استبعد مسؤولون بشركات نفط أن يوقع العراق وخمس شركات نفط كبرى اتفاقات لتعزيز الإنتاج من بعض أكبر الحقول في البلاد قبل يونيو بسبب بطء سير المفاوضات. ويتوقع أن تدفع بغداد ما يصل الى 5 .2 مليار دولار للشركات مقابل المساعدة في زيادة إنتاج العراق من النفط فيما قد يكون أكبر مشاركة أجنبية في قطاع النفط العراقي منذ عقود.
وعبر مسؤولون عراقيون عن أملهم في إبرام اتفاقات هذا الشهر أو مطلع ابريل لكن المحادثات تباطأت بشأن القيمة وبشأن رغبة الشركات الكبرى في ربط العقود قصيرة الأجل بمشروعات تطوير طويلة الأجل للحقول. وقال مسؤول بشركة نفط مشاركة في المفاوضات «سأندهش اذا جرى توقيع أي اتفاق قبل منتصف العام. المحادثات تباطأت لكنها لم تتوقف». وصرح مسؤول آخر بأنه رغم التعقيدات إلا أن من الممكن انجاز الاتفاقات بنهاية الربع الثاني من العام.
واجتمع ممثلون عن العراق مع مسؤولين من رويال داتش شل وشيفرون وتوتال في وقت سابق من الشهر الجاري في الأردن لمناقشة بعض الاتفاقات. وقال مسؤول تنفيذي ان مفاوضي (بي بي) واكسون موبيل لم يتمكنوا من المشاركة في الجولة الماضية من المحادثات وسيجتمعون مع مسؤولين عراقيين في النصف الثاني من ابريل. ويجري نفس الفريق الصغير من المفاوضين العراقيين مناقشات متوازية بشأن خمس اتفاقات دعم فني منفصلة مع الشركات الكبرى.
وقال مسؤولون تنفيذيون ان هذا يسهم في التأخير. وأوضح أحدهم «هذه مهمة شاقة بالنسبة لهم. لم يسبق أن تفاوضوا بشأن اتفاقات من هذا النوع من قبل. هذا عمل كثير ولا يوجد عدد كاف من الأشخاص لأدائه». وعقود الدعم الفني جزء من اجراءات مؤقتة تهدف لتعزيز الإنتاج في ظل غياب قانون يحدد اطار الاستثمار في قطاع النفط بالعراق والمعطل منذ أكثر من عام بالبرلمان.
ويريد العراق أن يؤدي كل واحد من العقود التي يبلغ أجل كل منها عامين الى زيادة الإنتاج بواقع 100 ألف برميل يوميا، ليضيف 500 ألف برميل يوميا الى انتاجه الحالي البالغ 27 .2 مليون برميل يوميا. وقال مسؤولو الشركات ان الهدف طموح لكنه ممكن.
وصرح مسؤولون بأن (بي بي) تجري محادثات بشأن حقل نفط الرميلة الجنوبي بينما تبحث شيفرون وتوتال معا حقل نفط غرب القرنة وتدرس اكسون موبيل حقل الزبير.
وتتطلع شل للعمل بحقل كركوك الشمالي الى جانب مشاركة (بي اتش بي بيليتون) في حقل ميسان الجنوبي. ووفرت شركات نفط دولية لسنوات دراسات ميدانية ودعما فنيا وتدريبا لبغداد فيما تتطلع لتهيئة نفسها لعقود مستقبلية في قطاعي النفط والغاز. (رويترز)