توجهت الوكالات العقارية والمطوِّرون العقاريون في الدولة والمنطقة إلى الإعلانات العقارية عبر الإنترنت، خاصة وأنها تمتاز بتكلفة مُجدية ومتدنية مقارنة مع الإعلانات المطبوعة التقليدية. يأني ذلك في ضوء المنافسة المتنامية وغير المسبوقة بين المطوِّرين العقاريين بالإمارات والانتهاء من تشييد عدد متزايد من المشروعات العقارية العملاقة في عام 2008.

وهذا التوجه نحو الإعلانات الإلكترونية عزز إيرادات أحد أهمّ المواقع العقارية الرِّيادية وأكثرها تصفحاً من قبل الباحثين عن فرص عقارية مُجزية في المنطقة، ألا وهو موقع «بروبرتي فايندر دوت أيه إي» التابع لمجموعة «آر إي أيه جروب» العالمية.

ووفقاً لبيتر زولمان، أحد خبراء الإعلانات العقارية المُبوَّبة في الولايات المتحدةاوالمحرِّر التنفيذي لتقرير الإعلانات العقارية إن الولايات المتحدة الأميركية تشهد تحولاً مماثلاً وذلك في ضوء المنافسة الحادّة والمتزايدة بين شركات الوساطة العقارية.

وقال زولمان: «تشهد صناعة الوساطة العقارية والإعلانات العقارية تحولاً لافتاً، ونحن واثقون من أن الإعلانات العقارية عبر الإنترنت ستكون هي المهيمنة خلال المرحلة المقبلة، فيما ستتراجع أهمية الإعلانات العقارية التقليدية في الصحف اليومية المطبوعة».

من جهته، قال مايكل لحياني، الرئيس التنفيذي لموقع «بروبرتي فايندر دوت أيه إي»: «في الأحوال الاقتصادية المزدهرة، تمكن الإنترنت الوسطاء العقاريين من أن يعززوا مكانة شركاتهم وأهمية وقيمة العقارات التي يعرضونها إلى أبعد حدود ممكنة، خاصة وأن الإعلانات العقارية عبر الإنترنت تصل إلى حدود لا تصلها الإعلانات التقليدية.

قبل خمسة أعوام كان يتعيَّن على الوسطاء العقاريين أن يعتمدوا على الإعلانات العقارية التقليدية المطبوعة. أما اليوم فتشير الدراسات المتخصصة إلى أن تكلفة الاستحواذ على اهتمام عميل واحد واتصاله مع الوكالة العقارية هي 25 دولار أميركي لكل عميل، فيما لا تتجاوز تكلفة ذلك 4,3 دولارات أميركي عند الاعتماد على الإعلانات العقارية عبر الإنترنت.

لذا، توفر الإعلانات العقارية عبر الإنترنت فرصة مهمة للوكلاء العقاريين لتعزيز استثماراتهم بتكلفة معقولة». وأضاف لحياني قائلاً: «في السابق، لم يكن الوكلاء العقاريون على دراية بأهمية البوابات الإلكترونية العقارية وفاعليتها المطلقة في استقطاب عملاء محتملين بل وتفوقها حتى على المواقع الإلكترونية التقليدية للشركات العقارية نفسها».

دبي ـ «البيان»: