أصدرت مجموعة الطاقة الدولية مؤخراً تقريراً بعنوان «سيناريوهات مستقبل الطاقة، وتحديات الطاقة في دول مجلس التعاون الخليجي» والذي يبرز أهمية استخدام مصادر للطاقة أكثر فعالية والخطوات الواجب اتخاذها لتوليد طاقة كهربائية مستدامة بيئياً، وتحدث التقرير عن دور الطاقة في عملية النمو الاقتصادي لدول الخليج وكيف أن الطاقة تتصدر التحديات المستقبلية لهذا النمو.

وأشار التقرير الذي أعده فريق من المختصين في مجال تقنيات الطاقة التابعين للمجموعة إلى ما يواجه التنمية المستدامة من تحديات وأهمها الطاقة والذي اعتبرها من أكبر التحديات التي ستشكل في المستقبل سيناريو النمو الاقتصادي المستدام خاصة في دول الخليج التي تشهد نمواً اقتصادياً كبيراً مقارنة بالمعدلات العالمية.

موضحاً أن حوالي 70% من الطاقة الكهربائية للإمارات في وقت الذروة تستهلك في عملية التبريد بواسطة المكيفات خاصة في أشهر الصيف، ويرى المختصون أن تطبيق بعض الحلول التقنية سيكون لها أثرها في تقليل استهلاك الكهرباء وزيادة كفاءة التبريد ويوفر في استهلاك المياه بنحو 30:50 % والتقليل من الانبعاثات الكربونية بنحو 35%.

وقد أشاد التقرير بقرار سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتطبيق معايير الأبنية الخضراء في دبي والذي اعتبره خطوة رائدة تضع دبي في مصاف الريادة لهذا القطاع في المنطقة، مشيراً في الوقت ذاته إلى أهمية استخدام بدائل الطاقة في عدد من التطبيقات الحيوية خاصة في قطاعات الخدمات والمواصلات والبناء.

وأشار المهندس يحيى بن سعيد آل لوتاه الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة الطاقة الدولية إلى أن التحول لتقنية الأبنية الخضراء سيقلل من استهلاك الطاقة حتى 70%، مشيراً إلى أن الأرقام التي عرضها التقرير لها قيمة كبيرة في مجال توفير استهلاك المباني للطاقة وهو ما يفرض علينا البحث عن حلول مبتكرة لتعزيز كفاءة الطاقة.

موضحاً أن الدراسة عرضت بإيجاز أهمية استخدام تقنيات الطاقة المتقدمة ودورها في تحسين كفاءة استخدام مصادر الطاقة المتاحة لتحقيق التنمية المستدامة، موضحاً أن مستقبل استخدام تقنيات الطاقة المتقدمة يرتبط أيضاً بتقنيات المياه والبيئة.

وأكد يحيى لوتاه أن التطور الكبير الذي يشهده العالم في هذا المجال يعزز من فرص الإمارات لريادة مستقبل الطاقة في العالم خاصة مع تبني قيادتها الرشيدة لمبدأ التنمية المستدامة وطرحها مبادرات عالمية في هذا المجال مثل مشروع مصدر بأبوظبي، والمنطقة الحرة للطاقة والبيئة بدبي وغيرها من المبادرات الرائدة التي تعد ركيزة لتطوير هذا القطاع الحيوي.

والتقرير هو الأول من نوعه الذي يصدر من منظور محلي يعتمد على دراسة الظروف الاقتصادية والجغرافية والاجتماعية للمنطقة ويطرح عدد من التطبيقات المبتكرة التي سوف تنتشر بشكل تجاري واسع في المستقبل القريب.