انعكس الارتفاع المتواصل لأسعار النفط على المواد الأولية المستخدمة في صناعة السيارات، وهو الأمر الذي عرض صناع المركبات بجميع أنحاء العالم لمأزق ارتفاع تكاليف الصناعة. وتعتبر مشتقات النفط بمثابة مواد أساسية لصناعة الإطارات والفايبر المستخدم في الهيكل الخارجي والقطع البلاستيكية المستخدمة في المقصورة وأغطية الأسلاك الكهربائية والبطاريات والطلاء والكثير من التفاصيل الموجودة في كل سيارة.
لكن الارتفاع المتزايد للنفط والمواد الأولية لم يؤثر على مبيعات السيارات في الدولة والمنطقة، وهو ما أكده مديرو الوكالات ومسؤولو المكاتب الإقليمية في دبي التي تدير مبيعات السيارات وتسويقها في المنطقة. وأكد أمبورتو ماريا مدير مبيعات مازراتي في الشرق الأوسط وافريقيا، أن ارتفاع النفط الذي ساهم بارتفاع أسعار السيارات لم يؤثر على مبيعات السيارات في الدولة والمنطقة، لأن العملاء يتمتعون بقدرة شرائية عالية نظراً للنمو الاقتصادي الذي تشهده الدولة والذي انعكس بشكل إيجابي على مبيعات السيارات.
ويستحوذ سوق الإمارات بحسب ما يقول ماريا على 20% من إنتاج مازراتي العالمي، متوقعاً أن يصل عدد السيارات المباعة في المنطقة إلى 700 سيارة وذلك مع نهاية العام 2007، وهو ضعف المبيعات التي حققتها الشركة في العام 2006، وهذا في ظل تطلعات الشركة الأم لبيع 11 ألف سيارة مابين العامين 2010و2011 في أسواق العالم. يضيف أن شركة الطاير للسيارات وكيل سيارات مازراتي في الدولة تبني في مدينة أبوظبي أكبر معرض لسيارات مازراتي في العالم، الأمر الذي يعكس مدى الإقبال المتزايد على هذه العلامة الإيطالية العريقة في الإمارات. وقال ديش بابكي العضو المنتدب في شركة بورشه الشرق الأوسط وافريقيا، أن النمو والتطور اللذين يشهدهما سوق السيارات في منطقة الخليج العربي ملفتان على أكثر من صعيد.
ومردّ ذلك يعود إلى النهضة الاقتصادية التي تشهدها المنطقة بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية ما انعكس إيجابياً على قدرة العملاء الشرائية. كما ساهم ارتفاع وتيرة نشاطات رياضة السيارات في زيادة وعي العملاء في قطاع السيارات بشكل عام. أما في دولة الإمارات فقد شهدت نمواً إضافياً نتيجة للنهضة الاقتصادية الهائلة التي تشهدها، بالإضافة إلى كونها المقر الرئيسي للمكاتب الإقليمية لشركات السيارات في المنطقة.
وأشار فِل هورتون، المدير العام لمجموعة بي إم دبليو الشرق الأوسط إلى أن المنطقة تتيح فرصاً وإمكانيات مثالية للمجموعة في ظل معدلات النمو الملفتة للغاية في حجم المبيعات في كافة أسواق الشرق الأوسط خلال السنوات الماضية. وأضاف هورتون أن المجموعة حققت معدلات نمو متميزة على الرغم من بعض التحديات الإقليمية التي شهدها العام الماضي، حيث عبّر عن تفاؤله باستمرار معدلات النمو خلال السنوات الثلاث المقبلة على أقل تقدير.
وفيما يتعلق بأسواق المجموعة في دول مجلس التعاون الخليجي، فإن أعلى معدلات النمو، بعد سوق أبوظبي، تم تسجيلها في قطر والكويت خلال العام الماضي، وبنسبة 25% و24% على التوالي بالمقارنة مع عام 2006. وجاءت سوريا في أعلى معدلات النمو في المبيعات لمنطقة المشرق، حيث وصلت هذه النسبة إلى 22% العام الماضي. ويشار إلى أن السوق السورية حققت نمواً مميزاً للغاية في عام 2006 وصلت إلى 94% بالمقارنة مع عام 2005.
ومن جانبه قال إيوان رمسي مدير عام مشاريع قرقاش الموزعين العامين لمرسيدس في دبي والإمارات الشمالية، ان شركة ديملر ايه جي قد تأثرت بارتفاع أسعار النفط الذي أدى لزيادة تكاليف الإنتاج، كما أن قوة اليورو تجاه ضعف الدولار الأميركي في الساحة الإقليمية، أثرت على أعمالها لأن تدير ديملر تدير عمليات البيع بالتجزئة في الأسواق المرتبطة عملاتها بالدولار الأميركي في كافة أنحاء العالم، بما في ذلك الشرق الأوسط ودول المشرق العربي.
وأضاف:«ومع ذلك، ستواصل مجموعة سيارات مرسيدس ـ بنز في الشرق الأوسط ودول المشرق العربي بتزويد الزبائن بمنتجاتها بأفضل قيمة مقابل المال. وسيتم إجراء بحث ميداني في كل سوق من أسواق المنطقة لمقارنة مزايا ومواصفات المنتج، مقترحات البيع الفريدة، المواصفات الفنية وتوقعات الزبائن. ويسمح البحث لديملر ايه. جي المحافظة على ميزة المنافسة والريادة كأفضل علامة تجارية للسيارات الفخمة مبيعاً في السوق، من خلال دمج أفضل المنتجات مع السعر المناسب الذي تسوغه دينامية السوق ذاتها».
وأشار رمسي أن مشاريع قرقاش تمكنت من بيع أكثر من 5500 سيارة ركاب جديدة ومستعملة خلال عام 2007، وأنها تتصدر مبيعات قطاع سيارات السيدان الفخمة في أسواق الدولة، كما تمكنت الشركة من تحقيق نمو بلغ 18% للسيارات التجارية وأكثر من 20% للسيارات المستعملة خلال العام الماضي.
مستويات قياسية
لم يؤثر ارتفاع أسعار السيارات على أعمال مرسيدس- بنز الشرق الأوسط، حيث سجلت مستويات قياسية جديدة في المبيعات خلال 2007 بلغت 816. 16سيارة بارتفاع 7% مقارنة بـ 2006. وارتفعت مبيعاتها في ديسمبر بنسبة 23% إلى 548. 1 سيارة مقارنة بنفس الشهر للعام 2006 حيث بلغت 256. 1.
وعن نتائج المبيعات أوضح فرانك بيرنتالر مدير عام التسويق والمبيعات لسيارات مرسيدس- بنز في الشرق الأوسط: «هذه النتائج تبرهن على مركز مرسيدس-بنز كمورد رائد للسيارات الفخمة في المنطقة وعلى امتلاكنا للمنتجات المطلوبة أداء وتصميما والتي تسر عملاءنا».
وارتفعت مبيعات مرسيدس- بنز الفئة سي الحائزة على عدة جوائز بنسبة 62% تقريباً في 2007 مقارنة مع 2006 لتصل مع نهاية العام إلى 3363 سيارة مقارنة مع 2077 سيارة في العام الأسبق. وواصلت الفئة إس الفخمة العليا المفضلة في المنطقة تعزيز موقعها المفضل بارتفاع مبيعاتها 2% تقريباً إلى 6676 سيارة مقارنة ب6556 سيارة في 2006.
وحققت الفئة إي الوسطى استقطاباً للعائلات فيما سجل طراز «بريميوم اديشن» الذي تم طرحه بنهاية العام الماضي أداء قوياً. وواصلت الفئة إي التغلب على منافساتها الألمانية في المبيعات في أنحاء المنطقة. كما سجلت مبيعات قطاع مركبات الدفع الرباعي الفخمة، التي تشمل الفئة جي إل الكبيرة الفخمة الحائزة على عدة جوائز والفئة آر الفريدة من نوعها والفئة-ام ال والفئة جي الأسطورية، أداء طيباً. وارتفعت مبيعات مركبات الدفع الرباعي بنسبة 9% تقريباً إلى 1785 سيارة مقارنة ب1630 سيارة في 2006.
وأضاف بيرنتالر:«حققت الفئة سي الجديدة العام الماضي نجاحاً ساحقاً لدى عملائنا الذين يفضلون الاختيار بين التصميم التقليدي أو الرياضي. ونتوقع أن تواصل الفئة إي الوسطى تحقيق مبيعات قوية على مدى الأشهر الـ 15 المقبلة قبل طرح الجيل الجديد في عام ،2009 ومع توفير مجموعة من السيارات الجديدة ومركبة الدفع الرباعي الصغيرة». ومع تحقيق نمو بنسبة 2% عالمياً، سجل قسم سيارات مرسيدس-بنز رقماً قياسياً جديداً في مبيعات مرسيدس-بنز إي إم جي، مايباخ وسيارات سمارت حيث وصل إجمالي المبيعات إلى 900. 285. 1 سيارة ، مقارنة بالعام 2006حيث وصلت المبيعات إلى 1260600 سيارة.
تأثر أسواق المنطقة
تجاوزت مبيعات فولكسفاغن 9 آلاف مركبة في كافة أنحاء المنطقة بزيادة أكثر من 10% عن العام 2006. وقد أثبتت هذه النتائج أن أسواق المنطقة لم تتأثر بارتفاع أسعار صرف اليورو، وقد حققت الطوارق 28% من نسبة المبيعات الإجمالية للشركة عام 2007، تلتها سيارة باسات بنسبة 27% من نسبة المبيعات الإجمالية، ومن ثم جيتا بنسبة 23%.
وقال هانز ديتر كيلير المدير الإداري في شركة فولكسفاغن الشرق الأوسط: «نحن فخورون جداً بالنمو الإقليمي لمبيعاتنا في العام 2007، وقد كانت الزيادة ملفتة للنظر عن العام 2006. وهذه نتيجة مباشرة للعناية التي نوليها لطرزنا المتزايدة والتي تتفرد بجاذبية خاصة، بالإضافة إلى التزامنا الدائم بمسيرة التطوير في فولكسفاغن ومع شركائنا في المنطقة.
كما قمنا في العام 2007 بطرح طرز جديدة في الأسواق مثل الجيل الجديد من سيارة الطوارق والسيارة الجديدة بالكامل الكوبيه المكشوفة إيوس، والكروس غولف والباسات توربو التي كان لها الأثر الكبير في النجاح الذي حققناه».
مبيعات قياسية
أعلنت أودي الشرق الأوسط عن تحقيق مبيعات قياسية خلال عام 2007 ، إذ وصل حجم مبيعات موزعي أودي في المنطقة إلى 6380 وحدة بزيادة نسبتها 2. 38% مقارنة بالعام الماضي. كما سجلت أودي أرباحاً قياسية في العام نفسه في أسواق رئيسية شملت كلاً من الأردن (+9. 266%)، الكويت (+7. 76%) ودبي (+4. 52%). وتعد هذه النتائج إنجازاً آخر لشركة أودي للوصول إلى رقم قياسي عالمي جديد.
وتعزو أودي النمو المطرد لحجم مبيعاتها خلال العام المنصرم في منطقة الشرق الأوسط وعلى مستوى العالم إلى مجموعة طرازاتها المتميزة التي اشتملت على سيارة أودي تي تي كوبيه ورودستر وأودي A8 المطورة التي تم الكشف عنها خلال معرض الشرق الأوسط الدولي للسيارات في شهر أكتوبر 2007.
كما خطفت علامة أودي الأضواء وشغلت حيزاً كبيراً من اهتمام العملاء وصناعة السيارات من خلال تحفتها في عالم السيارات الرياضية الفاخرة أودي R8 التي تم طرحها في أسواق المنطقة في شهر سبتمبر 2007. وأظهرت تقارير موزعي سيارات أودي ان مبيعات سيارة كيو 7 الرياضية متعددة الاستعمالات حققت ارتفاعاً نسبته (+9. 97%) في المنطقة، إلى جانب النمو الهائل لمبيعات إي 4 وإي 6.
وحرصت أودي على تخصيص استثمارات مجزية خلال عام 2007 كجزء من منهجيتها لتعزيز علامة أودي والوصول بها إلى أرقى المستويات. فقد دأبت الشركة العام الماضي على وضع الكادر الوظيفي في أول اهتماماتها من خلال اعتماد «برنامج مبيعات أودي الموّثق»، إذ تسلم 18 موظفاً من موظفي مبيعات أودي ضمن المجموعة الأولى التي خضعت لسلسلة من التدريبات المكثفة شهادات تقدير بعد اجتيازهم التقييم النهائي الذي استمر لمدة يومين.
وتسعى أودي من خلال هذا البرنامج لتلبية تطلعات عملائها المتنامية وتحسين مستوى خدماتها والذي بالطبع يساهم في تعزيز خبراتها. ومن الإنجازات الأخرى، افتتاح مزيد من صالات العرض في كل من المملكة العربية السعودية وقطر والبحرين، إلى جانب تدشين مركز الشرق الأوسط لتوزيع قطع الغيار في جبل علي، دبي أوائل عام 2007.
دبي ـ راشد دبدوب


