قالت مجلة ميد في تقرير لها بعنوان «التوسع السريع يقود إلى إغراق السوق»: إن الطلب المتزايد على الألمنيوم، أدى إلى إنشاء تكتل جديد للصناعة، أطلق عليه «اتحاد الألمنيوم الخليجي» الذي عقد أولى اجتماعاته في دبي في شهر فبراير.

ونقلت المجلة عن «سنديب بيسواس» مدير التطوير التجاري في عملاقة الألمنيوم الاسترالية الكندية «يو تنتو ألكان» قوله أمام مؤتمر ميد الشرق الأوسط للألمنيوم أن ربع الطلب الإضافي على الألمنيوم الذي يتوقع أن يصل عام 2030 إلى 35 مليون طن سنوياً، سيتم إنتاجه في منطقة الخليج، فقد استكملت شركة دبي للألمنيوم (دوبال) مؤخراً توسعة قاعدتها في جبل علي، في حين تدرس ألمنيوم البحرين (ألبا) خطط توسع إقليمية وقد ترفع قدرتها بنحو 40 في المئة لتصل إلى 2, 1 مليون طن سنوياً.

وقالت ميد إنه في ضوء الطموحات الإنتاجية تلك فإن صناعة الألمنيوم في المنطقة يتوقع أن تشهد نمواً قوياً مدفوعة بوفرة المواد الخام والطفرة العراقية التي تغذي الطلب المحلي على منتجات الألمنيوم المصنعة غير أن ميد استطردت قائلة إنه من غير الواضح الصورة التي ستتكون عليها العلاقة بين الطلب والعرض في المستقبل القريب، فهناك مشاريع جديدة للألمنيوم ستبدأ إنتاجها في إطار زمني قصير.

ومن المتوقع أن يصل إنتاج الألمنيوم في الشرق الأوسط إلى 4 ملايين طن سنوياً بحلول عام 2012، ونقلت عن أحمد النعيمي الرئيس التنفيذي لشركة «ألبا» قوله: «إن الطلب والعرض في هذه اللحظة يسيران في اتجاه واحد، مضيفاً بأنه في حال تشغيل مصاهر جديدة في وقت واحد سيحدث اختلال بين الطلب والعرض لفترة زمنية.

وفي الإمارات، سيبدأ الإنتاج في مصهر الإمارات للألمنيوم في الطويلة (إيمال) الغربي يصل إلى 700 ألف طن سنوياً، في عام 2010 وهو العام ذاته الذي يتوقع فيه أن يبدأ مصهر «كاتالوم» القطري إنتاجه البالغ 585 ألف طن سنوياً، وفي السعودية، تطور شركة التعدين السعودية (معادن) مصهراً بطاقة 620 ألف طن سنوياً في رأس الزور.

كما جرى تقديم تسعة اقتراحات لمشاريع صهر للألمنيوم في السعودية إلى هيئة الاستثمار السعودية العامة «ساجيا» غير أن ذلك لا يثير حفيظة «ترولز جوستين» الرئيس التنفيذي لشركة كاتالوم القطرية الذي قال إن الأسواق العالمية مشغولة لتلبية احتياجات الجميع، وأضاف ان الاستهلاك العالمي حرك عجلة التطور مؤكداً على أن الألمنيوم قادر على الوصول إلى مناطق بعيدة.

وقالت ميد، إنه في الوقت الذي تشكل فيه الطاقة نحو 30 في المئة من تكاليف مصاهر الألمنيوم التشغيلية فإن ميزة وقوعها في منطقة الخليج واضحة، فالغاز مصدر الطاقة المفضل لعمليات الصهر يكلف عشر السعر الذي يكلفه في مناطق أخرى من العالم.

وفي النطاق ذاته قال جوستين إن منطقة الخليج تعتبر بؤرة محورية للنمو في عمليات الصهر العالمية مضيفاً بأن عدد المشاريع قد يثير الدهشة لكن الموقع ليس موضع استغرب.

وقالت ميد إن أهمية نمو الطلب العالمي على الألمنيوم. فضلاً عن الميزة التنافسية التي توفرها موارد الغاز الرخيصة تبقى عاملاً هاماً في تحفيز الإنتاج الأولي من الألمنيوم في الشرق الأوسط، فالشرق الأوسط يستخدم حالياً أقل من مليون طن سنوياً من الألمنيوم وفقاً للمدير العام لشركة الخليجي لسحب الألمنيوم في الإمارات، الذي قال إن ذلك يشكل 25 في المئة من طاقة الألمنيوم الأولية المتوقعة عام 2012.

مضيفاً ان ألمانيا وحدها تستهلك سنوياً الكمية ذاتها التي يستهلكها الشرق الأوسط برمته ولتحفيز الطلب المحلي طالب أندرسون بضرورة تطوير السوق المحلية قائلاً إن تطوير الصناعات سيخلق طلباً متزايداً على الألمنيوم.

وخصصت ميد إلى القول إنه في ضوء الطلب العالمي المتزايد على المنتجات المسطحة، فإن نمو مصاهر الألمنيوم، يوفر للمنتجين المحليين فرصة خدمة أسواق أكثر اتساعاً.

ترجمة : وائل الخطيب