أنهت أسواق الأسهم المحلية تعاملات شهر مارس على تراجع بنسبة 7% الأمر الذي افقدها جميع المكاسب التي حققتها في شهر فبراير الماضي وذلك بعد موجة الهبوط التي سيطرت على التعاملات وساهمت في خسارة القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة لنحو 59 مليار درهم من قيمتها متراجعة إلى 788 مليار درهم مقارنة مع 847 مليار درهم في السابق.

وتزامن الأداء السلبي للأسواق خلال شهر مارس مع تراجع أحجام التداولات إلى 6, 36 مليار درهم نتيجة سيطرة حالة الحذر على سلوك المستثمرين خاصة بعد محاولة البعض إيجاد رابط وهمي مع أسواق الأسهم العالمية.

ومع إغلاق جلسة الأمس تكون الأسواق قد أنهت تعاملات الربع الأول من العام على العديد من التناقضات، حيث وفي الوقت الذي شهدت فيه أحجام التداولات ارتفاعا إلى نحو 200 مليار درهم وبزيادة نسبتها 260% مقارنة بالربع الأول من العام الماضي، فان المؤشر العام تكبد المزيد من الخسائر والتي تجاوزت نسبته 7% مقارنة مع 5% في نفس الفترة من العام 2007.

وقال سماسرة في السوق إن تعاملات الربع الأول حملت العديد من الإشارات السلبية والايجابية، حيث شهدت الأسواق نشاطا كبيرا في أحكام التداولات مع دخول سيولة أجنبية خاصة خلال شهري يناير وفبراير، مشيرين إلى أن محاولات البعض إيجاد رابط وهمي مع الأسواق العالمية اثر سلبا على التداولات مع بداية شهر مارس مما اثر بدوره على الأسعار التي تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ بداية العام.

وبالعودة إلى تفاصيل تعاملات الأمس فقد ساهم دخول سيولة مؤسسية استثمارية إلى ارتداد الأسعار تصاعديا في سوق دبي المالي في أعقاب موجة الهبوط التي سيطرت عليه منذ أكثر من أسبوع، فيما واصلت المؤشرات في سوق العاصمة تكبد المزيد من الخسائر تحت ضغط من الأداء السلبي لقطاع الاتصالات على وجه الخصوص.

وفي ظل التباين في الأداء بين السوقين فقد انعكس ذلك على مؤشرات سوق الإمارات التي تمكنت من وقف خسائرها والارتفاع بنسبة 47, 0% إلى 5703 نقاط وسط تحسن أحجام التداولات التي بلغت قيمتها 2 مليار درهم، ونجاح القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة باسترداد 4 مليارات درهم من قيمتها بعدما ارتفعت إلى 788 مليار درهم.

وعلى مستوى التداولات في السوقين فقد شهدت أسعار الأسهم ارتدادا تصاعديا في سوق دبي المالي خلال الساعة الأخيرة من جلسة التداول في أعقاب سيولة مؤسسية استثمارية، مما أعاد المؤشر العام للسوق إلى المربع الأخضر مرتفعا إلى مستوى 5351 نقطة مستردا بذلك أكثر من 100 نقطة وبزيادة وصلت إلى نحو 2% عن اليوم السابق.

وجاء الدعم الرئيسي لمؤشرات السوق من النشاط الكبير الذي شهده قطاعا العقار والمرافق العامة اللذان ارتفعا بنسبة تجاوزت 8% وسط تحسن أحجام التداولات في السوق والتي تجاوزت قيمتها 2, 1 مليار درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 285 مليون سهم نفذت من خلال 8622 صفقة.

وتمكن سهم أعمار العقارية من العودة فوق حاجز 11 درهما قبل ان يعود إلى الإغلاق على 95, 10 دراهم تحت ضغط من عمليات جني أرباح سريعة كانت قد تراجعت بالسهم إلى مستوى 70, 10 دراهم، كما سجلت أسهم إربتك ارتفاعا إلى 12 درهما فيما صعد أملاك إلي 24, 4 دراهم والاتحاد العقارية 43, 4 دراهم والإمارات دبي الوطني 45, 13 درهما وبنك دبي الإسلامي 35, 9 دراهم وسوق دبي المالي 10, 5 دراهم.

وللمرة الأولى منذ نحو أسبوع عادت الأسهم الرابحة للتفوق على الخاسرة في سوق دبي حيث ارتفعت أسعار أسهم 24 شركة من إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها في السوق فيما تراجعت أسعار أسهم 4 شركات فقط وحافظ سهم شركة واحدة على سعره السابق.

اما في سوق أبوظبي للأوراق المالية فقد واصلت المؤشرات تكبد المزيد من الخسائر رغم التحسن الذي شهدته أسهم الشركات العقارية، حيث فقد المؤشر العام للسوق 46 نقطة متراجعا إلى مستوى 4556 نقطة وبنسبة 1% عن اليوم السابق تحت ضغط من استمرار الأداء السلبي لقطاعي الاتصالات والطاقة على وجه الخصوص.

وتظهر الإحصائيات الرسمية ان قيمة الصفقات المنفذة في سوق العاصمة بلغت 800 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة إلى 192 مليون سهم نفذت من خلال 4560 صفقة.

ومن إجمالي أسهم 39 شركة جرى تداولها في سوق أبوظبي تراجعت أسعار أسهم 26 شركة فيما ارتفعت أسعار أسهم 10 شركات واستقرت أسعار أسهم 3 شركات عند مستوياتها السابقة.

وفي أعقاب التراجع الكبير الذي شهده سهم صروح خلال الأيام الماضية عاد النشاط للسهم مما دفعه للارتفاع إلى 31, 8 دراهم وسط تداولات بلغت قيمتها 179 مليون درهم، فيما وصلت قيمة التداولات على سهم أركان 123 مليون درهم ونحو 87 مليون درهم على الواحة القابضة و47 مليون درهم على رأس الخيمة العقارية التي تراجعت إلى 04, 2 درهم بعد الإعلان عن فك الحظر على تداولات المؤسسين اعتبارا من اليوم الثلاثاء. وكان سهم اسماك الأكثر تحقيقا للمكاسب مرتفعا إلى 43, 7 دراهم تلاه دار التمويل 5, 10 دراهم والواحة 35, 2 درهم فيما كان سهم الجرافات البحرية الأكثر خسارة متراجعا إلى 35, 10 دراهم وطاقة 10, 3 دراهم.

وجاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا في سوق الإمارات أمس حيث تم تداول ما قيمته 350 مليون درهم موزعة على 25, 32 مليون سهم من خلال 141, 1 صفقة. واحتل سهم » سوق دبي المالي» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 250 مليون درهم موزعة على 46, 50 مليون سهم من خلال 629, 1 صفقة.

حقق سهم «العالمية لزراعة الأسماك» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 43, 7 دراهم مرتفعا بنسبة 91, 9% من خلال تداول 10, 0 مليون سهم بقيمة 76, 0 مليون درهم. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «دار التمويل» الذي ارتفع بنسبة 65, 8 % ليغلق على مستوى 05, 10 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 000, 1 سهم بقيمة 050, 10 دراهم.

سجل سهم «أريج» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 39, 3 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 82, 14% من خلال تداول 295, 6 سهما بقيمة 340, 21 درهما. تلاه سهم «الجرافات البحرية» الذي انخفض بنسبة 81, 8% ليغلق على مستوى 35, 10 دراهم من خلال تداول 000, 1 سهم بقيمة 350, 10 دراهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي -2, 5% وبلغ إجمالي قيمة التداول 56, 199 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 58 من أصل 121 و عدد الشركات المتراجعة 48 شركة.

ويتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 05, 7% ليستقر على مستوى 897, 3 نقطة.

«الحواس» توزع15% منحة

أعلنت شركة «الحواس للأطعمة» المتخصصة في مجال الأطعمة في منطقة الخليج عن تحقيق أرباح صافية قدرها 12 مليون درهم في العام الماضي، كما كشفت عن خطط تهدف إلى زيادة رأسمالها. وقرر مجلس الإدارة رفع اقتراح إلى الجمعية العمومية المزمع اجتماعها في الثامن والعشرين من شهر أبريل 2008، يتمثل في زيادة رأس المال المدفوع ليصل إلى 38 مليون درهم، وذلك عن طريق توزيع أسهم منحة بنسبة 15%.

كتب ناصر عارف