أقرت الهيئة غير العادية للبنك العربي في اجتماعها يوم الجمعة الماضي توصية مجلس الإدارة بإصدار 178 مليون سهم توزع مجاناً على المساهمين، كما هم في نهاية اليوم الخامس عشر من تاريخ تسجيل الأوراق المالية لدى هيئة الأوراق المالية، بواقع نصف سهم مقابل كل سهم، وبذلك تصبح وحدة التداول لسهم البنك العربي خمسة عشر سهماً مقابل سهم واحد في البنك العربي سويسرا بدلا من عشرة أسهم. كما أقرت تعديل المادة 6 من عقد التأسيس والمادة 4 من النظام الأساسي واللتان تنصان على أن رأسمال الشركة يتألف من 534 مليون دينار أردني مقسم إلى 534 مليون سهم.
ووافقت الهيئة العادية للبنك، التي اجتمعت في نفس اليوم، على توصيات مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية بقيمة 8, 106 ملايين دينار، أي بنسبة 30% من القيمة الاسمية للسهم، مقارنة مع توزيعات العام السابق والبالغة 89 مليون دينار بنسبة 25%، أي بزيادة قدرها 8, 17 مليون دينار. واعتمدت الهيئة العادية الحسابات الختامية ونتائج أعمال البنك عن العام المالي الماضي الذي حققت فيه مجموعة البنك العربي قفزة نوعية في الأرباح التي تجاوزت حاجز المليار دولار مقابل 0, 851 مليون دولار للعام 2006 وبنسبة 6, 17%.
وكانت الهيئة العامة العادية وغير العادية للبنك قد اجتمعتا برئاسة عبد الحميد شومان، رئيس مجلس الإدارة المدير العام، وبحضور أعضاء مجلس الإدارة وصبر الرواشدة، مراقب عام الشركات، الذي أعلن قانونية الاجتماعين بحضور مساهمين يحملون أصالة ووكالة 76 % من رأس المال.
وبالنسبة للنتائج المجمّعة للبنك العربي في الأردن، فقد بلغ صافي الأرباح قبل الضرائب في نهاية العام الماضي 149 مليون دينار مقارنة بـ 120 مليون دينار لعام 2006 وبنسبة زيادة بلغت2, 24%، في حين وصل صافي الأرباح بعد الضرائب والمخصصات إلى 7, 108 ملايين دينار مقارنة بـ 9, 88 مليون دينار لعام 2006 وبنسبة زيادة بلغت1, 22 %.
ووصف شومان العام 2007 بأنه كان حلقة انجاز مميزة في مسيرة البنك بحيث فاقت النتائج المتحققة الخطط الإستراتيجية الموضوعة، وأضاف أن هذه النتائج جاءت بفضل جهود موظفي مجموعة البنك العربي وولاء عملائه وقدرته على الاستجابة لمتطلبات النمو المتسارع الذي يشهده القطاع المصرفي، إضافة إلى الأسس الثابتة التي اتبعها البنك في الإدارة والنظرة الشمولية للتعامل مع المتغيرات المؤثرة في العمل المصرفي سواء أكانت داخلية أم خارجية.
وقال إن زيادة رأس المال ستنعكس على تصنيف مجموعة البنك العربي والارتقاء بالمركز الإستراتيجي لها إلى بعد جديد يتناسب مع التحديات والفرص التي وفرتها التغيرات الاقتصادية التي يشهدها العالم.
وتظهر البيانات المالية لمجموعة البنك العربي ارتفاع مجموع الموجودات كما هو في نهاية العام 2007 إلى 3, 38 مليار دولار مقارنة بـ 5, 32 مليار دولار في نهاية العام 2006 وبنسبة نمو بلغت 1, 18%، كما ارتفع مجموع حقوق المساهمين إلى 9, 6 مليارات دولار مقارنة مع 9, 5 مليارات دولار في نهاية العام 2006 وبنسبة زيادة قدرها 5, 16%، أما مجموع الميزانية فقد ارتفع إلى 8, 54 مليار دولار مقارنة بـ 6, 46 مليار دولار في نهاية العام 2006.
وأشار شومان إلى أنه رغم التغيرات الكبيرة في الأسواق المصرفية العالمية في العام 2007 والتي كان أهمها الأزمة المالية العالمية الناجمة عن الإقراض العقاري منخفض النوعية التي أثرت سلبا على أداء معظم المؤسسات المالية العالمية، فإن مجموعة البنك العربي قد استطاعت تجنب الآثار السلبية لهذه الأزمة بفضل السياسة المالية الحصيفة التي اتبعتها الإدارة والسيولة النقدية القوية في المراكز المالية.
ونوه إلى الفوائض النقدية الناجمة عن ارتفاع أسعار البترول والتي أدت إلى زيادة في معدلات النمو الاقتصادي وبالتالي خلق إمكانيات أكبر للقيام بمشاريع تنموية حيوية في مختلف المجالات مما عزز السيولة النقدية في السوق وأعطى المستثمرين والمؤسسات المالية فرصا اكبر للعمل وتنمية نشاطاتها، وبفضل خبراته العريقة ووجوده الجغرافي الواسع في أسواق المنطقة تمكن البنك العربي من مواكبة جميع التطورات الاقتصادية وكان سباقا بالمشاركة في العديد من المشاريع الاقتصادية والتنموية العملاقة.
وحول هيكلة كل من مصادر الأموال واستخداماتها قال شومان إن البنك العربي نجح في الحصول على قرض تجمع بنكي دولي بقيمة 500 مليون دولار لمدة خمس سنوات وبسعر فائدة تفضيلي وقد عكست المشاركة الواسعة في هذا القرض من قبل 29 بنكا عالميا المتانة المالية للبنك العربي، والمكانة المرموقة التي يتبوأها بين المصارف العربية والعالمية.
وأضاف انه تم التركيز على توسيع وتقوية الانتشار الجغرافي للبنك العربي وذلك بزيادة عدد فروعه في المناطق التي تستدعي الاتصال المباشر مع العملاء خاصة في مصر وتونس والجزائر وقطر.
