بدأت أكاديمية دبي للطيران التابعة لدبي لصناعات الطيران استقبال أول دفعة من طلابها أمس لتدشن مسيرة من الصعود السريع، خاصة بعد أن حصلت الأكاديمية على أولى طائراتها ووضعت مرافقها وكادرها على أهبة الاستعداد للبدء الجاد بالعمل.
وفي طور استعدادات الأكاديمية للبدء بالعمليات التشغيلية حلقت اثنتان من طائراتها مؤخراً في سماء دبي وعلى متنهما أربعة طلاب ممن فازوا برحلة للتعرف على الكلية وطائراتها مكافأة لهم على أبحاثهم التي قدموها في مجال حماية البيئة أثناء انعقاد معرض دبي للطيران، وبذلك يحظون بأول تجربة لهم في طائرة خفيفة. وسوف تكون هذه الطائرة غرفة الصف بالنسبة لهم حالما يلتحقون بالجزء الخاص بالطيران ضمن برنامجهم الدراسي في الكلية.
وتمثل كل من أكاديمية دبي للطيران وجامعة دبي لصناعات الطيران ذراعي التعليم والتدريب لشركة دبي لصناعات الطيران، وتقومان معاً بتأهيل وتطوير الكوادر اللازمة لدعم قطاع الطيران الذي يشهد نمواً متسارعاً.
وقال الدكتور عمر محمد أحمد بن سليمان، العضو المنتدب لمجموعة دبي لصناعات الطيران: «إن النمو السريع الذي يشهده قطاع الطيران والملاحة الجوية في المنطقة يلقيان الضوء على الحاجة إلى كفاءات مؤهلة وخبيرة. ومن خلال توفير التدريب ذي المستوى العالمي محلياً، فإن أكاديمية الطيران التابعة لشركة دبي لصناعات الطيران لا تلبي هذه الحاجة وحسب، بل إنها تسلط الأضواء على دبي كمركز متكامل لهذه الصناعة».
ويمكن للطلبة الذي لا يمتلكون خبرة سابقة في الطيران أن يكتسبوا المهارات والمعرفة اللازمة ليكونوا مساعدي طيارين خلال 12-14 شهراً في أكاديمية دبي للطيران. وسوف يتخرجون برخصة طيار بتصنيف طائرات ثنائية التوربينات التي تشهد ازدياداً في الطلب عليها من شركات الطيران.
وقال بوب جونسون، الرئيس التنفيذي في دبي لصناعات الطيران: « يشهد قطاع الطيران ازدهاراً كبيراً، حيث ظهرت عدة شركات طيران جديدة فيما زادت شركات أخرى من عدد الطائرات العاملة في أساطيلها، كما نجد ازدياداً في عمليات الخصخصة، فيما تخضع مطارات في دول الخليج والهند لعمليات توسع. وكل هذه مؤشرات على ارتفاع في الطلب على الكودار المؤهلة».
وأضاف: «تبين أبحاثنا أن أسواق دول مجلس التعاون الخليجي والهند سوف تحتاج إلى ما يقرب من 24000 من الطيارين الجدد على مدى السنوات العشر المقبلة. ولذلك سيساعد التعليم والتدريب اللذان توفرهما الأكاديمية في تلبية الطلب المتزايد على مساعدي الطيارين من خلال اعتماد برامج تأهيل عالمية المستوى».
حصلت الأكاديمية مؤخرا على موافقة الهيئة العامة للطيران المدني لمنح رخصة طيارATPL والمعترف بها دولياً. كما تلتزم الأكاديمية بأنظمة سلطة الطيران المشتركة المعتمدة من الوكالة الأوربية للطيران والسلامة.
وفي هذا السياق، قال جورج إيبس، رئيس جامعة دبي لصناعات الطيران: «بالمقارنة مع برامج التدريب التقليديه، توفر أكاديمية دبي للطيران تجربة تدريبية محددة لمستوى متقدم في هذا المجال خلال مدة اقصر. ونقوم بتحقيق ذلك من خلال تركيزنا على التدريب المتعدد واعتماد منهاج مبتكر يساعد الطلبة على اتخاذ القرارات بحكمة ويسمح لهم بالتدرب على أجهزة محاكاة طيران حديثة.
ويتم حالياً اختيار أول دفعة من طلاب أكاديمية دبي للطيران من خلال عملية انتقاء قاسية وتتضمن العملية كشفا طبيا وفحصا للقدرات الحركية والاستعدادات النفسية. ويعمل في الأكاديمية 16 من أعضاء هيئة التدريس والموظفين، فيما تستعد مرافق تدريب الطيران الحديثة لاستقبال أول دفعة من طلابها، وتهدف أكاديمية دبي للطيران إلى تقديم طيارين مؤهلين من خلال برامج تدريبية تلبي احتياجات قطاع الطيران.
أسطول الأكاديمية
يتكون أسطول أكاديمية دبي من طائرات متطورة ذات محرك واحد بكابينة قيادة زجاجية بالكامل تحتوي على معدات الكترونية مبينة على شاشة كمبيوتر شبيه بمعدات الطيران الإلكترونية الموجودة في مقصورة الطائرات التجارية الحديثة. كما توفر الأكاديمية للطلبة الطائرة النفاثة الخفيفة متعددة المحركات، أول طائرة تدريب توربينية.
ومنذ اليوم الأول يتدرب الطلبة في بيئة تدريب طيران أصلية، حيث يتعلمون كيف يحلقون كطاقم ويتم إخضاعهم لتدريبات باستخدام أجهزة تدريب متطورة وأجهزة محاكاة كاملة الحركة تقوم بتوفير مجموعة متنوعة من سيناريوهات المهام لمساعدة الطلبة على تطوير قدراتهم على التفكير واتخاذ القرارات.
