تضاعفت تقريباً صادرات الإمارات إلى النمسا خلال الفترة 2005 ـ 2006 حيث ارتفعت من 3, 25 مليون يورو في 2005 إلى 1, 53 مليون يورو في 2006. من جهة أخرى، زادت واردات الإمارات من النمسا بنسبة 5, 48% خلال نفس الفترة. وساهمت دبي بقدر كبير من تجارة الإمارات الخارجية مع النمسا. ففي عام 2002، بلغ إجمالي تجارة دبي مع النمسا حوالي 91 مليون يورو وارتفعت إلى 9, 261 مليون يورو في 2006 وذلك بنمو سنوي مركب قدره 1, 30%.
وقال تقرير بالنشرة الاقتصادية لغرفة دبي انه يمكن أن تصبح النمسا سوقا واعدة للدول العربية وتحديدا الإمارات. وبما أن النمسا عضو في الاتحاد الأوروبي، يمكن للمستثمرين الإماراتيين الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة المقبلة مع الاتحاد الأوروبي والتي لا تزال في مرحلة التفاوض. ويمكن استخدام النمسا كبوابة لدخول دول الاتحاد الأوروبي الأخرى.
سوف يمنح ذلك تجار الإمارات فرصاً لزيادة صادراتهم إلى النمسا والتنافس مع الدول العربية الأخرى للحصول على حصة أكبر في السوق النمساوية. أخيرا، يمكن للإمارات أن تستفيد من البيئة المريحة والمحفزة للاستثمار والتجارة في النمسا. كذلك، يمكن للمستثمرين النمساويين استغلال العوامل المشجعة للاستثمار في الإمارات.
وتصنف النمسا من قبل البنك الدولي بأنها تنتمي لاقتصاديات الدخل المرتفع ضمن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. في عام 2006، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بحوالي 6, 12 مليار يورو أو بنسبة 1, 5% حسب الأسعار الجارية حيث بلغ 9, 257 مليار يورو. وقد بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي 140, 31 يورو.
من خلال التصنيف حسب المجال الاقتصادي، نجد أن قطاع الخدمات يهيمن على الاقتصاد النمساوي حيث يساهم بنسبة 68% من الناتج المحلي الإجمالي، يليه قطاع الصناعات التحويلية التي تساهم بنسبة 30%. يعتبر القطاع الزراعي صغيرا ويساهم بنسبة 2% من الناتج المحلي الإجمالي. في عام 2007، قدر عدد سكان النمسا بحوالي 2, 8 ملايين نسمة تشكل القوى العاملة 3, 43% منه.
يشكل إجمالي تجارة النمسا مع الدول العربية أقل من 1% من تجارتها مع دول العالم الأخرى. في عام 2006 بلغت قيمة تجارة النمسا مع الدول العربية 1, 2 مليار يورو، 44% منها كانت واردات من هذه الدول والبقية (56%) عبارة عن صادرات إلى الدول العربية، الأمر الذي يشير إلى أن كفة الميزان التجاري تميل لصالح النمسا.
وتضاعفت واردات النمسا من الدول العربية قد تضاعفت في 2006، وذلك عقب نمط هبوط عام في الفترة بين 2003 و2005 الأمر الذي يشير إلى تعزيز التجارة بينها. من جهة أخرى، فقد ظلت صادراتها إلى الدول العربية ثابتة تقريبا حتى 2004 ومن ثم ظلت تحقق ارتفاعا متزايدا. وقد ارتفعت القيمة الى 349, 1 مليون يورو في 2005 وإلى 772, 1 مليون يورو في 2006.
في عام 2006، كان مصدر واردات النمسا الرئيسية من الدول العربية هي السعودية، ليبيا، تونس، المغرب وسوريا. في حين أن صادراتها الرئيسية للدول العربية اتجهت إلى السعودية، الإمارات، الجزائر، مصر والكويت. وتشكلت صادرات النمسا الرئيسية إلى الدول العربية من: الآلات والمعدات، الحديد والصلب، الأخشاب، سلع مصنعة، المواد الغذائية والحيوانات الحية والمنتجات الكيماوية.
أما وارداتها الرئيسية من هذه الدول فكانت: النفط، المواد الغذائية، الآلات والمعدات، السيارات، المنتجات الكيماوية، المنسوجات، الملابس والأدوية والمواد الصيدلانية.
