حث الرئيس النيجيري «أوما رو بارا آدوا» شركات الطاقة على تخصيص 20 مليار دولار، لاستثمارها في احتياطيات الغاز الكامنة، لحل أزمة الطاقة المستفحلة في البلاد.
وقالت صحيفة فاينانشيال تايمز، في تقرير لها بعنوان «نيجيريا دعوة لحل أزمة الطاقة المتفاقمة»، إن هذا البلد، يعد مورداً مهماً للغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق المتنامية في الولايات المتحدة وآسيا وأوروبا غير أن سياسة جديدة، اعتبرتها الصحيفة دعوة إلى إجراء «صريح» لإعطاء «واردات الغاز المحلية أولوية الصادرات».
ونقلت فاينانشيال تايمز، عن مسؤول نيجيري كبير قوله إن الحكومة قد تطالب المنتجين بتخصيص ما بين 25 ـ 30 بالمئة من الغاز للاستخدام المحلي في نيجيريا حيث يعتبر انقطاع الكهرباء أكبر العوائق أمام عجلة النمو الاقتصادي.
وتأتي الخطة في أعقاب خطوات اتخذها منتجون كبار أمثال روسيا وأندونيسيا وتأتي الخطوة النيجيرية، في أعقاب خطوات خطاها منتجون كبار مثل روسيا وأندونيسيا للحد من تصدير الغاز وتدعيم اقتصاداتهم المحلية ما أثار مخاوف من قلة الواردات إلى سوق الغاز الطبيعي المسال العالمية.
التي تعاني أصلاً من شح كبير غير أن مسؤولين نيجيريين وتنفيذيين في شركات الطاقة الغريبة قللوا من المخاطر التي قد تصيب الصادرات، قائلين ان احتياطيات نيجيريا، سابع أكبر دولة في العالم، كبيرة إلى درجة كافية لتلبية الاحتياجات المحلية والعالمية.
ونسبت صحيفة «فاينانشيال تايمز إلى مسؤول نيجيري قوله إن بلاده ستطور الاستخدام المحلي من الغاز دون الإضرار بالصادرات، مضيفاً بأن السياسة لا تقول بحرمان العملاء من الغاز الطبيعي المسال.
وقال إن عصب السياسة الجديدة التي تعد جزءا من خطة إصلاحية شاملة لقطاع الطاقة أطلقها الرئيس النيجيري «يارأدوا» عشية تسلمه للسلطة في مايو الماضي يتلخص في تشجيع الاستثمار بزيادة الكمية الإجمالية من الغاز المتوفر.
ويذكر أن شركات النفط الغربية ركزت طويلاً على إنتاج النفط خلال فترة 50 عاماً من تاريخ التنقيب في نيجيريا غير أن الطلب العالمي المتزايد أدى إلى تحفيز الاستثمارات بوتيرة أسرع لتطوير الغاز خلال العقد الماضي.
وتحتفظ روبال دتش شل وتوتال وايني، بحصص في ميناء تصدير الغاز الطبيعي المسال الوحيد. كما تدرس كل من شيفرون وكونوكو فيليبس اتخاذ خطوات مماثلة.
ومن المقرر أن يبدأ خط أنابيب إفريقيا الغربية في تصدير الغاز إلى المنطقة في غضون الشهور القادمة في حين يدور حديث حول ربط نيجيريا بميناء التصدير في الساحل الجزائري المطل على البحر المتوسط لكن بالرغم من الاهتمام المتزايد فإن خمسة أضعاف الغاز النيجيري يحترق خلال استخراج النفط، عوضاً عن استخدامه لتوليد الطاقة المحلية.
ويرجع جزء من المشكلة، إلى فشل نيجيريا في وضع إطار مالي يكون فيه استخدام الغاز المحلي مفيداً إلى جانب كونه تجارة مثمرة لتصدير الغاز المسال.
غير أن كثيرين في الصناعة أعربوا عن شكوكهم متسائلين عن مدى الربح الذي ستحققه مشاريع الغاز المحلية الكبرى في ظل معوقات التشغيل الأمنية والتكنولوجية والكلفة في نيجيريا فالرئيس «يارا ادوا» يعول على استقطاب مشاركين جدد بدلاً من الشركات القائمة آملاً في استثمار الأهمية المتزايدة لغاز نيجيريا في المنافسة على أمن الطاقة العالمي.
وتقول السياسة إنها تهدف إلى تقليص «معقل» المجموعات الغربية في «البنية التحتية الاستراتيجية» لنيجيريا وقد عرضت «غازبروم»، مجموعة الطاقة الروسية للاستثمار بقوة في تجميع الغاز محلياً في نيجيريا، على أمل ضمان موطئ قدم في احتياطيات تقع قريباً من الأسواق الأوروبية الأميركية.
ناهيك عن تحمل شركات غربية مثل «ايون» شركة المرافق الألمانية وبي جي جروب البريطانية للتوسع في نيجيريا، ويقول محللو الطاقة إن المزيد من مشاريع تجميع الطاقة المتواضعة حيث تزود الشركات محطات الكهرباء الغربية من مكامن نفط وغاز معينة قد تكون أكثر جدوى من المشاريع العملاقة التي تفكر فيها الحكومة.
ترجمة: وائل الخطيب
