قال مسؤول مصري رفيع إن الحكومة المصرية تحضّر لتشريع يمكّن من استثمار ما يصل إلى 25% من فوائض صناديق معاشات التقاعد في الأسهم وأدوات أخرى متداولة. وهذا التغيير الذي تأمل وزارة المالية في الحصول على موافقة البرلمان عليه بحلول نهاية العام سيكون جذريا في النظام الراهن الذي يوجه كل أموال صناديق المعاشات تقريبا للاستثمار في مشروعات البنية الأساسية الحكومية.
وقال محمد أحمد معيط مستشار وزارة المالية لشؤون التأمينات لـ «رويترز»: إن نظام المعاشات الحكومية في مصر من أغلى النظم في العالم بإسهامات تقدر بنحو 41% من الدخل الأساسي.
وأضاف ان تخفيف القيود على استثمار الفوائض هو جزء واحد من خطة من شأنها تخفيف العبء على الموظف وصاحب العمل وتعويض من يقدمون أكبر إسهامات.
وقال معيط إن الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية ستتمكن من استثمار الفوائض والفوائد على أصولها القائمة في البورصة وفي العقارات أو بشكل مباشر في مشروعات تجارية جديدة أو قائمة في قطاعات الصناعة والزراعة والإنشاءات. وأضاف انها بدأت بالفعل في استثمار نسبة ضئيلة من دخل الفوائد في الأسهم وهذه الاستثمارات تمثل حاليا ما يقل عن 1% من إجمالي أصولها.
وتابع معيط ان هذه الاستثمارات تقل حاليا عن ملياري جنيه (365 مليون دولار) لكن هذه الاستثمارات حققت عائدا بنسبة 23% في الأعوام الثلاثة الماضية. وتبلغ فوائض صناديق المعاشات المتراكمة على مر السنين والمودعة لدى بنك الاستثمار القومي حاليا نحو 250 مليار جنيه.
وأضاف انه لا يرى مشكلة في تحمل بعض المخاطر لضمان معدل أعلى للعائد. وقال إن الحكومة لا تدرس طرح نظم لمعاشات التقاعد تسمح للعاملين باتخاذ القرار بأنفسهم بشأن كيفية استثمار الإسهامات. (رويترز)