استمر أداء الاقتصاد الإماراتي في النمو والازدهار وسجل نموا يزيد على 10% سنويا منذ عام 2003 على خلفية ارتفاع أسعار النفط وزيادة السيولة النقدية في منطقة الخليج.

وقال تقرير لبيت الاستثمار العالمي (جلوبال) إن إجمالي الناتج المحلي في الإمارات زاد في عام 2006 إلى 599.2 مليار درهم بارتفاع بنسبة 23.4% مقابل العام السابق له الذي كان 485.5 مليار درهم. وأشارت تقديرات من وزارة الاقتصاد إلى أن النمو في عام 2007 بلغ 16.5% ليصل إجمالي الناتج المحلي إلى 698 مليار درهم. وسجل الاقتصاد الوطني في العام الماضي نموا بنسبة 7.4% ليصل إجمالي الناتج المحلي إلى 420 مليار درهم.

وقال التقرير إن الإنفاق الحكومي ارتفع بنسبة 22% والخاص بنسبة 18.4% في العام الماضي مقابل نسبة12.4% و 17.9% على التوالي في العام السابق له.

ويرجع ذلك إلى ارتفاع مستويات الدخل ونمو السكان وارتفاع الأسعار وزيادة نصيب السكان من إجمالي الناتج المحلي. ويشار إلى أن الإنفاق الحكومي والخاص معا ارتفعا بنسبة 19.4% بعد ارتفاع بنسبة 29 % في عام 2006 وبلغ 20.7% من إجمالي الناتج المحلي في العام الماضي مقابل 20.2% في العام السابق له.

وسجلت الإمارات فائضا في الميزانية للعام الثاني على التوالي في عام 2006. وزادت إجمالي المداخيل في ذاك العام بنسبة 39.3% وبلغت 200.7 مليار درهم مقابل 143.9 مليار درهم في عام 2005.

وأشارت التقديرات إلى أن ارتفاع كل من فائض الميزان التجاري وفائض الحساب الجاري في عام 2006. وزاد الفائض في الميزان التجاري بنسبة 31.8 % في عام 2006 ليصل إلى 207 مليارات درهم مقابل 157 مليار درهم في العام السابق له.

ويرجع الارتفاع في فائض الميزان الجاري إلى ارتفاع الصادرات وإعادة الصادرات في عام 2006 مقارنة بالعام السابق له.

وزادت صادرات النفط بنسبة 27.3% لتصل إلى 257.4 مليار درهم في 2006 مقابل 202.3 مليار درهم عام 2005 على خلفية ارتفاع أسعار النفط والإنتاج المحلي منه. وبالتالي زادت مساهمة قطاع الهيدروكربونات في الاقتصاد إلى 49.2%.

وأضاف التقرير أن معدل التضخم ظل يسبب قلقا في الإمارات حيث ظل مرتفعا عند نسبة 9.3% على أساس مؤشر الأسعار الاستهلاكية. وزاد المؤشر من 121.7 نقطة في 2005 إلى 133 نقطة في 2006.

واستمر قطاع البنوك في الإمارات في النمو مع استمرار انخفاض أسعار الفائدة وارتفاع أسعار النفط والازدهار الاقتصادي. وبلغ عدد البنوك في الإمارات 22 بنكا محليا و27 بنكا أجنبياً في 2007. وارتفعت أصول البنوك في الإمارات بنسبة 43.4% لتصل إلى 1232.5 مليار درهم في نهاية 2007 مقابل 859.6 مليار درهم في العام السابق له.

ومن جانب آخر ساعد الاستقرار والنمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي إلى ازدهار قطاع التأمين الذي ارتفعت أقساطه بنسبة 25.4 % خلال الفترة من 2001 حتى 2006.

كما ساهمت طفرة أسعار النفط في ارتفاع معدل الثقة مما أدى إلى ارتفاع الإنفاق والاستثمار الحكومي.

وسجل قطاع العقارات في البلاد نموا بنسبة 20% خلال الفترة من 2003 حتى 2007. وشكلت الخدمات ذات العلاقة بالعقارات نسبة 8% من إجمالي الناتج المحلي للإمارات لتصل إلى 55.8 مليار درهم وسجلت نموا قياسيا في عام 207 بلغت نسبته 21%.

وسجل القطاع السياحي نموا في العائدات وارتفع معدل الأشغال إلى أكثر من 80% في العام الماضي مع تركز الارتفاع في كل من دبي وأبوظبي والشارقة. وجذبت دبي 75% من عدد الزائرين في هذا القطاع خلال ذاك العام. ولا تزال دبي تمثل المركز السياحي الجذاب في الإمارات رغم أن هناك بعض المنافسة من أبوظبي.

واحتل قطاع الصناعة التحويلية المركز الثاني من الإسهام في إجمالي الناتج المحلي بعد النفط والغاز، حيث بلغ نصيب الصناعة التحويلية 12.3% من إجمالي الناتج المحلي في 2006 وزادت النسبة إلى 13 % في العام الماضي.

وبهذه التطورات والديناميكية الاقتصادية تظل الإمارات من أكثر الدول بين مجلس التعاون الخليجي من حيث تنويع الموارد الاقتصادية والحراك الاقتصادي، وفق ما قاله تقرير جلوبال.

ترجمة ــ أشرف رفيق