أعرب جونتر بيكشتاين رئيس حكومة ولاية بافاريا الألمانية عن استيائه لفشل مشروع خط القطارات فائق السرعة «ترانسرابيد» الذي كان من المزمع مده في العاصمة البافارية ميونيخ جنوب البلاد. وقال بيكشتاين المنتمي إلى الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري عقب اجتماعه مع وزير المواصلات الألماني فولفجانج تيفنزيه في برلين إن «هذا يوم سيئ في تاريخ ألمانيا كمركز للتكنولوجيا».
وفي الوقت نفسه أعربت شركة السكك الحديد الألمانية «دويتشه بان» عن أسفها إزاء فشل المشروع في ميونيخ. وقال هارتموت ميدورن رئيس «دويتشه بان»: «لقد خسرت ألمانيا بذلك مشروعاً مهماً». وفي المقابل وصف فرانس ماجيت رئيس الكتلة البرلمانية المحلية للحزب الاشتراكي الديمقراطي في بافاريا فشل تنفيذ مشروع خط القطارات فائق السرعة في ميونيخ بأنه «أكبر إخفاق يمكن تخيله» للحزب المسيحي الاجتماعي والحكومة المحلية في بافاريا.
وقال ماجيت إن الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري حاول تنفيذ المشروع الذي يسعى من خلاله إلى توطيد مكانته السياسية في الولاية على الرغم من «معارضة المنطق الاقتصادي والمواطنين لهذا الأمر». كما رحب كريستيان أودو عمدة مدينة ميونيخ بفشل المشروع الذي كان من المفترض أن يربط بين محطة القطارات الرئيسية في المدينة ومطارها.
وقال أودو المنتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي في حديثه مع إذاعة بافاريا إن هذا الفشل «صفعة كبيرة» للحزب البافاري. وكانت مصادر الحكومة الألمانية قد أعلنت عن فشل مشروع خط القطارات. وأعلن وزير المواصلات الألماني فولفجانج تيفنزيه عقب اجتماع في برلين عن فشل المشروع بسبب الارتفاع الهائل في تكلفته. وشارك في الاجتماع كل من رئيس حكومة ولاية بافاريا بيكشتاين ورئيس شركة سيمنس بيتر لوشر.
وكان تقرير نشرته صحيفة «زود دويتشه تسايتونج» قد ذكر أن تكلفة المشروع ستفوق بكثير ما كان مخططا ولن تقل عن ثلاثة مليارات يورو. وقدرت دراسة عام 2002 تكاليف خط القطارات الذي كان سيربط محطة القطارات الرئيسية بمطار ميونيخ بنحو 85. 1 مليار يورو.
وكانت الحكومة الاتحادية في برلين قد أعربت عن استعدادها للمشاركة بنحو نصف تكاليف بناء خط القطار السريع بحد أقصى 925 مليون يورو كما وضعت ولاية بافاريا الحد الأقصى للمشاركة في المشروع بنحو 500 مليون يورو. وكانت شركات أخرى بقيادة شركتي «سيمنس» و«تيسن» من الجهات المشاركة في المشروع.
