حفز الانتعاش التدفقات الاستثمارية بين الصين ودول الخليج في مجال الطاقة بعض المحللين على النظر إلى هذا التعاون بأنه يصب في نهاية المطاف لصالح المنطقتين معا، فمن جانب، يتقاسم الجانبان خبرة اقتصادية متماثلة، من زاوية أن المنطقتين خلصتا إلى أن هناك حاجة إلى المزيد من الليبرالية الاقتصادية للاستفادة من عولمة الأسواق والأعمال، ومن ثم، نما حجم التبادل التجاري بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي من 25 مليار دولار في عام 2004 إلى 35 مليار دولار في عام 2005، ويأمل الجانبان صعود حجم التبادل التجاري بينهما إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2010.

ومن ناحية ثانية، تمتلك دول مجلس التعاون استثمارات خارجية تقدر قيمتها بحوالي5, 1 تريليون دولار، ومن ثم، من المتوقع أن تقوم دول مجلس التعاون الخليجي برفع قيمة استثماراتها في الصين بوتيرة سريعة خلال الأعوام المقبلة.

وقال سعود باعلوي على هامش اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي في الصين رئيس مجموعة دبي للاستثمار الذراع الاستثمارية لمجموعة دبي القابضة إن طريق الحرير الجديد بين آسيا والشرق الأوسط يعد نموذجا للنمو المستدام بين الأسواق الصاعدة وأعرب عن تقديره وتثمينه للشراكات الاستراتيجية مع الهند والصين، وتعتبر الإمارات خامس أكبر شريك تجاري للصين بتحقيق فائض قيمته 6, 7 مليارات دولار في عام 2007.

وقد أعلن بيت التمويل الخليجي عن خطط لإنشاء مدينه للطاقة في الصين بتكلفة 5 مليارات دولار، ويدعم شاين نيلسون المدير التنفيذي الإقليمي للمنطقة في بنك ستاندرد شارترد الفكرة القائلة بأن المنطقتين صارتا أكثر اندماجا، وسيستمران على ذلك في السنوات المقبلة، وأضاف إنه فيما يتمحور التركيز الرئيسي الآن على قطاع الهيدروكربونات من زاوية الصادرات إلى الصين، إلا أنه من المتوقع توسيع قاعدة الصادرات الخليجية.

في ظل مواصلة دول مجلس التعاون الخليجية استراتيجية التنويع الاقتصادي التي تنتهجها حاليا، وعلى جانب الواردات، ستظل الصين محتفظة بثقلها، وهو ما يعبر عن اتجاه هيكلي من غير المحتمل تغييره خلال المستقبل المنظور.