أكد تقرير حديث أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة في إفريقيا تضاعفت إلى مثلين بين عامي 2004 و2006 لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 36 مليار دولار. وفي وقت تعاني فيه أوروبا من بطء اقتصادي وتتأرجح الولايات المتحدة على حافة الركود مع انخفاض الدولار إلى مستويات قياسية يتوقع صندوق النقد الدولي أن تحقق الدول الإفريقية الواقعة جنوب الصحراء نموا يصل إلى 5. 6 في المئة هذا العام.
وأدت عقود من الفساد والصراعات في إفريقيا إلى عزوف المستثمرين الأجانب عن كل المجالات الاقتصادية في القارة باستثناء النفط والمعادن لما تحققه من أرباح سريعة. لكن إفريقيا تتمتع حاليا بأقوى نمو منذ استقلال دولها وأصبح فيها مليار مستهلك يحتاجون إلى سلع وخدمات. وتحولت إفريقيا إلى ساحة تستعرض فيها القوى الاقتصادية الصاعدة عضلاتها.
وفي العاصمة السودانية الخرطوم تجمع مسؤولون في الحكومة ورجال أعمال برازيليون للاشتراك في مؤتمر يستمر ثلاثة أيام عن الزراعة والتجارة والاستثمار. وأعرب تاج الدين عثمان مدير الإدارة العامة للثروة الحيوانية بولاية الخرطوم عن أمله في أن تسفر الاجتماعات بين الجانبين السوداني والبرازيلي عن تحسين العلاقات بين البلدين.
وقال عثمان «نأمل كثيرا ان يساعد هذا الملتقى في فتح قنوات أكثر للتواصل بين شركات القطاعين العام والخاص البرازيل في البلدين». وأضاف «لمسنا منهم رغبة أيضاً للحضور والاستثمار في السودان». وسعت الخرطوم في السنوات الأخيرة إلى اجتذاب المستثمرين الأجانب في إطار محاولاتها لتنمية القطاعات المختلفة للاقتصاد السوداني. والبرازيل واحدة من أكبر الأسواق الصاعدة في العالم وتتمتع بنمو كبير في قطاعات الزراعة والصناعة والخدمات.
وذكر مايكل أبداها رئيس الغرفة التجارية البرازيلية أنه بالرغم من بحث البرازيل عن فرص للاستثمار في السودان فان الهدف الأول للمؤتمر هو تعزيز التعاون بين البلدين في مجالي الزراعة والثروة الحيوانية. وقال «نحن هنا في هذا المنتدى في السودان للبحث.. عن فرض للتعاون في مجال الزراعة والثروة الحيوانية أولا.
ونعتزم بالتأكيد في المستقبل القريب جلب بعض الاستثمارات البرازيلية إلى السودان». وأضاف أبداها قائلا في إشارة إلى استثمارات برازيلية محتملة في السودان مستقبلا «بعض الشركات البرازيلية لها استثمارات في بعض الدول الإفريقية مثل أنجولا، في أنجولا بسبب اللغة..
اللغة البرتغالية كما أن لديهم نفطا ونحن نحتاج إلى النفط. وفي نيجيريا أيضاً لنا بعض الاستثمارات وفي ليبيا شركة بتروباز للنفط لها استثمارات هناك. لكننا ربما نستطيع توسيع نطاق فكرة الاستثمار في دول افريقية أخرى».
