عقدت اللجنة التنظيمية لمهرجان دبي للتسوق 2008 اجتماعا لها يوم أمس الأول في فندق انتركونتيننتال بدبي فيستيفال سيتي، وذلك بهدف مناقشة وتقييم الدورة الثالثة عشرة للمهرجان التي أقيمت في الفترة ما بين 24 يناير وحتى 24 فبراير الماضي، وكذلك وضع التصوّرات والمرئيات الملائمة لتطوير الحدث في دورته المقبلة.
حضر الاجتماع الذي ترأسته ليلى سهيل، المدير التنفيذي لمكتب مهرجان دبي للتسوق، إبراهيم صالح، المنسق العام لمكتب المهرجان، ورؤساء وأعضاء اللجان المنبثقة عن اللجنة التنظيمية للمهرجان، والتي تشمل: لجنة الأمن والسلامة والصحة واللجنة الفنية واللوجستية ولجنة الحدائق والمتنزهات ولجنة الاستقبال والضيافة ولجنة الفعاليات التراثية واللجنة الاجتماعية ولجنة التسجيل والتدقيق التجاري ولجنة واحة السجاد، بالإضافة إلى ممثلين عن الدوائر الحكومية الأخرى كحكومة دبي الالكترونية ومؤسسة دبي للإعلام وسلطة منطقة دبي للتكنولوجيا والإعلام.
وفي بداية اللقاء أعربت ليلى سهيل، المدير التنفيذي لمكتب مهرجان دبي للتسوّق عن شكرها لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على تحويل حدث مهرجان دبي للتسوق إلى مؤسسة حكومية والثقة التي أولاها سموه لمكتب المهرجان للقيام بالدور المنوط به لوضع دبي على خارطة السياحة العالمية. وأشادت بتوجيهات سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس مطارات دبي الرئيس الأعلى، الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، رئيس اللجنة العليا لإدارة مكتب مهرجان دبي للتسوق، لتطوير فعاليات الحدث.
كما أثنت سهيل على الجهود الكبيرة التي بذلها أعضاء اللجنة التنظيمية خلال مهرجان دبي للتسوق 2008، والتي أسهمت في إخراج الحدث بالصورة المشرقة التي عزّزت من سمعة دبي كوجهة سياحية رئيسية في العالم وكوجهة مثالية للتسوّق. وقدرة المهرجان على تحقيق نتائج إيجابية انعكست آثارها على مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأشادت ليلى سهيل بالاقتراحات والملاحظات التي تطرق لها المشاركون في الاجتماع والهادفة إلى تطوير المهرجان في دورته المقبلة لإضافة المزيد من النجاح إلى سجله الحافل، مؤكدة أن مكتب مهرجان دبي للتسوق يسعى دوماً إلى الارتقاء بفعاليات المهرجان لتلبية تطلعات كافة زوار الحدث.
ومن جهته أعرب إبراهيم صالح عن شكره للجنة التنظيمية لمهرجان دبي للتسوّق 2008، موضحا أن أهمية هذا اللقاء تأتي من خلال رصد الملاحظات والوقوف على آراء وانطباعات مختلف اللجان، ولاسيما الدوائر الحكومية المشاركة في الحدث سواء من خلال تنظيمها لبعض الفعاليات أو ما تقدّمه من خدمات مساندة ساهمت في إنجاح الحدث، مؤكداً على ضرورة الإبقاء على قنوات التواصل ما بين أعضاء اللجنة التنظيمية من الدوائر الحكومية ومكتب المهرجان إلى جانب فعاليات القطاع الخاص.
وأكد المنسق العام للمهرجان على ضرورة التحديث والتطوير المستمر للمهرجان واختيار التوقيت المناسب لإقامته كل عام، بحيث يحافظ على قدرته على استقطاب المزيد من السيّاح من مختلف دول العالم، لاسيما أنه أصبح حدثا عالميا مهما. كما نوه إلى ضرورة تشجيع الترويج الداخلي لاجتذاب اكبر عدد من الزوّار من مختلف إمارات الدولة للاستفادة من العروض والفعاليات المتنوعة والعروض الترويجية المغرية.
اللجنة التنظيمية تشيد بنتائج مهرجان دبي للتسوق 2008
وأعرب أعضاء اللجنة التنظيمية عن رضاهم عن سير الدورة الفائتة من الحدث والفعاليات والعروض الترويجية التي صاحبته، حيث قال حمزة عباس، مدير إدارة الشؤون الإدارية في هيئة الصحة في دبي: «نتوجه بالشكر الجزيل لإدارة مكتب مهرجان دبي للتسوق وكافة فريق العمل على الجهود التي بذلوها لإنجاح دورة المهرجان الماضية وعلى الحرص الدائم على التواصل مع كافة أعضاء اللجنة التنظيمية للمهرجان والأخذ باقتراحاتهم وتوصياتهم.
«تميزت مختلف فعاليات دورة المهرجان الماضية بنجاح كبير وإقبال واسع من مختلف الزوار والسكان في دبي. ونحرص خلال الدورات المقبلة على التعاون والتواصل على مختلف الأصعدة للارتقاء بمستوى المهرجان بشكل يتناسب مع المكانة العالمية للإمارة».
بينما قال إسماعيل البنا، مساعد مدير إدارة الحدائق العامة والزراعة ورئيس قسم الحدائق في بلدية دبي: «نحرص كلجنة منظمة لمهرجان دبي للتسوق على بذل أقصى الجهود والتنسيق الدائم مع إدارة المهرجان للخروج بفعاليات مبتكرة تشكل نقلة نوعية خلال الدورات المقبلة من المهرجان.
وكدوائر حكومية في دبي نلتزم بتقديم كافة التسهيلات والخدمات لضمان نجاح المهرجان وتحقيق نتائج تفوق التوقعات وتتلاءم مع النجاح الكبير الذي حققه المهرجان على مدى الأعوام السابقة».
كما قال عادل مطر، مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام بالوكالة في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي: «لقد تضمنت دورة المهرجان الماضية برنامجاً حافلاً بالفعاليات والأنشطة المتنوعة التي استهدفت الزوار والسكان من مختلف الجنسيات والأعمار.
كما اكتسبت هذه الفعاليات طابعاً متميزاً كونها ساهمت في تعريف الزوار بعادات وتقاليد الشعب الإماراتي وتاريخ وحضارة إمارة دبي من جهة، وتعزيز وتنشيط القطاع الاقتصادي من جهة أخرى وبدا ذلك واضحاً من خلال ارتفاع نسبة المبيعات في المحلات والمراكز التجارية والفنادق وشركات الطيران وغيرها. ويأتي قرار تحويل مكتب مهرجان دبي للتسوق إلى مؤسسة حكومية تماشياً مع الرؤى الطموحة للارتقاء بمستوى مهرجان دبي للتسوق ومفاجآت صيف دبي إلى آفاق عالمية جديدة تتوازى مع التطور الكبير والشامل الذي تشهده دبي».
وأوضح محمد الملا، مدير مدينة دبي للإعلام: «منذ الدورة الأولى لمهرجان دبي للتسوق خلال العام 1996، يحقق هذا الحدث نجاحاً منقطع النظير، حيث أصبح يتبوأ مكانة متقدمة ضمن قائمة المهرجانات العالمية المشابهة. وتميزت الدورة الماضية عن غيرها من الدورات من خلال عنصر التشويق في تنفيذ السحوبات والجوائز التي شهدت مشاركة واسعة من مختلف الجنسيات.
أما على المستوى الاقتصادي فلا يخفى على أحد النمو الكبير في حجم المبيعات في مختلف المراكز والمحلات التجارية خلال فترة المهرجان أو المفاجآت إلى جانب الانتعاش الكبير في القطاعات الأخرى والتي من بينها القطاعات الخدمية وشركات السياحة والسفر».
من جهته، أكد مسعود محمد صالح، مدير عام المعارض والفعاليات في مطار دبي الدولي، على نجاح مهرجان دبي للتسوق في تنشيط الحركة السياحية في الإمارة، وقال: «لقد حظيت دورة المهرجان الماضية بأعداد كبيرة من الزوار من مختلف أنحاء العالم ومن جنسيات متنوعة.
حيث بدا ذلك واضحاً من خلال الأعداد الكبيرة من المسافرين عبر مطار دبي الدولي خلال تلك الفترة. وحرصنا وبالتعاون مع إدارة الجنسية والإقامة في دبي وشرطة دبي والعديد من الجهات المعنية الأخرى بتسهيل إجراءات المسافرين والترحيب بزوار المهرجان لحظة دخولهم المطار واستقبالهم بحفاوة وبشكل يعكس الأجواء الاحتفالية التي تعم مختلف مناطق دبي خلال المهرجان».
وأضاف: «ونسعى بشكل متواصل إلى تكثيف الجهود والعمل المشترك للخروج بفعاليات مبتكرة تتناسب مع المكانة العالمية للمهرجان وترضي أذواق مختلف الزوار الذين يأتون إلى دبي من مختلف بقاع الأرض».
ومن جهة أخرى شهدت القطاعات الاقتصادية في دبي خلال الدورة الثالثة عشرة لمهرجان دبي للتسوّق 2008 معدّلات نمو كبيرة، جاءت في معظمها متوافقة مع توقّعات العاملين في هذه القطاعات، وذلك في الوقت الذي رسم المهرجان لنفسه موسما خامسا يضاف إلى مواسم العام الأربعة، ممّا يعزّز من أهمية المهرجان كحدث سياحي وترفيهي قادر على استقطاب أعداد كبيرة من الزوّار والسيّاح من شتى أنحاء العالم.
وأكّدت الفعاليات الاقتصادية في مراكز التسوّق وتجارة التجزئة والذهب والمجوهرات والفنادق وشركات الطيران وشركات الصيرفة وشركات السياحة والسفر وتأجير السيارات وغيرها من القطاعات الأخرى أهمية مهرجان دبي للتسوّق كحدث مهم يضاف إلى الأحداث الرئيسة التي تعزّز من مكانة إمارة دبي على الخارطة السياحية العالمية ووجهة التسّوق المثالية في المنطقة والعالم، وذلك لما يحظى به السائح من خيارات متعدّدة تجعله يقضي إجازة سعيدة في أجواء مرحة ضمن فترة زمنية قصيرة يشاهد خلالها فعاليات عالمية.
نتائج إيجابية... مبيعات التجزئة ترتفع بنسبة 12%
قال عيسى آدم، رئيس مجموعة مراكز التسوّق في دبي ومدير عام مركز برجمان إنّ مراكز التسوّق في دبي حقّقت مبيعات ممتازة خلال الدورة الثالثة عشرة لمهرجان دبي للتسوّق، حيث ارتفعت المبيعات بنسبة 12% بالمقارنة مع الدورة السابقة للمهرجان، بينما ارتفعت بنسبة 70% تقريبا بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، والتي لم يتخلّلها أي عطلات أو مناسبات عامة. وأضاف آدم أنّ مركز برجمان شهد إقبالاً كبيراً من الزوّار والمتسوّقين من مختلف الجنسيات، وارتفعت نسبة مرتاديه بنسبة 8% بالمقارنة مع الدورة الماضية.
أكثر من 3 ملايين زائر
ومن جهته قال فؤاد منصور شرف، نائب الرئيس لمول الإمارات إنّ المول حقّق الهدف الذي وضعه بالنسبة لاستقطاب ثلاثة ملايين زائر خلال فترة المهرجان، وقد نجح في ذلك وتجاوز عدد زوّار المول هذا الرقم، مشيرا إلى أنه في نهاية كل أسبوع كان المول يستقطب أكثر من مئة ألف زائر ومتسوّق. وأشار فؤاد منصور شرف إلى أنّ قيمة مبيعات المحلاّت التجارية داخل المول خلال فترة المهرجان تجاوزت نصف مليار درهم، مؤكدا أهمية المهرجان في تنشيط قطاع التجزئة باعتبار مراكز التسوّق من الوجهات المهمّة التي يحرص على زيارتها كل سائح وزائر لدبي.
700 مليون درهم مبيعات الذهب
وقد استقطبت الحملة الترويجية التي نظّمها مكتب المهرجان بالتعاون مع مجموعة دبي للذهب والمجوهرات والتي شارك فيها حوالي 307 متاجر ضمن سحوبات الذهب شريحة واسعة من المتسوّقين، حيث تم توزيع كيلوجرام واحد من الذهب يوميا، وقدّرت مصادر السوق قيمة المبيعات خلال هذه الفترة بحوالي 700 مليون درهم تقريبا.
نمو أعمال شركات السياحة والسفر 15%
ومن جانبه قال سعيد العابدي، رئيس مجموعة شركات العابدي وشركة العابدي للسفر: «تمكّنا من تحقيق نتائج ايجابية خلال مهرجان دبي للتسوّق في دورته الأخيرة بالمقارنة مع الدورة الماضية وبنسبة نمو بلغت 15% في حجم أعمالنا» وأضاف قائلا: «لقد توافد إلى دبي خلال فترة المهرجان أعداد كبيرة من السيّاح، لاسيما من مجلس التعاون الخليجي وخصوصا من المملكة العربية السعودية، واستقطب المهرجان العائلات لما يتضمّنه من فعاليات وأنشطة تلبّى رغبات جميع أفراد العائلة».
... ونمو الصيرفة 20%
ومن جهته قال أسامة حمزة آل رحمة، مدير عام الفردان للصرافة: «لا يمكن إغفال النتائج الايجابية المترتبة على مهرجان دبي للتسوّق على مختلف القطاعات الاقتصادية، ولقد لاحظنا خلال مهرجان دبي للتسوّق 2008 زيادة في حجم أعمال شركات الصرافة من تبديل عملات وتحويلات بنسبة 20% تقريبا مقارنة مع الدورة الماضية، ولقد كان من بين الجنسيات التي تم التعامل معها بشكل كبير هي الجنسيات الخليجية».
ارتفاع حركة تأجير السيارات 25%
ومن ناحيته قال راهول سنيغ، المدير العام لشركة ثريفتي لتأجير السيارات: «حقّقت شركة ثريفتي لتأجير السيارات نموا في أعمالها بنسبة 25% تقريبا خلال مهرجان دبي للتسوّق في دورته الأخيرة، مع تدفّق أعداد كبيرة من السيّاح والزوّار ممّن جاءوا لقضاء إجازة قصيرة في إمارة دبي، ولاسيما من دول مجلس التعاون الخليجي وبعض الدول الأوروبية والآسيوية».
وأضاف قائلاً: «تحرص شركة ثريفتي لتأجير السيارات على توفير القيمة المثلى مقابل الأموال التي يدفعها عملاؤنا، إضافة إلى أفضل الخدمات السريعة والفعالة، سواء كان ذلك للقاطنين في الدولة أو للسياح».
نسب إشغال مرتفعة
ومن جانبه قال سامر الحمصي، مدير إدارة المبيعات والتسويق في هوليداي إن داون تاون إنّ نسبة الإشغال في الفندق كانت مرتفعة خلال مهرجان دبي للتسوّق2008، الذي نجح في استقطاب أعداد كبيرة من السيّاح من مختلف دول العالم، ولاسيما من دول مجلس التعاون الخليجي ومن الدول الأوروبية، موضحا أنّ توقيت تنظيم مهرجان دبي للتسوّق هذا العام جاء مناسبا للعديد من السيّاح الذين يعيشون في أوروبا التي تشهد موجة برد وثلوج، ممّا يجعل من دبي وجهة سياحية مثالية في هذا الوقت من العام.
مبيعات الإلكترونيات تقفز بنسبة 30%
ومن ناحيته قال ديباك باباني، الرئيس التنفيذي لمجموعة إيروس: يإنّ موسم المهرجان هو من المواسم النشطة جدّا والتي لها تأثير إيجابي كبير على المبيعات، ولاشك أنّ السيّاح والمتسوّقين من داخل الدولة قد استمتعوا بتجربة تسوّق فريدة«. وأوضح أنّ مبيعات الالكترونيات والأجهزة الاستهلاكية المنزلية ارتفعت خلال المهرجان بنسبة 30% بالمقارنة مع الدورة الماضية للمهرجان، مقدّرا حجم المبيعات بأكثر من 700 مليون درهم تقريباً.

