قال روبن لامب ـ مدير إدارة تطوير الأعمال في غرفة التجارة العربية البريطانية في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي» خلال حدث «بريطانيا في المنطقة» والذي احتضنه فندق ميناء السلام وشهد حضور كبار الشخصيات من السفارات البريطانية والمكاتب التجارية من 15 بلداً في كافة أنحاء الشرق الأوسط وشمال افريقيا عن سعي الحكومة البريطانية لإدخال تعديلات على القانون الخاص ببيع وشراء العقارات في بريطانيا خلال العام الحالي وأضاف أن الهدف من تلك التعديلات هو تسهيل عمل المنتج المالي الإسلامي كما كشف عن توجه الحكومة البريطانية كذلك لاعتماد التمويلات الإسلامية في شراء العقارات في بريطانيا.
وتحدث لامب على تشجيع الحكومة البريطانية لوجود البنوك الإسلامية على أراضيها والتي تقدم الخدمات المالية طبقا للشريعة الإسلامية، وأكد على أن الخدمات المالية الخاضعة للشريعة الإسلامية باتت تجذب غير المسلمين في بريطانيا .
وأكد على أن الحكومة البريطانية تبذل جهودا حثيثة لتسهيل تدفق الأموال الإسلامية إلى أراضيها من خلال إدخال تعديلات قوانينها، وكانت بريطانيا قد أدخلت تعديلات في السابق على قوانينها لتشجيع الخدمات المالية الإسلامية على أراضيها فيما تسعى لإدخال مزيد من تلك التعديلات خلال هذا العام.
قال لامب إن التبادل التجاري بين بريطانيا والبلدان العربية سجل ما اجماله 30 مليار دولار في عام 2007 وأضاف أن الإمارات تعد من أكبر أسواق الشرق الأوسط بالنسبة للصادرات البريطانية.
فيما تعد الجالية البريطانية هي الأكبر من حيث التعداد مقارنة بالجاليات البريطانية المقيمة في دول المنطقة. وعن مستقبل الصناديق السيادية العربية في بريطانيا وخاصة ان تلك الصناديق تلقى تحفظا من قبل الغرب بصورة عامة فأجاب لامب أن بريطانيا ترحب بشدة بالصناديق السيادية العربية وبالمستثمرين من المنطقة مؤكدا على عدم وجود تحفظ من قبل الحكومة البريطانية على تدفق الاستثمارات العربية إلى أراضيها.
وبسؤالنا له عن مدى القلق البريطاني من توجه الاستثمارات الخليجية نحو آسيا قال إننا نتوقع أن تتجه بعض الاستثمارات الخليجية لدول آسيا إلا أن المنافسة بالتأكيد لا تقلق بريطانيا وخاصة ان الاستثمارات العربية في بريطانيا ضخمة، كما أن بريطانيا مازالت توفر مناخا استثماريا ملائما للاستثمارات الأجنبية، وبالطبع في مدينة لندن يمتلك قطاع المال البريطاني خبرة عالية تفوق نظيرتها في دول العالم الأخرى، ونتوقع أن تنمي الخبرة البريطانية من تعداد المستثمرين العرب على الأراضي البريطانية.
وعن الدعوات المنادية بفك ارتباط الدرهم بالدولار في ظل تهاوي قيمة الدولار قال لامب إذا ما حصل ذلك فلن تتأثر العلاقات الاقتصادية ما بين بريطانيا والعالم العربي باستثناء سعر صرف العملة ففي الوقت الحالي قيمة اليورو مرتفعة والدرهم مرتبط بالدولار الذي تتهاوى قيمته وهذا ما يجعل أسعار المنتجات والسلع البريطانية والأوروبية مرتفعة وبالتالي ينتج عن ذلك الغلاء وبالتأكيد فإن فك الارتباط ما بين الدولار والدرهم سيخفض من ارتفاع أسعار المنتجات البريطانية والأوروبية بشكل عام.
