قررت الهند حظر تصدير الأرز وخفض الرسوم الجمركية على الزيوت الغذائية في إطار جهود كبح جماح ضغوط التضخم وخاصة في أسعار السلع الأساسية. وقررت الحكومة حظر تصدير كل أنواع الأرز باستثناء الأرز البسمتي وهو أفخر أنواع الأرز الهندي بشرط ألا يقل سعر التصدير عن 1200 دولار للطن. وصدر قرار حظر التصدير وخفض الرسوم الجمركية بعد اجتماع طارئ للحكومة الهندية لمناقشة إجراءات مواجهة التضخم الذي وصل إلى 68 .6% وهو أعلى مستوى له منذ 13 شهراً.
وذكرت صحيفة هندو الهندية أن الحكومة قررت أيضا خفض الرسوم الجمركية على واردات الهند من الزيوت الغذائية الخام إلى صفر في المئة وتثبيت الرسوم على واردات الزيوت المكررة عند مستوى 5 .7%. أما صحيفة إنديان إكسبريس فذكرت أن الحكومة وجهت تحذيرا إلى منتجى الصلب في الهند من أجل الحد من الزيادة المستمرة في أسعار الصلب.
ويتوقع الخبراء أن يؤثر قرار حظر تصدير الأرز الهندي على السوق العالمية حيث أن الهند ثالث أكبر مصدر للأرز في العالم وتصدر سنويا حوالي 4 ملايين طن.
ورغم أن الهند لا تواجه أي نقص في إمدادات الأرز خلال العام الحالي فإن مخزونها من القمح تراجع بصورة ملحوظة بسبب انخفاض إمدادات القمح في الأسواق العالمية العام الماضي نتيجة ضعف محصول أستراليا التي عانت من الجفاف على مدى عامين. وفي ظل نقص مخزون القمح قررت الهند زيادة مخزونها من الأرز إلى حوالي 10 ملايين طن وهي خطوة حكيمة في بلد يصل تعداد سكانه إلى 1ر1 مليار نسمة لا يمكن المغامرة بعدم توفير الطعام لهم.
وتعتبر الهند واحدة من أكبر البلدان المصدرة للمنتجات الغذائية. وتلقي أزمة الغذاء بثقلها على العديد من بلدان العالم، وقال محسن خان مدير صندوق النقد الدولي لمنطقة الشرق الأوسط ووسط اسيا إن نسبة التضخم في منطقة الخليج قد ترتفع إلى ثمانية في المئة هذا العام من سبعة في المئة في العام الماضي نتيجة ارتفاع كلفة الغذاء والإسكان. وكان خان يشير إلى تقدير لمتوسط التضخم في المنطقة.
وتسارع معدل التضخم في أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم نتيجة نمو اقتصاد دول الخليج بفضل زيادة أسعار النفط لأكثر من خمسة أمثالها في ستة أعوام. وسجلت نسبة التضخم أعلى معدل في 27 عاما في السعودية عند 7 .8 في المئة في فبراير و7 .13 في المئة في قطر في الربع الأخير من العام الماضي مقتربة من مستوى قياسي.
وقالت وكالة الأنباء السعودية ان المملكة قررت خفض الرسوم الجمركية إلى ما بين الصفر وخمسة في المئة على 180 سلعة بما في ذلك بعض المواد الغذائية ومواد البناء. ونقلت الوكالة عن بيان لمجلس الوزراء قوله ان المجلس قرر ان تتحمل الدولة فارق الرسوم الموحدة المتفق عليها في اطار مجلس التعاون الخليجي. وقال المجلس ان الاتفاق سيسري على 180 سلعة من المواد الغذائية الأساسية ومواد البناء الضرورية وسلع استهلاكية أخرى.
ونقل البيان عن رئيس إدارة الجمارك السعودية قوله ان الرسوم على أغلب المنتجات خفضت إلى خمسة في المئة من نحو 20 في المئة. وأضاف إن الرسوم على منتجات القمح ألغيت بعد أن كانت 25 في المئة.