ما بين إعلان شركة سينوكيم الصينية عن ضخ الغاز الشهر المقبل من أول حقل مملوك لها بالكامل قبالة ساحل إمارة أم القيوين، وتخطيط غرفة شاندونغ لتجارة المعدات البترولية احد أفرع غرفة التجارة الدولية الصينية لتأسيس فرع لها في دبي في غضون العامين المقبلين، تلوح في الأفق بوادر تدل على أن التفكير الصيني الخاص بإقامة جسر نفط بري آسيوي، بدأ يشق طريقة على أرض الواقع بخطى وئيدة .

وقد ورد الحديث عن جسر النفط البري الآسيوي في تقرير صادر عن بعثة جامعة الدول العربية لدى جمهورية الصين الشعبية، وتضمن الإشارة إلى أن الخبراء الصينيين في الطاقة قدموا مؤخرا تصورات جديدة لإنشاء ما يسمى بجسر نفط بري آسيوي في أوائل القرن الحادي والعشرين وذلك لربط شرق الصين ومنطقة شينجيانغ في شمالي غربها بدول الشرق الأوسط ووسط آسيا وروسيا عبر شبكات أنابيب النفط والغاز مما يدفع إلى تطور سوق النفط والغاز الإقليمي إلى سوق نفط وغاز دولي لتعزيز التعاون الاقتصادي الدولي بين شرق آسيا وغربها برا.

ويطرح تخطيط غرفة شاندونغ لتجارة المعدات البترولية لتأسيس فرع في دبي الكثير من التساؤلات بشأن دلالتها ومغزاها، ويقفز إلى قلب هذه التساؤلات، التساؤل حول ما إذا كانت الصين بصدد وضع اللبنات المؤسساتية للمعادلة الاستثمارية التي صارت تغلف علاقات التعاون في مجال الطاقة بينها وبين منطقة الخليج .

والتي صارت تعبيرا عن تجاوز علاقات التعاون الصينية الخليجية في مجال النفط مجال الإمداد بمعناه المباشر، وتطرقها مجالا آخر، وهو مشاركة الجانبين في مشروعات استثمارية ضخمة، الأمر الذي يستلزم تأسيس همزات وصل بين الجانبين وبناء شبكة من روابط أعمال من شأنها أن تعمل على تحفيز وتيسير بناء شبكات من روابط الأعمال.

تنهض المعادلة الاستثمارية في مجال النفط والغاز بين الصين ومنطقة الخليج في نظر بعض المراقبين على مصلحة متبادلة بين المنطقتين مؤداها انه بقدر تزايد احتياج الصين لنفط الخليج في إرواء تعطشها لموارد الطاقة لتغذية نموها الاقتصادي، فإنه وبالقدر ذاته، تحتاج دول الخليج إلى سوق مستقر وطويل الأجل لتزويده بإمدادات النفط، ومن ثم، وكما جعلت الصين من سياسة تامين الإمدادات النفطية أحد أضلع سياستها الخارجية تجاه منطقة الشرق الأوسط، وجهت الدول الخليجية بوصلتها إلى السوق الصيني، بوصفه أحد الأسواق الرئيسية المبشرة بالنمو والتوسع.

وفي البداية، يتحدث بروس سيوي مدير تنفيذي لشركة بكين للمعارض الدولية لـ «البيان الاقتصادي» عن تخطيط غرفة شاندونغ لتجارة المعدات البترولية لتأسيس فرع لها في دبي بقوله: من المخطط، أن يكون تأسيس هذا الفرع بمثابة خطوة أولى نحو إقامة أفرع أخرى في بقية دول المنطقة، حيث تم افتتاح فرع لغرفة شاندونغ لتجارة المعدات البترولية في مدينة هيوستن الأميركية.

واستعرض بروس سيوي المزايا التي تتمتع بها الإمارات والتي ساهمت في ترجيح كفتها، ومن ثم اختيارها لتكون مقرا لفرع غرفة شاندونغ لتجارة المعدات البترولية بقوله: تشغل الإمارات موقعا جغرافيا ممتازا، وتتميز كذلك بتوافر بيئة أعمال تتسم بالحرية والانفتاح الاقتصاديين، فضلا عن انخفاض التكاليف وغياب الضرائب وانخفاض الرسوم، إلى جانب إبداء الشركات الصينية اهتماما كبيرا بالسوق الإماراتي.

وقد جرى اختيار الإمارات لتكون احدى محطات الترويج لمؤتمر ومعرض «دونغيينج» الدولي للتكنولوجيا والمعدات البتروكيماوية المقرر عقده خلال الفترة بين 12 و14 سبتمبر المقبل.

ويعتبر حقل « دونغيينغ » بإقليم « شاندونغ » ـ بحسب كلام المسؤول الصيني - ثاني أكبر حقل نفطي في الصين، ويتواجد فيه نحو 236 شركة تعمل في المجال النفطي، ويعد مجمع شاندونغ شينغلي الصناعي قاعدة لصناعة المعدات البترولية، وهو الوحيد في الصين الذي يركز بشكل رئيسي على صناعة المعدات البترولية، ويتمثل الهدف من إقامة هذا المجمع في تعظيم الاستفادة من المزايا المتوافرة، وتعزيز التكامل بين موارد الصناعة، ودعم النمو السريع والصحي لصناعة المعدات البترولية، وقد قامت نحو 100 شركة بترولية بتأسيس مصانع لها في هذا المجمع حتى الآن .

وربما يعكس تخطيط غرفة شاندونغ لتجارة المعدات البترولية تأسيس فرع لها في دبي في غضون العامين المقبلين الأولوية التي توليها الصين لتعزيز وتمتين روابطها في قطاع الطاقة مع منطقة الخليج بهدف تلبية احتياجاتها المتزايدة من موارد الطاقة.

تعطش الصين النفطي

فمع نمو الاقتصاد الصيني ـ وبحسب تقديرات وكالة الطاقة الدولية - سترتفع مساهمة الواردات النفطية إلى 77 % من إجمالي الاستهلاك المحلي، وبل وتشير تنبؤات لمحللين إلى أن تنافس كل من الصين والولايات المتحدة على تلبية احتياجاتهم من الإمدادات النفطية سوف يحافظ على استمرار أسعار النفط المرتفعة لفترة أطول مما يمكن توقعها من جانب أي شخص، ورغم أن الصين تستهلك محليا كميات من النفط أقل بكثير مما تستهلكه الولايات المتحدة.

حيث تظهر الأرقام هنا أن الولايات المتحدة تستهلك نحو 21 مليون برميل يوميا، فيما تستهلك الصين 5, 6 ملايين برميل يوميا، إلا أن التوقعات تشير إلى تزايد اعتماد الصين على استيراد النفط من الخارج، خاصة، إذا ما سارت وتيرة نمو هذا الطلب بنفس المعدل على مدى السنوات العشر القادمة.

حيث أنه رغم حقيقة أن الصين تصدر كميات صغيرة من النفط إلى الدول الآسيوية المجاورة لها، إلا أن الطلب المحلي قد تضاعف منذ منتصف التسعينات، وتقلصت في الوقت ذاته كمية الإمدادات المحلية .

وتنمو روابط الصين مع دول الشرق الأوسط بشكل مطرد، وذلك مع زيادة واردات الصين من النفط لتلبية احتياجات اقتصادها المزدهر من موارد الطاقة، وقد قاد برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي أطلقته بكين في السبعينات من القرن الماضي إلى تحول الصين إلى مستورد صافٍ للنفط منذ عام 1993، ومع زيادة تعطشها للنفط، صار أمن الطاقة يشكل حجر الزاوية في السياسة الصينية تجاه الشرق الأوسط، وتشغل الصين مكانة ثاني أكبر مستورد للنفط على مستوى العالم ،حيث تستهلك نحو 12 % من إجمالي الاستهلاك العالمي، وتأتي حوالي ثلث هذه الإمدادات من الخارج.

وتستورد الصين في الوقت الحالي حوالي 32 % من احتياجاتها من الخارج، وتأتي 58 % من هذه الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط، ولكن من المقدر أن تتضاعف هذه الكميات بحلول نهاية العقد الحالي، كما يتجه استهلاك الصين من الغاز الطبيعي نحو الصعود، بل وينمو استهلاكها من الغاز الطبيعي بوتيرة أسرع من استهلاكها للنفط، حيث من المتوقع أن ترتفع وارداتها من الغاز الطبيعي إلى ما يتراوح بين 20 إلى 25 مليون متر مكعب بحلول عام 2010.

ومن ثم، يشكل التعاون الصيني الخليجي في قطاع الطاقة عنصرا رئيسيا في تأمين الإمدادات بالنسبة للدول الآسيوية، وتوفير طلب مستقر على المدى الطويل بالنسبة للدول المنتجة للنفط، وتتنبأ وكالة الطاقة الدولية بأن تسهم الصين على مدى السنوات الخمس والعشرين المقبلة بحوالي 20% من النمو السنوي للطلب العالمي على الطاقة، ومع نمو طلبها بمعدل 7 % سنويا، تحتاج الصين لإمدادات نفطية مستقرة وآمنة، لكي تحافظ على معدل نمو يصل إلى حوالي 10 % سنويا، وعلى المنوال نفسه، تحتاج دول مجلس التعاون الخليجي إلى سوق طويل الأجل وآمن لمنتجاتها الهيدروكربونية، بحيث يشكل هذا السوق أحد روافد مداخيلها من العائدات البترولية.

التعاون الاستثماري

وتقفز المعادلة الاستثمارية في قلب التعاون بين منطقة الخليج والصين في مجال الطاقة، ورغم أن بدايات التعاون الاستثماري تعود إلى تسعينيات القرن الماضي، وذلك عندما تحركت الذراع الإنشائية فيما وراء البحار لشركة البترول الوطنية الصينية إلى السوق الكويتي في عام 1993، ثم فوز المجموعة بعقد مشروع إنشاء مجمع لتخزين النفط في الكويت عام 1995، إلا أن التدفقات الاستثمارية بين الصين والدول المنتجة للنفط قد شهدت ازدهارا وانتعاشا ملحوظا في السنوات الأخيرة.

وتطل الكثير من المشروعات في مجال الطاقة التي تدلل على هذا المنحى في العلاقات بين المنطقتين، فمن جانب، وجه الكثير من اللاعبين الرئيسيين في قطاع الطاقة بالدولة بوصلتهم الاستثمارية إلى أسواق الطاقة في الهند والصين الزاخرة بالفرص الاستثمارية السخية سواء في مجال أنشطة الاستخراج والاستكشاف أو في مجال التكرير والتوزيع.

ويحلو للمراقبين توصيف هذه الأسواق بأنها الأكثر تعطشا لموارد الطاقة بحكم عدم قدرة إنتاجها المحلي على مجاراة النمو المحموم لاقتصادياتها، وينبئ هذا النمط الجديد من التفاعلات بتجاوز التعاون بين الإمارات وكل من الهند والصين دائرة «إمداد النفط» بالمعنى الحرفي للكلمة إلى دائرة أخرى أكثر اتساعا وتعقيدا وهي «الاستثمار في الطاقة » أي الدخول في صناعات الطاقة الهندية والصينية بأبعادها ومجالاتها المتنوعة، بحيث تصبح هذه المشروعات جزءا من المحفظة الاستثمارية لشركات الطاقة الوطنية فيما وراء البحار.

وبحيث تصبح علاقات المشاركة ترتكز أولا وأخيرا على «لغة البز نيس» بحساباته ومفرداته الخاصة، ويبشر هذا النمط من التعاون بتوسع دائرة المشاركين بإتاحته الفرصة لمشاركة لاعبين من القطاع الخاص، بحيث لا تكون شركات الطاقة المملوكة للدولة هي اللاعب الوحيد في تسيير علاقات التعاون النفطي مع الدول الآسيوية .

من جانب آخر، عملت شركة «ايبيك» على توسيع محفظتها الاستثمارية في قطاع المصب ( التكرير والتوزيع) من الصناعة النفطية في الشرق الأقصى وتنويع أنشطتها بدخول قطاع مرافق الخدمات العامة، وأبدت استعدادها لشراء مصافي وأظهرت اهتمامها بمرافق الخدمات العامة وشركات الغاز لأهمية تنويع محفظة الاستثمارات.

وقد منحت شركة تيبودين في 22 يوليو 2006عقد دراسة جدوى مشروع بناء خط أنابيب يتفادى مضيق هرمز، بطول يبلغ حوالي360 كيلومترا وقطر48 بوصة ويتسع لنقل 5, 1مليون برميل من النفط الخام لشركة تيبودين، ووقعت على اتفاقية تمهيدية مع المؤسسة البترولية الصينية للهندسة والبناء تتعلق بتنفيذ وإنشاء المشروع.

وجاء اختيارها للشركة الصينية نظرا لما تملكه من خبرة واسعة وطويلة في هذا المجال والتي تمتد على مدى 50 عاما، أنجزت خلالها مشاريع في قطاع النفط والغاز والبتروكيماويات في أنحاء متعددة من العالم مثل شمال أفريقيا وآسيا الوسطى وجنوب آسيا وأميركا الجنوبية والشرق الأوسط وفي أسواق جنوب شرق آسيا، برزت شركة آبار للاستثمار البترولي من خلال استحواذها على الأسهم المتداولة لشركة «بيرل إنيرجي»، المحدودة التي تعد من أبرز الشركات في قطاع استكشاف وإنتاج النفط والغاز.

وشكلت عملية الاستحواذ إضافة نوعية لأنشطة وعمليات الشركة، إذ إنها مثلت بداية العمل بالنسبة لها في مجال الاستكشاف والإنتاج للنفط والغاز والذي حدده مجلس إدارة الشركة لكي يكون في صلب استراتيجياتها، وهو ما يعزز مكانة آبار كشركة منتجة للنفط والغاز، وبالتالي، تماثل هذه الاتفاقية في أهميتها عملية استحواذها لشركة «دلما إنجري» في يوليو 2005 والتي أسست بداية عمل شركة «آبار» في قطاع الحفر.

من جانب آخر، أعلن بيت التمويل الخليجي بالتعاون مع الخليج للطاقة وهي شركة دولية تركز على الاستثمار في قطاع الطاقة، عن خططه لإنشاء مدينة الطاقة في الصين، وبتكلفة تصل إلى 5 مليارات دولار أميركي، حيث ستشكل منطقة أعمال وسكن متكاملة لكبرى الشركات الآسيوية العاملة في مجال الطاقة.

ويعد دخول بيت التمويل الخليجي في أسرع اقتصادات العالم نموا خطوة استراتيجية وذلك بعد أن قام بالتعاون مع الخليج للطاقة بالتوقيع على رسالة نوايا مع لجنة إدارة تطوير منطقة يانغاو الاقتصادية والتقنية في مدينة سانهي بالقرب من بكين، لتأسيس شراكة تهدف إلى المضي قدما بهذا المشروع الهام.

تقع مدينة الطاقة الصينية في ضاحية يانغاو للأعمال، على بعد 30 كيلو مترا من قلب العاصمة بكين وتمتد على مساحة تبلغ 4, 13كيلومترا مربعا، وسوف تضم مركز أعمال متكاملا سيتم إنشاؤه بهدف توفير جميع المتطلبات لشركات الطاقة المحلية والعالمية. كما ستضم مدينة الطاقة الصينية مناطق سكنية تشمل فللا ومنازل وشققا ومجمعات تجارية ومرافق صحية وترفيهية متطورة ومكتبة ومركزا ثقافيا ومعارض.

من جانب ثالث، وقعت أرامكو السعودية ساينو ليمتد (وهي شركة تحت التأسيس منتسبة لأرامكو السعودية) على عقد مشروع فوجيان المشترك للتكرير وإنتاج الإيثلين. ووقع العقد كل من شركة فوجيان بتروكيميكال ليمتد (وهي شركة مملوكة لشركتي تشاينا بتروليم آند بتروكيميكال كوربوريشن»ساينوبك» ومقاطعة حكومة فيوجان بنسبة 50% لكل منهما)، وشركة إكسون موبيل تشاينا بتروليم آند بتروكيميكال ليمتد .

وهي شركة تابعة ومملوكة بالكامل لشركة إكسون موبيل كوربوريشن «إكسون موبيل».كما وقعت أرامكو السعودية بالأحرف الأولى مع ساينوبك وإكسون موبيل العقد الخاص بمشروع فوجيان المشترك لتسويق الوقود، تمهيدا للحصول على الموافقة النهائية عليهما من قبل المجلس الأعلى لشؤون البترول والمعادن في السعودية.

وبتوقيع عقدي المشروعين تكتمل مرحلة هامة من مراحل تطوير أول مشروع متكامل في الصين من خلال شراكة صينية - أجنبية في مجال التكرير والبتروكيميائيات وتسويق الوقود. ويتضمن مشروع فوجيان المشترك للتكرير وإنتاج الإيثيلين، توسعة المصفاة القائمة التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 80 ألف برميل في اليوم إلى 240 ألف برميل في اليوم.

وستصمم المصفاة لتكرير الزيت الخام العربي المرّ بصفة أساسية، كما يتضمن المشروع إقامة مرافق بتروكيميائية، منها وحدة تكسير إيثيلين بالبخار بطاقة 800 ألف طن سنويا، ووحدة بولي إيثيلين بطاقة 800 ألف طن سنويا ووحدة بروبيلين بطاقة 400 ألف طن في السنة، إلى جانب مجمع لإنتاج المواد الأروماتية بطاقة 700 ألف طن في السنة.

وتشمل مرافق المساندة التي سيتم إقامتها في إطار المشروع رصيفًا بحريًا لناقلات الزيت الخام بطاقة 300 ألف طن، إلى جانب منشآت المنافع. وسيتم تأسيس المشروع المشترك بين شركة فوجيان بتروكيميكال ليمتد بنسبة 50%، وإكسون موبيل بنسبة 25%، وأرامكو بنسبة 25%. وتشير التقديرات الحالية إلى بدء تشغيل المشروع في أوائل عام 2009.

أما مشروع فوجيان لتسويق الوقود فسيتولى إدارة وتشغيل نحو 750 محطة خدمة إلى جانب شبكة من مستودعات المنتجات البترولية في مقاطعة فوجيان، وسيتم تأسيس المشروع بين ساينوبك بنسبة 55%، وإكسون موبيل بنسبة 5, 22%، وأرامكو السعودية بنسبة 5, 22%.

وسيسهم المشروعان في تلبية الطلب الصيني المتنامي على البترول والبتروكيماويات. على صعيد آخر جدد رئيس شركة سابك الأمير سعود بن ثنيان في تصريحات على هامش منتدى جدة عزم الشركة نقل مصنع بتروكيماويات تعتزم إقامته في الصين باستثمارات قدرها 2 , 5 مليارات دولار إلى مكان آخر إذا واصلت بكين تأخير إصدار الموافقة على المشروع.(المصدر الوطن السعودية).

وفي السياق ذاته، ذكرت مصادر بشركة سينوكيم وهي شركة حكومية صينية لتجارة النفط أمس أنها وقعت اتفاقا تمهيديا مع الكويت لتوريد النفط الخام لمصفاة تخطط سينوكيم إقامتها على ساحل جنوب شرق الصين وتبلغ طاقتها 240 ألف برميل يوميا.

وهكذا، يأتي تخطيط غرفة شاندونغ لتجارة المعدات البترولية الهادف إلى تأسيس فرع لها في دبي على أرضية ازدهار العلاقات الاستثمارية في مجال الطاقة بين الصين ومنطقة الخليج، ومن ثم، وكما نجح سوق التنين (دراجون مارت ) في دبي في توفير مدخل للتعريف بالمنتجات الصينية على مستوى المنطقة، فمن المتوقع أن يقدم فرع غرفة شاندونغ لتجارة المعدات البترولية المخطط تأسيسه في دبي مدخلا لآخر لتعزيز التعاون الاستثماري في مجال الطاقة بين منطقة الخليج والصين، وهو ما يجعل فكرة جسر النفط الآسيوي تعبيرا عن واقع قائم وليس مجرد فكرة نظرية.

دبي ـ مجدي عبيد