وصف قاو يوتشن القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية في دبي خلال حديث خص به «البيان الاقتصادي» العلاقات التجارية والاستثمارية بين جمهورية الصين ودولة الإمارات بأنها في تطور ونمو مستمر حيث تجاوز إجمالي التبادل التجاري بين البلدين 20 مليار دولار في العام الماضي 2007 بزيادة بلغت نسبتها 30 إلى 40% خلال السنوات القليلة الماضية.
وأكد يوتشن عن وجود جهود كبيرة تبذل ما بين الحكومتين الإماراتية والصينية من أجل التوصل إلى توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين البلدين حيث تم طرح إمكانية عقد اتفاقيات ثنائية بين الصين والإمارات في قطاع الجمارك والتعليم والطاقة والصحة. .الخ وأكد يوتشن بأن الجانبين الإماراتي والصيني سيقومان بتوقيع عدد من تلك المذكرات خلال زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للصين. وكشف يوتشن عن اتصالات سابقة ما بين الصين وموانئ دبي العالمية بشأن استثمار موانئ دبي العالمية في توسيع ميناء «تشن داو» الصيني وأضاف أنه سيتم تعميق تلك الاتصالات مع احتمالات توقيع اتفاقية بهذا الشأن بين البلدين خلال تلك زيارة. وتحدث يوتشن عن احتمالات افتتاح فروع لبنك الصين والذي يعد من أكبر البنوك في الصين وخارج الصين في إمارة دبي وأضاف بأن مسألة تأسيس فروع لبنك الصين في دبي لم تحسم بعد بصورة نهائية كاشفا عن وجود اتصالات مكثفة بهذا الشأن.
واعترف قاو يوتشن بوجود ضغوط تمارس على الصين من قبل بعض الدول من أجل تحقيق مطالب سياسية بالدرجة الأولى من خلال التهديد بمقاطعة دورة الأولمبياد والتي تحتضنها الصين في أغسطس المقبل قائلا بأن هناك عاملاً أيدلوجياً سياسياً وراء تلك الضغوط. وفيما يلي نص الحوار:ـ كيف تنظرون إلى زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للصين وكيف ستنعكس تلك الزيارة على مستقبل العلاقات التجارية الثنائية بين البلدين؟ ـ زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للصين تعد مهمة للغاية، وكانت الزيارات بين البلدين قد بدأت منذ عام 1990 حيث كان المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قد قام بزيارة للصين.
وفي عام 1989 قام فخامة الرئيس الصيني يونغ شونغ تو بزيارة الإمارات في عام 1989، إضافة إلى زيارات متلاحقة بين البلدين كان مستوى التمثيل فيها على مستوى الوزراء ونواب مجلس الوزراء، ولكن هذه المرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يقوم بزيارة رسمية للصين وهذا يدل على الاهتمام البالغ من الجانبين الإماراتي والصيني على تنمية العلاقات السياسية والاقتصادية والصحية والتعليمية بين البلدين.
وستشهد مدينة شنغهاي الصينية خلال زيارة سموه سلسلة من اللقاءات والاجتماعات بين عدد كبير من رجال الأعمال المرافقين لسموه ونظرائهم في الصين لبحث الفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة بين البلدين وللتعرف على كل من الصين والإمارات بصورة أوسع.
ـ هل تتوقعون أن يتم توقيع اتفاقيات بين البلدين خلال زيارة سموه للصين وفي أي القطاعات بالتحديد؟
ـ هناك جهود كبيرة تبذل ما بين الحكومتين الإماراتية والصينية من أجل التوصل إلى توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين البلدين وقد تم طرح إمكانية عقد اتفاقيات ثنائية بين الصين والإمارات في قطاع الجمارك والتعليم والطاقة والصحة. .الخ. وبالتأكيد الجانبين الإماراتي والصيني سيقومان بتوقيع عدد من تلك المذكرات خلال هذه الزيارة.
ـ ماذا عن مستقبل توقيع اتفاقية التجارة الحرة ما بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي هل سيتم التطرق إليها خلال هذه الزيارة؟
ـ زيارة سموه للصين ستتضمن كذلك بحث مستقبل توقيع اتفاقية التجارة الحرة وخاصة أن الاتفاق على تأسيس منطقة حرة ما بين الصين ودول مجلس التعاون توليه الحكومة الصينية اهتماما كبيرا وخاصة أن الصين تعتبر مجلس التعاون الخليجي منظمة إقليمية تتمتع بقوة وحيوية في المنطقة، كما تعد الدول الخليجية من أهم الدول المنتجة والمصدرة للنفط والذي تحتاجه الصين في نموها الاقتصادي المتسارع، لذلك نحن نهتم جدا بتلك المفاوضات.
والتي بدأت منذ سنوات وبكيفية التوصل لتوقيع هذه الاتفاقية، في حين أن توصل الجانبين الصيني والخليجي لتوقيع تلك الاتفاقية يتوقف على سرعة المفاوضات فكما تعلمين هناك جوانب مختلفة فيما يختص بتلك الاتفاقية، فالصين مثلا فيها العديد من الوزارات لابد من التنسيق فيما بينها فيما يختص بتلك الاتفاقية.
ـ باعتقادكم هل سيقلق التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة بين الصين ودول المجلس الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واللذين ينظران إلى الصين على أنها مستهلك كبير للنفط وأحد أسباب ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية؟
ـ هناك اتفاقيات للتجارة الحرة تم التوقيع عليها ما بين بعض الدول الغربية الكبرى ودول مجلس التعاون الخليجي، لذلك إذا ما توصلت الصين لتوقيع اتفاقية تجارة حرة مع دول مجلس التعاون الخليجي فيجب أن لا يقلق ذلك الآخرين، وخاصة أن سياسة الصين الخارجية على الصعيد التجاري والاقتصادي تعد متميزة، فسياسة الصين كانت ولازالت مستقلة وسلمية ولا تتدخل في شؤون الغير.
أما بالنسبة للطاقة فنحن في الصين بالفعل نحتاج إلى كميات أكبر من الطاقة بفعل النمو الاقتصادي المتسارع للصين ولكن كما تعلمين فإن الصين ذاتها تنتج كميات ليست بالقليلة من النفط، وتعتبر من أهم الدول المنتجة للنفط، لذلك نحتاج لمزيد من الطاقة ولكن ليست بالكميات الضخمة جدا كما توقعت بعض المصادر الغربية.
أما بالنسبة لاستيرادنا النفطي من الإمارات فهو ليس بالضخم حيث إنه كان قد سبق توزيع مصادر الطاقة لبعض الدول في الستينات والسبعينات والثمانينات لذلك فإن الصين تستورد من الإمارات ما قيمته 2 إلى 3 مليارات دولار من النفط سنويا، في حين أن استيرادنا النفطي أكبر من سلطنة عمان ودول أخرى.
ـ ما تقييمكم للعلاقات التجارية بين البلدين وما مستقبل تلك العلاقات؟
ـ التبادل التجاري بين الصين والإمارات شهد تطورا ونموا متزايدا بشكل سنوي، حيث تجاوز إجمالي التبادل التجاري بين البلدين 20 مليار دولار في العام الماضي 2007 بزيادة بلغت نسبتها 30 إلى 40% خلال السنوات القليلة الماضية فيما سجل التبادل التجاري 10 مليارات دولار في عام 2005 و200,14 مليار دولار في عام 2006، ونتوقع أن يشهد التبادل التجاري بين البلدين مزيدا من النمو خلال العام الحالي 2008. وستساهم زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بشكل إيجابي للغاية وملموس في دعم العلاقات التجارية بين البلدين وخاصة أن المستثمرين والشركات الصينية ستتاح لهم فرصة أكبر للتعرف على دبي.
وهناك تواجد لأكثر من ثلاثة آلاف شركة صينية عاملة في دولة الإمارات يتركز الجزء الأكبر منها في دبي، في حين سجل في عام 2005 وجود لحوالي 80 ألف مواطن صيني يقيمون في دولة الإمارات وفي الوقت الحاضر هناك حوالي 200 ألف مواطن صيني يعيشون في الإمارات والرقم في تزايد مستمر.
ـ هل سيتم تناول فرص استثمار موانئ دبي العالمية في الصين خلال تلك الزيارة؟
ـ المفاوضات سوف تتطرق لفرص استثمار موانئ دبي العالمية في الصين وقد كانت هناك اتصالات سابقة تمت ما بين الصين وموانئ دبي العالمية بشأن استثمار موانئ دبي العالمية في توسيع أرصفة ميناء «تشن داو» الصيني وسيتم تعميق تلك الاتصالات مع احتمالات توقيع اتفاقية بهذا الشأن بين البلدين خلال زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للصين.
ـ بم تعللون قلة أعداد المستثمرين الصينيين في أسواق المال الإماراتية؟
ـ لم يكن الصينيون يفهمون دبي كثيرا في البداية، كما أن الانفتاح الصيني دفع برجال الأعمال الصينيين للاتجاه للغرب، ولكن الآن بدأ المستثمرون الصينيون يتحركون نحو الإمارات والمنطقة الخليجية بشكل عام، لذلك بدأنا نلحظ اهتماما صينيا بأسواق المال الإماراتية، كما كان قد زار مسؤولون من بنوك صينية مختلفة إمارة دبي العام الماضي وتم تبادل وجهات النظر مع المسؤولين في القطاع المصرفي.
ـ هل هناك توجه لتأسيس فروع لبنوك صينية في دبي؟
ـ هناك احتمالات لافتتاح فروع لبنك الصين والذي يعد من أكبر البنوك داخل وخارج الصين في إمارة دبي، كما أن مسألة تأسيس فروع لبنك الصين في دبي لم تحسم بعد بصورة نهائية وهناك وجود لاتصالات مكثفة بهذا الشأن.
ـ أين المستثمرون الصينيون من القطاع العقاري بالدولة؟
ـ كما تعلمين هناك مستثمر صيني وهو رجل الأعمال خو بين من مدينة بنشو اشترى جزيرة هونغ كونغ من مشروع جزر العالم في دبي. هناك أيضاً عدد من رجال الأعمال الصينيين العاملين في قطاع العقار قاموا بزيارة لإمارة رأس الخيمة قبل شهرين تقريبا حيت تبادل هؤلاء الآراء مع المسؤولين في حكومة رأس الخيمة ونظرائهم من رجال الأعمال هناك وتوصلوا إلى عقد اتفاقيات للاستثمار في قطاع العقار بقيمة تتجاوز المليار دولار.
وهناك أكثر من خمس شركات صينية كبرى تعمل في قطاع العقار في الإمارات، هناك أيضاً عدد كبير من شركات الهندسة المعمارية الصينية العاملة في الدولة، وبإمكاني القول إن جميع شركات الهندسة المعمارية في الصين لها فروع في دبي، وهناك مشاركات لشركات صينية عاملة في القطاع العقاري في مشاريع كبرى في الإمارات مثل جزيرة النخلة وجزء من دبي مول هناك المشاريع المعمارية في منطق مردف في دبي تشارك في تشييدها شركات صينية إلى جانب مشاريع أخرى عديدة.
ـ ما حجم المشاريع التي يقودها الصينيون في دولة الإمارات وبالعكس؟
ـ 3 مليارات دولار هي إجمالي المشاريع التي يقودها الصينيون في الإمارات وهي في تزايد متصاعدة، أما بالنسبة للاستثمارات الإماراتية في الصين فلها وجود في قطاع الموانئ والعقارات والفنادق، وهناك مجموعة كبيرة من رجال الأعمال مرافقين لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال زيارته للصين وخاصة في مدينة شنغهاي الصينية حيث ستجرى سلسلة من الفعاليات واللقاءات والاجتماعات ما بين مئات من رجال الأعمال الصينيين ونظرائهم من الإمارات.
ـ هل هناك توجه لتسيير مزيد من الرحلات بين الصين والإمارات؟
ـ طيران الاتحاد دشنت خط رحلات جديدا ما بين أبوظبي وبكين من خلال أربع رحلات يومية كبداية مع إمكانية لرفع تعداد تلك الرحلات لاحقا، إلى جانب أربع رحلات حالية لطيران الإمارات من وإلى الصين وقد يكون هناك إمكانية مستقبلا لتسيير رحلات من الإمارات لمدن أخرى في الصين غير بكين وشنغهاي.
ـ كيف تنظر الصين للصناديق السيادية، وما مدى ترحيبكم بالإماراتية منها؟
ـ الصناديق السيادية مهمة للغاية، وهناك بعض القطاعات في دولة الإمارات لها مشاركة في صناديق الصين.
ـ عندما يأتي الحديث عن السلع والمنتجات المقلدة، تشير الشركات الغربية الكبرى بأصابع الاتهام للصين. . ما مدى صحة تلك الاتهامات ؟
ـ هذا مجرد كلام. ولدينا دائرة معنية في الصين تقوم بمراقبة جودة السلع وهناك أمثال كثيرة تشير إلى أن جودة المنتجات الصينية مضمونة ولكن نحن في المقابل لا ننكر أن هناك عددا قليلا جدا من المصانع من تنتج سلع ليست على مستوى الجودة المطلوبة. ويجب أن لا ننظر إلى نقطة صغيرة ونقوم بتكبيرها وتعميمها على الجميع.
قضية لعب الأطفال المصنعة في الصين والتي وجد أن عددا منها مصنع من مواد سامة قد تضر بالأطفال من يقف وراء تلك الصناعات؟
عندما نتحدث عن قضية الجودة على سبيل المثال تثار قضية جودة الألعاب المصنعة في الصين فهل تعلمين أن بعض رجال الأعمال الأجانب هم من قاموا بوضع تصاميم تلك الألعاب إلا أن إنتاج هذه الألعاب تم في مصانع في الصين ولكن عندما بدأت تثار قضية اكتشاف مواد سامة مثل الرصاص وغيرها في تلك الألعاب وبكونها تضر بصحة الأطفال أخذ يوجه هؤلاء أصابع الاتهام للصين كون تلك الألعاب أنتجت في الصين. وهي اتهامات ليس لها أي أساس من الصحة.
ـ هل تفوقتم على التكنولوجيا اليابانية؟
ـ لا أستطيع أن أقول بأننا تفوقنا ولكن بإمكاني القول إن التكنولوجيا الصينية تنمو بوتيرة متسارعة في بعض المجالات، وبصفة عامة لا نستطيع القول بأننا التكنولوجيا الصينية أصبحت منافسة لنظيرتها اليابانية إلا أن هذه المنافسة حدثت بالفعل في بعض المجالات مثل قطاع الفضاء حيث كانت الصين قد أطلقت مركبة فضائية إلى الفضاء وقد تتجه للقمر.
لذلك نحن نتمنى النمو الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للصين لإيماننا بأن هذا النمو يصب في صالح الصين والعالم بشكل عام. في ضوء اتهامات واشنطن وبروكسل المستمرة لبكين بإبقائها على قيمة اليوان متدنية مما يؤدي إلى دعم المنتجات الصينية في الخارج بشكل غير شرعي على حد قول تلك الدول.. هل لدى الصين توجه لرفع قيمة اليوان؟
ـ هناك بعض المصادر تفرض ضغوطا على الصين من أجل رفع قيمة اليوان الصيني، ويقوم هؤلاء أحيانا بتضخيم قضية تدني قيمة العملة الصينية، ولكن في الحقيقة فإن الحكومة الصينية قد بدأت بتطبيق إجراءات تهدف إلى رفع قيمة العملة الصينية «اليوان» منذ عامين تقريبا وهذا الرفع يتم بصورة تدريجية حيث لا يتحمل اقتصاد الصين الرفع بصورة مفاجئة.
ـ وين جيا باو رئيس الوزراء الصيني صرح مؤخرا بأن عام 2008 سيكون من أصعب الأعوام على الاقتصاد الصيني. ..ما الذي دفعه إلى هذا التشاؤم؟
ـ الأزمة المالية الأميركية، عاصفة الثلوج التي اجتاحت الصين مؤخرا وارتفاع أسعار المواد الغذائية في الصين وارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية والمخاوف من كساد الاقتصاد الأميركي.... جميعها عوامل بالتأكيد ستؤثر على أداء الاقتصاد الصيني سواء كانت تلك العوامل داخلية أم خارجية.
ـ نمو الصين كقوة عظمى خلال العقد الحالي بنظركم هل سيحد من الطموحات الاقتصادية الأميركية والأوروبية؟
ـ الصين سياستها الخارجية «سلمية» وهذه الكلمة مهمة للغاية، فالصين لا تعتدي على الآخرين ولا تتدخل في شؤون الآخرين، وعلى هذا الأساس فإن النمو الاقتصادي للصين هو من صالح الصين ومن صالح العالم بشكل عام.
ـ ربما اتساع النفوذ الصيني على مستوى العالم هو ما يقلق تلك القوى. .هل تعتقدون ذلك؟
ـ لا يوجد أي مبرر للخوف من اتساع النفوذ الصيني لأن تعداد سكان الصين هو مليار وثلاثمئة مليون نسمة، وقبل خمسين عاما كان يعيش الصينيون حالة بؤس وشقاء حيث كانوا يعجزون عن إيجاد الملبس والمأكل.
وخلال الثلاثين عاما الماضية بدأ الانفتاح يشق طريقه نحو البنية الاقتصادية للصين، وبدأت الصين تنفتح على العالم، لذلك فإن نسبة النمو الاقتصادي تراوحت ما بين 7 إلى 13% خلال الثلاثين عاما الماضية وهي فترة طويلة للنمو الاقتصادي. وبدأ الشعب الصيني يستقر وأصبح النمو الاقتصادي للصين مستقرا وليس متسرعا.
سوق التنين الصيني
قال قاو يوتشن القنصل العام لجمهورية الصين في دبي إن سوق التنين هو ثمرة تعاون إماراتي صيني. وان التجربة قامت على فكرة مبدعة تهدف لرفع التبادل التجاري بين الصين والإمارات والمنطقة بشكل عام، واعترف يوتشن بمواجهة السوق لبعض الصعوبات في بداية تأسيسه مثل الافتقاد إلى الاحتياجات الأساسية للسوق لعدم اكتمالها إلى جانب دخول بعض التجار الصينيين سوق التنين بمنتجات وبضائع ليست على المستوى المطلوب مما اثر سلبا على وضعية سوق التنين.
وأكد على أن الأمور قد تحسنت كثيرا في الوقت الحاضر نتيجة لجهود وتعاون أكبر ما بين الجانبين الصيني والإماراتي، وضرب يوتشن مثالا على قيام رجل أعمال صيني مؤخرا بافتتاح فرع جديد لمواد البناء في سوق التنين قام على أثره بدعوة 100 شخص إلى العشاء في فندق برج العرب من أجل الترويج التجاري للمشروع
هونغ كونغ ـ مركز آسيا المالي
تعد هونغ كونغ مركز آسيا المالي، فهي تمتلك خبرة دولية في مجال الأعمال، ولازالت الشركات المستقرة في هونغ كونغ تساهم في تزويد أكبر مناطق النمو الاقتصادي في آسيا برأس المال والإمداد والخدمات اللوجستية والخبرة الإدارية مع التركيز على مستوى جودة الأعمال.
وتعد هونغ كونغ بيئة مناسبة لممارسة الشركات لأعمالها بمختلف أحجامها وجنسياتها بسبب النظام القانوني المنفتح والذي يتميز بالشفافية وبيئة العمل المناسبة فيها، وهونغ كونغ تعد وطنا للآلاف من الشركات الدولية الكبيرة والصغيرة والتي تتمتع بالمميزات والمزايا ذاتها التي تتمتع بها الشركات المحلية من ضرائب منخفضة (75% ضريبة الشركات و16% ضريبة الدخل مع انعدام الضريبة على أرباح رأس المال والأنصبة والدخل الأجنبي المصدر، بالإضافة إلى سهولة الوصول إلى أراضي الصين بموجب اتفاقية )ذء( للتجارة الحرة.
ضغوط تستغل الأولمبياد
اعترف قاو يوتشن القنصل الصيني في دبي بوجود ضغوط تمارس على الصين من قبل بعض الدول من أجل تحقيق مطالب سياسية بالدرجة الأولى من خلال تهديد تلك الدول بمقاطعة دورة ألعاب الأولمبياد التي ستحتضنها الصين في أغسطس المقبل، وأضاف أن هناك عاملا أيدلوجيا سياسيا وراء استغلال قضايا معينة مثل إثارة قضية حقوق الإنسان في الصين.
تايوان، التبت من أجل فرض ضغوط على الصين. مذكرا بأن الصين حصلت على دعم وتأييد دول العالم لاحتضان الدورة في حين هناك من يحاول إدخال العوامل السياسية في الدورة والتي تعتبر رياضية بالدرجة الأولى وجدت لتنمية الرياضة لدى كافة البشر ودعا يوتشن إلى عدم خلط الأوراق والفصل ما بين السياسة والرياضة. مؤكدا على أن ما ستحققه الدورة للصين معنويا يعد أكثر أهمية للصين من العائدات المادية.
حوار: كفاية أولير


