وصف التقرير الفصلي للبنك الدولي نمو الاقتصاد الصيني بكونه مازال يتسم بالسرعة حيث مازال الفائض التجاري للصين آخذ في الازدياد فيما بقيت أنماط النمو دون تغير.
ويشكل الفائض التجاري المتنامي والذي لم يتأثر فيما يبدو تأثرا يذكر حتى الآن بالإجراءات الرامية إلى تقييد نمو الصادرات الجزء الأكبر من فائض ميزان المدفوعات المتزايد ويؤدي هذا الفائض إلى جانب ما يشهده القطاع المالي من تنمية، إلى زيادة السيولة المحلية والمساهمة في ارتفاع أسعار الأصول، ولا سيما أسعار الأسهم. وقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين إلى أعلى مستوى له خلال عشر سنوات، وإن كانت هذه الزيادة ترجع في الأساس إلى ارتفاع أسعار الأغذية.
ويوضح التقرير الفصلي أن ما شهدته الأسواق المالية العالمية مؤخراً من تقلبات قد يؤثر على اقتصاد الصين، بيد أن الصين في مركز قوي يتيح لها استيعاب هذه الآثار. ورغم أن الآثار المالية المباشرة تبدو محدودة، ستتأثر الصين بالبطء الاقتصادي في بعض الأسواق الرئيسية، وذلك لما تتسم به الصادرات من ثقل كبير في الاقتصاد الصيني.
غير أن الصين في مركز قوي. ويقول لويس كيج، الخبير الاقتصادي الأول في إدارة الصين والمؤلف الرئيسي للتقرير إن الصين تحتل مركزا قويا يتيح لها التصدي للآثار المحتملة جراء بطء النمو العالمي. فالبطء العالمي المعتدل سيؤدي في الواقع إلى تخفيف مشاعر القلق التي تنتاب صانعي السياسات بشأن النمو والتضخم والفائض التجاري، في حين أن وضع الاقتصاد الكلي القوي الذي تتمتع به الصين يتيح الفرصة لتعديل السياسات المحلية إذا تطلب الأمر.