عقد أمس بمقر وزارة الاقتصاد بأبوظبي اجتماع بين بعثة صندوق النقد الدولي ومسؤولين في وزارتي الاقتصاد والمالية ومصرف الإمارات المركزي.
وبهــذه المناســبة صرح معـالي سـلطان بن سـعيد المنصوري وزير الاقتصاد أن هذه الزيارة لها أهميـة في إطـار تطـوير العمـل الإحصائي بالدولـة ودعـم الجهـود الوطنيـة لتحقيق أعلى المعايير الدوليــة للعمل الإحصائي.
مشـيراً معاليـه إلى أن هذا التعاون يمثل منطلقاً استراتيجياً للارتقاء بواقعنا الإحصائي، لاسيما في ظل الجهـود المتخذة لإنشاء المركـز الوطني للإحصاء وفقـاً لاستراتيجية الحكـومة الاتحـادية.
وأكد الوكيل المساعد لشؤون التخطيط والإحصاء راشد خميس السويدي انه وفي ظل السعي الدائم نحو تطوير نظام الإحصاءات الرسمية لذي أعطي أهمية بالغة من قبل الحكومة والذي تمثل من خلال إدراجه ضمن استراتيجية الحكومة الاتحادية للعام 2008، وسعيا وراء النهوض بمستوى البيانات سواء على مستوى كمي من خلال الإيفاء بمتطلبات المؤسسات الحكومية والخاصة والمحللين ومستخدمي البيانات والباحثين بالمؤشرات الاقتصادية والاجتماعية، أو على مستوى نوعي من حيث توفير مؤشرات تبنى وفقا للمنهجيات والمعايير الدولية المتبعة وتتسم بالمواصفات العالمية من حيث الدقة والكفاءة والشمول.
وتقوم بعثة متعددة القطاعات من صندوق النقد الدولي بزيارة لدولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة 1-15 ابريل 2008، حيث تضم عدداً من الخبراء الاقتصاديين والإحصائيين العاملين في قطاعات الحسابات القومية، الأرقام القياسية وحسابات مالية الحكومة، وميزان المدفوعات، وإحصاءات التجارة الخارجية وغيرها.
هذا ويشمل برنامج عمل البعثة عدة جوانب اقتصادية وإحصائية تغطي كلاً من وزارة الاقتصاد والمصرف المركزي لدولة الإمارات ووزارة المالية، إضافة إلى زيارات لعدد من المؤسسات الإحصائية والمالية المحلية.
وتأتي هذه الزيارة في إطـار التعاون الفني مع صندوق النقـد الدولي والذي تم الترتيب لها خلال الاجتماع مع صندوق النقـد بواشنطن أثناء الاجتماع السنوي للصندوق والذي تم من خلال وفـد وزارة الاقتصاد.
حيث أبدى الصندوق استعداده لدعم جهـود تطوير النظام الإحصائي وذلك نظراً للمبادرات التي تم اتخاذها من قبل حكومة الدولـة من أجل تطوير النظام الإحصائي لدولة الإمارات والتي انعكسـت كمبادرات ضمن إستراتيجية الحكومة الاتحادية ومنها إنشاء المركز الوطني للإحصاء والعمل على وضع تشريع حديث لتنظيم العمل الإحصائي بالدولـة إضافة إلى تنفيـذ مسـح إنفاق ودخل الأسرة مما كان لتلك المبادرات أثرها في حفز صندوق النقـد على تلبية طلب الدولة من خلال الموافقـة على بعثة متعددة القطاعات والتي ستساهم في تطوير النظام الإحصائي للدولـة.
وتطـرق الاجتماع في مستواه الاستراتيجي لمناقشـة العديد من الأمور المتصلة بالنظام الإحصائي للدولـة وما تم من خطوات بصدد اتخاذها وتشمل مشروع قانون الإحصاء.
حيث تم إفـادة البعثـة أنه في مرحلة الإعداد النهائي وفقـاً للخطوات الدستورية وذلك للعمل على إصداره، كما تطرق النقاش بخصوص ما تم من الإعداد اللوجيستي لإنشـاء المركز الوطني للإحصاء، إضافة إلى المسـوح الميدانية التي تمثل مصدراً للبيـانات الإحصائية والتي تأتي كخطـة وطنية للمسوح الإحصائيـة لعـام 2008 والتي تشمل أربعـة مسـوح وطنيـة وهي مسـح المناطق النائيـة ومسح القوى العاملـة ومسـح الاستخدام ومسح الاستثمار الأجنبي المباشـر.
وذكر السويدي أن هذه الزيارة تأتي لتلبي عددا من الأهداف التي تصب في تطوير النظام الإحصائي في الدولة ولمتابعة تطبيق المعايير والمواصفات الدولية في تجهيز قواعد البيانات ومنهجيات إعداد المؤشرات الاقتصادية الرسمية. أما على مستوى تفصيلي، فتهدف هذه الزيارة إلى تحقيق العديد من الأهداف من أهمها ما يلي:
مشيرا إلى انه ضمن الاستعدادات الحالية لانطلاق المركز الوطني للإحصاء والذي يعد المصدر الرئيسي لإعداد وتوفير ونشر الإحصاءات الرسمية بكافة جوانبها الاقتصادية والاجتماعية والديمواغرافية... الخ.
وبهدف الاستفادة من الخبرات والتجارب والممارسات الدولية في مشروع المركز الوطني للإحصاء، سيقوم الفريق بالاطلاع على ما تم من مراحل انجاز لمشروع المركز ومناقشة مختلف الجوانب الفنية بهدف الارتقاء به ليحقق أعلى المعايير والمواصفات العالمية.
وأوضح انه بهدف تحسين مستوى البيانات والمؤشرات المختلفة سيقوم خبراء البعثة بمناقشة المنهجيات الحالية المتبعة في إعداد مختلف المؤشرات الاقتصادية وغيرها وتقديم الاستشارات الفنية اللازمة لتطوير هذه المنهجيات والارتقاء بالمستوى النوعي لما تفرزه من مؤشرات. فعلى مستوى القطاع الحقيقي ستناقش البعثة مع الفنيين موضوع بناء الرقم القياسي لأسعار المستهلك والجوانب المتعلقة بتطبيقات المنهجيات والمعايير الدولية التي تضمن إعداده بشكل شهري ضمن سلة مستهلك موحدة بين جميع الإمارات.
هذا إضافة إلى مناقشة مختلف الجوانب الفنية المتعلقة في إعداد حسابات الناتج المحلي الإجمالي للدولة. أما على مستوى قطاع الإحصاءات المالية فستناقش البعثة مع الفنيين مختلف الموضوعات المتعلقة بمنهجيات وأدلة إعداد حسابات مالية الحكومة وميزان المدفوعات، هذا إضافة إلى موضوعات أخرى.
وتشمل أهداف الزيارة تقييم واقع المعطيات الإحصائية وتطويرها للعمل على الانضمام للنظام العام لنشـر البيـانات, حيث قام صندوق النقد الدولي في عام 1997 بإنشاء النظام العام لنشر البيانات الإحصائية GDDS ويسعى هذا النظام إلى تحقيق الشفافية والجودة والشمول والسرعة في نشر البيانات، وهو عبارة عن عملية منظمة يتم من خلالها قيام الدولة بتحسين مستوى البيانات الإحصائية على المدى الطويل لتلبية احتياجات الدولة في عمليات تحليل الاقتصاد الكلي.
كما تأتي زيارة البعثة انسجاما مع ما ورد في الفقرة (ا) من البند الثالث في محضر الاجتماع السابع عشر للجنة الوزارية للتخطيط والتنمية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المنعقد في الرياض بتاريخ 19 يونيو2007 حث دول المجلس على الانضمام إلى النظام العام لنشر البيانات (GDDS) من أجل تحقيق الشفافية والجودة والشمول والسرعة في نشر البيانات.
وضمن مراحل استعداد وزارة الاقتصاد للانضمام لهذا النظام، تأتي زيارة هذه البعثة متعددة القطاعات بهدف تقييم وتحديد المتطلبات الفنية اللازمة للانضمام وتقديم الدعم الفني اللازم نحو الإسراع في مشروع انضمام الدولة للنظام العام لنشر البيانات الإحصائية (GDDS).
