الحديث عن ارتفاع تكاليف البناء لايقتصر على أسعار مواد البناء فقط بل أصبح الأمر يمتد إلى عناصر أخرى منها أسعار المقاولين والعمالة وأخير الاستشاريون خاصة في هذه الأيام حيث تدل مؤشرات أن البعض منهم بدأ يرفع من أسعاره فوق 5% وهى نسبة عالية.

وفي حديث مع احد الاستشاريين قال إن قواعد اللعبة أصبحت متغيرة فمع ارتفاع الأسعار بصفة عامة وزيادة الإيجارات بنسب تفوق الخيال أصبح أصحاب المكاتب الاستشارية في حيرة من أمرهم فقد كانت النسبة السائدة التي يتقاضاها الاستشاري من قبل تتراوح بين 5. 2 - 3% >

ولكن مع هذه الهجمات اليومية للأسعار سواء في الخدمات أو السكن والمواد الغذائية فقد اضطررنا إلى رفع النسبة إلى 4 و5% وهي مرشحة للصعود حتى نستطيع أن نزيد رواتب موظفينا لمواجهة الغلاء وحتى نتمكن من أداء التزاماتنا المتزايدة فالإيجارات في تزايد وفاتورة المياه والكهرباء تتصاعد.

وما ينطبق على الاستشاري ينطبق على المقاول والبائع والتاجر وحتى الموظف العادي وهناك خطورة حقيقية من استمرار موجة ارتفاع الأسعار سواء على قطاع الإنشاءات أو العقارات وعلى الاستثمارات بشكل عام ويجب أن تكون هناك دراسات فعلية وخطوات عملية لوقف الغلاء واعتقد جازما كما يعتقد آخرون غيري أن مواجهة موجة الغلاء تبدأ من قطاع الإيجارات.

قلت وماذا تقترح؟

قال ليس اقتراحي ولكن هو اقتراح لخبراء ورجال اقتصاد وقد نادى به الكثيرون ولكن لم يستجب احد. سألته ماذا تقصد؟ قال تثبيت الإيجارات لمدة عامين وعلى مستوى اتحادي وسوف تنفرج أزمة التضخم وستستقر الأسعار ولن نكون بحاجة إلى زيادة رواتب وستعود الأسواق إلى الانتعاش. وجهة نظر جيدة ولم يكن هو قائلها الأول وهي تتردد منذ عامين ولكن نذكر فقط فقد تكون لها فوائد والله من وراء القصد.

owedah@albayan.ae