ينظم مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي التابع لجامعة الملك عبد العزيز غدا الثلاثاء المؤتمر العالمي السابع للاقتصاد الإسلامي تحت شعار «ثلاثون عاما من البحث في الاقتصاد الإسلامي.. حلول وتطبيقات لقضايا اقتصادية معاصرة».
وذلك بمقر الجامعة في مدينة جدة، فيما أكد الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي في تصريح صحافي بمناسبة المؤتمر أن الاقتصاد الإسلامي هو اقتصاد أخلاقي بالدرجة الأولى، مشيراً إلى أنه يستمد قوته من وحي القرآن الكريم الأمر الذي يجعله بالضرورة اقتصاداً أخلاقياً.
وأوضح مدير مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي الدكتور عبدالله قربان تركستاني في تصريح صحفي أمس أن المؤتمر الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام يحظى بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين ومراكز البحث العلمي والمؤسسات الرسمية وهيئات الرقابة ومؤسسات التمويل والاستثمار والتأمين التعاوني والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية.
وأضاف إن المؤتمر يشارك فيه أيضاً رجال الأعمال وصناع القرار وموجهو السوق وكبار التنفيذيين في العديد من الأنشطة الاقتصادية المالية والمصرفية وشخصيات عامة وعلماء بارزون من مختلف دول العالم.
وأوضح الدكتور القرضاوي أن الاقتصاد الإسلامي له منظومة خاصة به تختلف عن الاقتصاد الوضعي بوجه عام، مشيرا إلى ان هذا الاخير منطلقه يتمثل في أن المشكلة الاقتصادية التي يعايشها البشر ترجع إلى ندرة الموارد في الطبيعة وإلى عدم تناهي حاجات الإنسان، ومن ثم فإنه يلقي بالتبعة على الطبيعة ويبرئ منها ساحة الإنسان، أما الاقتصاد الإسلامي فإن المشكلة الاقتصادية فيه، فتنبع من سلوك الإنسان المتمثل في كفران نعمة الله سبحانه تعالى بعدم استخدام ما أودعه الله تعالى في الأرض استخداماً صحيحاً، أو ظلم الإنسان أخيه الإنسان عن طريق الأثرة، وسوء التوزيع.
وأشار القرضاوي إلى أن الرؤية الاقتصادية الإسلامية لها أربع سمات رئيسة تميزها، هي الارتباط بالعمق الإيماني والتمسك بالضوابط الأخلاقية والتحرك في الإطار الإنساني والالتزام بالوسطية التي توازن بين الدين والدنيا، موضحاً أن هذه السمات تلازم المشروع الإسلامي عموماً لكنها في المجال الاقتصادي توجه أنشطته وجهة متميزة فهو نظام اقتصادي متوازن ومتكامل، ولا يقتصر على تحريم الربا فقط أو على معاملات البنوك الإسلامية فحسب.
الرياض ـ عبد النبي شاهين