قال مسؤول في صندوق النقد الدولي إن نصيب الفرد في الإمارات من إجمالي الناتج المحلي زاد على 40 ألف دولار وفي قطر زاد هذا الرقم على 70 ألف دولار وبلغ المتوسط العام في دول مجلس التعاون أكثر من 20 ألف دولار سنويا.
وتوقع صندوق النقد الدولي أن تواصل دول مجلس التعاون الخليجي النمو الاقتصادي السريع بعد أن تجاوز حجم اقتصادها 800 مليار دولار في العام الماضي. وقال محسن خان مدير الصندوق للشرق الأوسط ووسط آسيا في مؤتمر مؤخرا في أبوظبي إن دول الخليج تتمتع بفائض كبير في الحساب الجاري والميزان التجاري وتجذب استثمارات خارجية مباشرة بأرقام قياسية.
ونقلت مجلة «ميد» عن خان قوله إن الفائض في الحسابات الجارية في الخليج ارتفع إلى 225 مليار دولار في العام الماضي مقابل 200 مليار دولار في العام السابق له. وكان 2007 العام الثالث على التوالي الذي تسجل فيه دول الخليج فوائض في حساباتها الجارية ويبلغ أكثر من 25 % من إجمالي الناتج المحلي.
وارتفع الفائض في الحسابات الجارية على مدى السنوات الخمس الماضية إلى 750 مليار دولار. وقال خان إن غالبية هذه الأموال تستثمرها دول الخليج في الخارج وتوجهت اكبر استثمارات إلى مصر حيث استقبلت 3 مليارات دولار من تلك الأموال. وقال خان إن الاستثمارات الخارجية المباشرة في الخليج أيضا بلغت رقما قياسيا في عام 2007 وصل إلى 35 مليار دولار.
من جهة أخرى خفض صندوق النقد الدولي توقعاته بشأن نمو الاقتصاد العالمي هذه السنة إلى 7, 3 % مقابل 1, 4 % سابقا. وستعرض التوقعات الجديدة في 12 و13 ابريل. وتعود آخر التوقعات إلى يناير، لكن الوضع تدهور منذ ذلك الوقت في الأسواق المالية لان الأزمة التي انطلقت الصيف الماضي في سوق العقارات الأميركية أسفرت عن ضحايا جدد. كما أظهرت نتائج مسح تباطؤ النشاط الصناعي العالمي إلى أضعف إيقاع له فيما يقرب من خمس سنوات في مارس مع توقف نمو طلبيات المصانع وتزايد ضغوط التكلفة.
وقال مصدر في الحكومة الألمانية إن توقعات النمو لصندوق النقد الدولي خضعت للمراجعة ما دل على تراجع إلى 2, 1% مقابل 5, 1% سابقا، وفي الولايات المتحدة إلى 5, 0% مقابل 5, 1%. وفي سياق متصل قالت الأمم المتحدة إن اقتصادات إفريقيا نمت في المتوسط بنسبة 8, 5 بالمئة في العام 2007 من 7, 5 في المئة قبل عام لأسباب منها ارتفاع أسعار السلع الأولية غير أن الفقراء لم ينتفعوا من النمو.
وأضاف التقرير السنوي للجنة الاقتصادية لإفريقيا أن الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الوقود ستكون مشكلة لكل من الدول المنتجة والمستوردة للنفط في القارة. وقال التقرير الذي توقع أيضا نمو الاقتصاد بنسبة 2, 6 بالمئة في 2008 «رغم معدلات النمو المرتفعة في السنوات الأخيرة الا أن هذا الأداء القوي لم يترجم إلى مكاسب ملموسة على صعيد التنمية الاجتماعية».