واجه آلاف المسافرين الذين يستخدمون صالة الركاب الخامسة الجديدة في مطار هيثرو في لندن يوما ثانيا من الفوضى بعد أن تعرضوا للمزيد من عمليات التأجيل وإلغاء الرحلات وفقدان الأمتعة. وذكرت شركة طيران بريتيش ايرويز وهي شركة الخطوط الجوية الوحيدة التي تستخدم الصالة الجديدة شديدة التطور أنها تعتزم تشغيل 80 بالمئة من الرحلات رغم ما تواجهه من صعوبة شديدة في نظام التعامل مع الأمتعة.

وقال متحدث إن 20 بالمئة من رحلات الطيران ألغيت وكانت معظمها إما رحلات داخلية أو رحلات أوروبية قصيرة. وقال إن الرحلات الأوروبية الطويلة ستواصل عملها. ونصح الركاب بالدخول على الانترنت قبل السفر للتأكد مما إذا كانت رحلاتهم قد الغيت أم لا. وتضرر آلاف المسافرين جراء الفوضى أمس الخميس عندما فتحت الصالة التي وصلت تكلفتها إلى 3. 4 مليارات جنيه استرليني (6. 8 مليارات دولار)للجمهور لأول مرة .وتوجه كثيرون لإمضاء ليلتهم في فنادق لندن، بينما قضى كثيرون آخرون ليلتهم على مقاعد وأرض المطار. وقال ديفيد ويلشير البرلماني المعارض إنه لم يتضح إذا كانت بريتيش إيرويز أو سلطات المطار هي المسؤولة عن الفشل الجزئي في نظام الأمتعة وما ترتب عليه من فوضى.

وذكرت سلطات المطار أنها قدمت لشركة الطيران صالة ركاب كاملة الكفاءة. ومن جانبها ذكرت بريتيش إيرويز أن هناك سلسلة مشكلات منها تأخر وصول أفراد الطاقم نظرا لتأخرهم بمرآب السيارات الخاص بالعاملين وإجراءات الأمن.

وتقطعت السبل بالمسافرين الذين ألغيت رحلاتهم في المطار لساعات بينما واجه العاملون في المطار مشاكل في نظام نقل الحقائب. وقال مارك جونز الصحافي في رويترز والذي ظل جالسا على مقعده في طائرة في انتظار إقلاعها لساعتين «في احدى المراحل كانت الحقائب تعود مرة أخرى إلى مبنى الركاب حيث يظهر النظام الالكتروني إن طائرتنا قد أقلعت بالفعل».

وقالت شركة الخطوط الجوية البريطانية في بيان «لم تكن هذه أمور مفاجئة في أعقاب واحدة من أكبر عمليات الانتقال في تاريخ المطارات وأكثرها تعقيداً، هذه المشكلات تضمنت مشاكل بشأن أماكن انتظار السيارات وتأخير في الكشف الأمني على العاملين وتعود العاملين على المبنى. كما وقعت بعض المشاكل بشأن التعامل مع الحقائب».

وأضاف البيان «نقوم بحل هذه المشاكل حاليا ونعتذر عن أي إزعاج». وتم تشديد الإجراءات الأمنية تحسبا لوقوع مظاهرات من نشطاء في مجال البيئة احتجاجا على توسيع أكثر مطارات العالم ازدحاما. وتجمع نحو 200 متظاهر أمام البوابة الرئيسية وارتدوا قمصانا كتب عليها «أوقفوا توسيع المطار». ووضعت السلطات على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي خروقات أمنية في المطار.