأول مرة في ثلاثة أسابيع مستوى 13 ألف نقطة ويسجل أكبر مكسب بالنسبة المئوية منذ 14 فبراير. وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 2, 4 بالمئة لينهي اليوم على 07, 1282 نقطة.
وسجلت بورصة هونغ كونغ ارتفاعاً كبيراً وحقق مؤشر هانغ سنغ زيادة 3, 4% ليصل إلى 7, 24133 نقطة في التداولات الأولى، وذلك تماشيا مع ارتفاع الأسهم في وول ستريت. وكانت بورصة هونغ كونغ أقفلت جلسة التداول السابقة على ارتفاع بنسبة 1, 26% إلى 46, 23137 نقطة مع عودة التفاؤل إلى السوق مدفوعا بقيمة ابرز الأسهم مثل «ات اس بي سي» أو «تشاينا موبايل».
وفي أوروبا ارتفعت الأسهم الأوروبية لتواصل الاتجاه الصعودي بفضل التفاؤل بانتهاء أسوأ مراحل الأزمة الائتمانية العالمية مما دعم أسهم القطاع المصرفي. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يورفرست 300 لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا بنسبة 4, 0 في المئة إلى 89, 1307 نقاط. وفاقت الأسهم الصاعدة تلك الهابطة بواقع ثلاثة إلى واحد تقريبا.
وكان المؤشر ارتفع بنسبة 2, 3 في المئة في الجلسة السابقة. وقال فيليب جيجسيل خبير استراتيجيات الأسهم لدى فورتيس بنك في بروكسل «هذا قد يستمر لفترة من الوقت لأن السوق انخفضت بشدة، لكن هذه المرة لا يوجد ما يشير إلى أن هذا أكثر من صعود في سوق نزولية». وارتفع سهم بنك باركليز 1, 3 في المئة وبانكو سانتاندر 5, 1 في المئة ورويال بنك أوف سكوتلند 4, 2 في المئة. وعلى صعيد البورصات الأوروبية ارتفع مؤشر فاينانشال تايمز 100 للأسهم البريطانية 5, 0 في المئة ومؤشر داكس الألماني 5, 0 في المئة ومؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 7, 0 في المئة.
أما في أميركا فقد وصل عدد المستثمرين الذين حققوا أرباحا مع إغلاق الأسهم في بورصة «وول ستريت» أول من أمس الثلاثاء عشرة أضعاف عدد الخاسرين تقريبا، وذلك مع تعافي مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بقيادة قطاعي البنوك والخدمات المالية. وارتفع مؤشر داو جونز القياسي بمقدار 47, 391 نقطة ، أي بنسبة 19, 3 % ، ليصل إلى 36, 12654نقطة. وأضاف مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 48, 47 نقطة، أي بنسبة 59, 3 % ، ليصل إلى 18, 1370 نقطة. كما ارتفع مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا بمقدار 65, 83 نقطة، أي بنسبة 67, 3%، ليصل إلى 75, 2362 نقطة.
ونجح بنك ليهمان براذرز في جمع أربعة مليارات دولار من عملية طرح أسهم مما بدد المخاوف من نقص في السيولة في رابع أكبر بنك استثماري أميركي بسبب أزمة الائتمان الحالية. ويأتي التدفق المالي في رأس المال بعد تحركات مماثلة من البنوك الأخرى التي ضربتها عمليات متوالية لتخفيض مليارات الدولارات من الديون المتعلقة بأصول الرهن العقاري منذ منتصف عام 2007.
وقالت شركة الائتمان الأميركية ثورنبورج للرهن العقاري إنها نجحت في جمع 35, 1 مليار دولار في طرح عاجل من أجل إبعاد شبح الإفلاس. وكانت هذه هي المحاولة الثانية للبنك بعد محاولة طرح جرت من قبل فشلت في خلق ما يكفي من الاهتمام. وكان تقرير صدر عن مؤسسة مورجان ستانلي قد قال إن الاضطراب الحالي في الأسواق المالية ناتج عن أخطر الأزمات التي تواجهها البنوك منذ 30 عاما.
ويتوقع التقرير هبوطا في العائدات في البنوك الاستثمارية بنسبة تصل إلى 20 % في عام 2008 على خلفية انخفاض بنسبة 60 % في عائدات شركات الائتمان الأخرى. وكانت التكهنات بأن بنك ليهمان يمكن أن يواجه المزيد من عمليات خفض الديون خفضت من سعر السهم بنسبة 40% منذ فبراير الماضي.
لكن سعر السهم ارتفع بنسبة 11 %. وزادت عملية الطرح من كمية الطرح الأولي السابقة وهي ثلاثة مليارات دولار بعد الإقبال الكبير على شراء السهم. وقالت المديرة المالية للبنك إيرين كالان في بيان إن هذا «يظهر الثقة لدى المستثمرين» في البنك». وأعلن ليهمان براذرز أنه قام حتى الآن بإلغاء نحو أربعة مليارات من الديون منذ أغسطس الماضي وفي الشهر الماضي قال إن الأرباح انخفضت بنسبة 57 % في الربع الأول لتصل إلى 489 مليون دولار.
ووافق بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على قيام «جي بي مورغان تشيس» بشراء بنك «بير ستيرنز» بعد أسبوعين من الإعلان عن العملية، وهي مهلة قصيرة جداً عزاها الاحتياطي الفيدرالي إلى الوضع «الطارئ».
وقال البنك في بيان «على أساس الوقائع والظروف، اعتبر مجلس الإدارة إن هناك وضعا طارئا يجعل من الضروري الموافقة دون تأخير على اقتراح» جي بي مورغان. ورفع بيان الاحتياطي الفيدرالي الأميركي آخر عقبة تنظيمية من أمام «جي بي مورغان» لشراء «بير ستيرنز» بحيث إن وزارة العدل والهيئات التنظيمية الأخرى لم تبد أي اعتراضات. وستحصل عملية الشراء في فترة تبدأ في غضون عشرة أيام عمل وتنتهي في غضون ثلاثة أشهر، كما أوضح الاحتياطي الفيدرالي.
وكان «بير ستيرنز» و«جي بي مورغان» أعربا الأسبوع الماضي عن الأمل في وضع اللمسات الأخيرة على الصفقة في الثامن من ابريل على ابعد تقدير. ولعب الاحتياطي الفيدرالي الأميركي دوراً غير مسبوق في انقاذ «بير ستيرنز» وهو بنك استثمار لا يخضع عادة لمراقبته، متذرعاً بمخاطر تطاول مجمل القطاع المالي الأميركي في حال تعرض هذا البنك للإفلاس. (الوكالات)
«تاتا» تطرح شهادات إيداع بقيمة 995 مليون دولار
تعتزم شركة تاتا موتورز ليمتد الهندية للسيارات دخول طوكيو للأوراق المالية من خلال طرح شهادات إيداع في خطوة ينتظر أن تسفر عن حصيلة قدرها 100 مليار ين (53, 995 مليون دولار). وذكرت صحيفة نيكي الاقتصادية اليابانية أن تاتا ستكون أول شركة هندية تسجل نفسها في بورصة طوكيو وأنها ستجتمع بهيئة الخدمات المالية اليابانية لوضع الخطة النهائية لطرح الشهادات أوائل صيف العام الجاري.
وجاء هذا التقرير الصحافي بعد تخفيف القواعد اليابانية الحاكمة لدخول الشركات الأجنبية سوق المال في اليابان الخريف الماضي. فالقواعد اليابانية تمنع تسجيل أسهم شركات العديد من الدول مثل الهند في البورصة مباشرة في حين تسمح هذه القواعد بطرح شهادات إيداع. ويتم ضمان شهادات إيداع تاتا في بورصة طوكيو بأسهم الشركة الهندية وهو ما يفتح الباب أمام المستثمرين اليابانيين للاستثمار في تاتا دون امتلاك أسهم مباشرة فيها.
تلاعب في أسهم الشركة الأم لإيرباص
أوصت الجهات الرقابية الفرنسية بأن يواجه مسؤولون تنفيذيون في إيرباص والشركة الأم لها اي. ايه. دي. اس عقوبات في اتهامات بتسريب معلومات داخلية أو اتهامات تتعلق بتأخير تسليم طائرات ايه 380 العملاقة وقالت ان الشركة ضللت السوق. وقالت الهيئة الرقابية المنخرطة في تحقيق بدأ قبل 18 شهراً أنها ستقدم أدلتها للجنة العقوبات التابعة لها ولممثل الادعاء العام الذي سيتمكن من معاقبة مسؤولين من الشركة الأم بشكل مستقل بشأن أحداث ترجع إلى عام 2005.
ودافعت اي. ايه. دي. أس عن سجل شفافيتها وتعهدت بدعم مديريها لكنها حذرت من ان التحقيق قد تكون له «عواقب وخيمة على سمعتها وصورتها. وهدد التحقيق بإعادة فتح معارك مزمنة إدارية وسياسية تحيط بأكبر مجموعة طيران أوروبية وبأن يطغى على جهود اختراق سوق الدفاع الأميركية.
وبدأت التحقيق بسبب تأخيرات في انتاج طائرة ايه 380 العملاقة مما خفض قيمة سهم الشركة بمقدار الربع في يونيو عام 2006. وباع كبار المساهمين ومنهم شركتا لاجاردير وديملر وعدد من المديرين أسهم لكن جميعهم نفوا القيام بذلك وهم على علم بأن جدول تسليم أكبر طائرة في العالم لن يتحقق بسبب خلاف بسيط على برامج كمبيوتر بين وحدتي الشركة في فرنسا وألمانيا. وقال ارنو لاجرادير الرئيس المشارك السابق لاي. ايه. دي. اس بعد التأخيرات انه يفضل ان يعامل باعتباره غير كفء على ان يعامل باعتباره غير نزيه لعدم معرفته ما يجري في وحدات ايرباص.
وقالت مصادر على علم بالوقائع أن ارنو لاجاردير ومانفريد بيسكوف من ديملر تمت تبرئتهما من جانب الهيئة الرقابية. لكن شركتيهما ستستجوبان بشأن ما إذا كانا أهملا في تحمل مسؤولياتهما في التعامل مع معلومات غير منشورة. وقال مصدر ان تقرير الهيئة للادعاء أورد أسماء 17 فرداً وثلاث شركات. ورفضت اي. ايه. دي. أس التعليق على أنباء عن ان 17 من مسؤوليها التنفيذيين استهدفوا بسبب تسريب معلومات سرية. والشركة نفسها تهاجم وتلاحق بسبب عدم اطلاع السوق على معلومات. وقالت الهيئة ان التحقيق أرجعها إلى بيانات أصدرتها الشركة في مايو عام 2005 وهو تاريخ أبعد مما كان متصوراً من قبل. وتتعلق البيانات عن تعيين الفرنسي نويل فورجير والألماني توم اندريس كرئيسين تنفيذيين مشاركين للشركة في وقت احتدمت فيه الصراعات الداخلية بين ألمانيا وفرنسا والتي يعتقد أنها المسؤولة عن تعطيل انتاج الطائرة. (رويترز)
صناديق الاستثمار الآسيوية تتأثر سلباً بالأزمة المالية
أظهر تقرير اقتصادي نشر أمس تراجعاً واضحاً في قيمة صناديق الاستثمار الآسيوية نتيجة تداعيات أزمة الائتمان العالمية وارتفاع معدلات التضخم، حيث كانت الصناديق الهندية والصينية الأكثر تراجعاً. وتراجع أداء صناديق الاستثمار الصينية خلال الربع الأول من العام الجاري بنسبة 34%، في حين تراجعت الصناديق الهندية بنسبة 31% وفقاً لتقرير مؤسسة إي. بي. إف. آر للاستشارات المالية ومقرها مدينة بوسطن الأميركية.
وتدهور أداء بعض الصناديق بصورة أشد خلال تلك الفترة منها صندوق الاستثمار الصيني دي. دبليو. إس نور تشاينا الذي تراجع بنسبة 39% من قيمته وكذلك صندوق بارفيست الذي أطلقه بنك بي إن بي الهندي الذي فقد 36% من قيمته خلال 3 أشهر. وأشارت المؤسسة إلى أن صناديق الاستثمار الآسيوية جذبت خلال الأسبوع الأخير من مارس الماضي استثمارات قيمتها 17 مليار دولار. وفي الوقت نفسه فإن المستثمرين سحبوا حوالي 98 مليار دولار من صناديق الاستثمار الآسيوية على خلفية أزمة الائتمان وخسائر القروض عالية المخاطر في قطاع التمويل العقاري الأميركي.
وفي الوقت نفسه نقلت صحيفة «بيزنس تايمز» السنغافورية عن تقرير المؤسسة الأميركية القول إن المستثمرين مازالوا يتطلعون إلى الاستثمار في الأسواق التي يرون فيها فرص نمو قائمة مثل تايوان وروسيا وإفريقيا والشرق الأوسط.
