قال خليفة محمد الكندي رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي الوطنية للتأمين ان الهدف من اقتراح مجلس الإدارة بإصدار سندات أو صكوك قابلة للتحويل إلى أسهم بقيمة إجمالية لا تتجاوز مليار درهم هو دعم الخطط التوسعية للشركة على الصعيد المحلي وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، مشيرا إلى ان إصدار هذه السندات يعتبر من أفضل الوسائل لزيادة نسبة الاحتفاظ بالأموال وكفاية رأس المال.
وكانت الجمعية العمومية غير العادية قد أقرت مساء أمس الأول اقتراح مجلس الإدارة بشأن إصدار السندات أو الصكوك القابلة للتحويل إلى أسهم وكلفت المجلس باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لهذا الإصدار تبعا لذلك.
وابلغ الكندي المساهمين بأن الهدف من هذا الإصدار ليس الحاجة إلى السيولة المالية وإنما يعكس رغبة الشركة في التوسع ومجاراة النهضة والطفرة التنموية التي تشهدها الدولة في كل المجالات، إضافة إلى إمكانيات التوسع خارج الدولة.
وأشار إلى ان الخيارات المطروحة لهذا الإصدار تتمحور بين طرحها للاكتتاب من قبل مساهمي الشركة أو من قبل شريك استراتيجي، وسوف نخضع تلك الخيارات لدراسة دقيقة تصب في تحقيق المصلحة العامة.
وكشف الكندي عن وجود خطط للانتشار إقليميا وعالميا، لكنه لم يتحدث عن طبيعة وتفاصيل هذه الخطط، بيد انه أوضح ان الشركة تدرس مشروعا لإعادة التأمين مع شركات عالمية.
وقال الكندي إن العام الماضي كان بمثابة انطلاقة واعدة لكل قطاعات الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات، حيث فاقت معدلات النمو لعام 2007 تلك المسجلة في الأعوام السابقة بفارق ملحوظ.
وأضاف: لقد كان للسياسة الواعية من تشجيع ودعم متواصلين لكل قطاعات الاقتصاد الوطني من قبل قيادتنا الرشيدة الفضل الأكبر في تحقيق تلك المعدلات المرتفعة، فمن خلال الرؤية المستقبلية الثاقبة والتخطيط الاستراتيجي السليم تم تدشين خطط تطوير إمارة أبوظبي حتى العام 2030، حيث تم طرح التصور التفصيلي لمجموعة نوعية من المشاريع والاستثمارات الضخمة، وذلك لإنجازها خلال الأعوام المقبلة، علما بأنه قد بدأ تنفيذ الكثير منها خلال عام 2007.
وأشار إلى ان الدفع بهذا الكم والنوع من المشاريع والاستثمارات الشاملة والتي استهدفت كل القطاعات من عقارية وصناعية وسياحية وصحية وتعليمية إضافة للنفط والغاز وأيضا قطاع البتروكيماويات في منظومة اقتصادية متكاملة هو ترسيخ للمكانة المتميزة التي أصبح عليها اقتصادنا الوطني إقليميا ودوليا.
وقال الكندي انه وكنتيجة طبيعية للارتباط الوثيق بين قطاع التأمين والنشاط الاقتصادي بالدولة، كانت محصلة نتائج الأعمال في هذا القطاع ايجابية ومشجعة بشكل ملحوظ في ترجمة مباشرة لتلك الانطلاقة الاقتصادية التي تشهدها الدولة، وذلك بالرغم مما يشهده سوق التأمين المحلي من منافسة حادة بين الشركات في سعي بعض منها للاستحواذ على اكبر حصة ممكنة من الأخطار المكتتبة، ونشأ عن ذلك ظاهرة الليونة في الأسعار وفي شروط الاكتتاب، الأمر الذي يخشى معه ان يكون ذلك على حساب المعايير الفنية لهذا القطاع المهم.
وذكر انه في ضوء ما تشهده دولتنا من تطورات ايجابية وتوجه عام نحو تطبيق وترسيخ مفهوم حوكمة الشركات بهدف تطوير الأداء في كل القطاعات بما يحقق الأهداف المرجوة للوصول باقتصادنا الوطني إلى مصاف اقتصاديات الدول المتقدمة، فقد شهد العام المنصرم أيضا صدور القانون الاتحادي رقم 6 لعام 2007 في شأن إنشاء هيئة التأمين وتنظيم أعماله، ويأتي هذا التطور المهم في سياق صدور التشريعات المنظمة للقطاعات الاقتصادية المختلفة بما يتناسب مع الاستعداد المنشود للمرحلة المقبلة.
وقال: لقد كان للالتزام الثابت من قبل شركتنا بالسياسة الاكتتابية المحافظة والمستندة إلى معايير مهنية راسخة في كلا المجالين التأميني والاستثماري أفضل الأثر في تحقيق النتائج الطيبة عاما بعد آخر، ما ساهم في الحفاظ على النمو الذي تشهده شركتنا والذي يعد بدوره حافزا لمواصلة الارتقاء بمستوى الخدمة متسلحة بمركز مالي متين لترسيخ مكانتها على المستويين الإقليمي والدولي كهدف استراتيجي دائم.
وعلى صعيد أسواق التأمين وإعادة التأمين الدولية قال ان هذه الأسواق حققت نتائج ايجابية بشكل عام وذلك بالرغم من بعض الخسائر الناجمة عن الفيضانات والأعاصير التي ضربت شمال أوروبا وبعض المناطق الأخرى من العالم دون ان تأخذ تلك الخسائر حجما كارثيا، وقد ساهمت النتائج الإيجابية التي تمتعت بها أسواق إعادة التأمين الدولية للعام الثالث على التوالي مع ما صاحب ذلك من دخول طاقات استيعابية جديدة ذات حجم كبير إلى احتدام المنافسة بين تلك الأسواق، حيث ادى ذلك الوضع إلى إظهار الليونة في سياسات التسعير وشروط الاكتتاب، وما لم تقع حوادث كارثية ذات حجم وتأثير سلبي على النتائج الفنية لتلك الأسواق فمن المتوقع ان تستمر ظاهرة الليونة في الأسعار وشروط الاكتتاب خلال عام 2008.
,
تجدر الإشارة إلى ان الأرباح الصافية للشركة ارتفعت إلى 237, 330 مليون درهم لعام 2007 مقابل 107, 301 مليون درهم لعام 2006، وارتفعت موجوداتها إلى 480, 3 ملايين درهم مقابل 985, 2 مليار درهم.
