أعلنت شركة الصناعات الثقيلة اليابانية ميتسوبيشي هيفي إنداستريز أمس اعتزامها إنشاء شركة لإنتاج طائرة ركاب نفاثة عام 2013. وستقام الشركة الجديدة في مدينة ناجويا اليابانية وستقوم بإنتاج طائرات الركاب لصالح مشروع ميتسوبيشي ريجونال جيت الذي يهدف إلى إنتاج طائرة ركاب نفاثة يابانية.

وذكرت وكالة جيجي برس اليابانية للأنباء أن ميتسوبيشي هيفي تعتزم استثمار حوالي 3 مليارات ين (20. 30 مليون دولار) في البداية لكنها تتوقع زيادة الاستثمارات في الشركة الجديدة إلى 100 مليار ين. ودعت ميتسوبيشي شركات يابانية أخرى مثل تويوتا موتور كورب للمساهمة في الشركة الجديدة وتوفير الثلث الأخير من رأسمالها.

وتعتزم ميتسوبيشي هيفي امتلاك ثلثي رأسمال شركة صناعة الطائرات الجديدة. وقد طلبت بالفعل شركة أول نيبون إيروايز اليابانية للطيران 35 طائرة من الشركة الجديدة. وكانت ميتسوبيشي هيفي قد أطلقت مشروع ميتسوبيشي ريجونال جيت لتطوير طائرة ركاب صغيرة تتراوح حمولتها بين 70 و90 راكبا عام 2003 وتسعى إلى تسويق إنتاجها بحلول 2012.

وتعتبر صناعة وأسواق الطائرات المدنية من أهم الصناعات والأسواق التي تشتد حولها المنافسة في العالم وخاصة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية؛ وذلك لأنها من أضخم الصناعات وأضخم الأسواق العالمية، ويتنافس على صناعة الطائرات المدنية في العالم عدد من الشركات أهمها شركتي «بوينج الأميركية» و«إيرباص الأوروبية»، وتقدر شركة بوينج العدد الحالي للطائرات في أساطيل شركات الطيران العالمية بحوالي 600. 12 طائرة.

بينما تقدر شركة إيرباص هذا العدد بحوالي 10000 طائرة، ويأتي هذا التفاوت في تقدير كلاًّ من الشركتين نتيجة اختلاف قواعد التقدير، حيث يشمل تقدير بوينج الطائرات الصغيرة حتى سعة 50 مقعداً، أما تقدير إيرباص فيشمل الطائرات الصغيرة حتى 70 مقعداً فقط، وتتفق تقديرات بوينج وإيرباص حول مستقبل صناعة الطائرات في العالم، حيث يقدر الطلب على الطائرات التجارية حتى عام 2018م بحوالي 3. 1 تريليون دولار «1300 مليار دولار».

ورغم اتفاق بوينج وإيرباص حول حجم الطلب العالمي على الطائرات في المستقبل، إلا أنهما تختلفان حول مكونات هذا الطلب فتقدر بوينج احتياجات شركات الخطوط الجوية في العالم حتى عام 2018م بحوالي 20150 طائرة جديدة للركاب والبضائع، في الوقت الذي تقدر فيه إيرباص هذه الاحتياجات بحوالي 15518 طائرة خلال نفس الفترة.