وضع القضاء الايطالي قيد التحقيق 390 شخصا كانت أسماؤهم مدرجة على لائحة أصحاب حسابات في لشتنشتاين اثر فضيحة الجنة الضريبية في هذا البلد. وقال تقرير إن القضاء يحقق في 388 شخصا وشركتين بتهمة تقديم «بيان ضريبي خاطئ» و«إغفال الإعلان» عن موارد.
وستحقق النيابة العامة في روما التي تستعد لتسليم إنابة قضائية إلى لشتنشتاين في ستين قضية فيما توزع الملفات الـ 330 الأخرى على 36 نيابة عامة ايطالية أخرى.
وكانت الصحافة الايطالية أفادت قبل الإعلان عن هذه التحقيقات أن معظم الأشخاص المدرجة أسماؤهم على اللائحة مقاولون وبعضهم سياسيون وبينهم سناتور ونائب أوروبي. وبحسب وكالة انسا فإن النيابة العامة في ميلانو عاصمة البلاد الاقتصادية في الشمال ستنظر في أكثر من مئة ملف فيما أوكل ملفان فقط للنيابة العامة في نابولي في جنوب البلاد.
وتتراوح المبالغ المودعة في الحسابات في لشتنشتاين من مئتي ألف يورو إلى اربعمئة مليون يورو بحسب المصدر. وذكرت الصحافة أخيراً أن الحسابات التي فتحها ايطاليون في لشتنشتاين وتفوق قيمتها مئة مليون يورو «تعد على أصابع يد واحدة».
ومع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة في 13 و14 ابريل تناولت الأحزاب السياسية الايطالية هذه القضية فطالب اليسار بنشر أسماء السياسيين المدرجين على اللائحة فيما طالب اليمين بإعلان جميع الأسماء. وقام جدل حاد بين الأحزاب حول تشكيل «لوائح نظيفة» يستبعد منها المرشحون الملاحقون قضائيا أو المدانون.
وبعدما اتهم سيلفيو برلوسكوني مرارا بالتقاعس في مكافحة التهرب الضريبي حين كان على رأس الحكومة، ندد أخيراً أمام مجموعات من الناخبين ببيانات ضريبية «فضائحية» أدلى بها أشخاص يملكون موارد مالية مهمة بدون أن يذكر أسماءهم. وباشرت ألمانيا من جهتها تحقيقات في ألف شخص يشتبه بأنهم تهربوا من الضرائب في بلادهم بإيداع أموالهم في لشتنشتاين.
كما تطاول القضية أيضاً 200 فرنسي و150 نمساويا أدرجوا بين زبائن مصارف في لشتنشتاين يشتبه بأنهم تهربوا من دفع الضرائب. ووصل حجم التهرب الضريبي الذي يعاني منه الاقتصاد الايطالي إلى 115 مليار يورو العام الماضي وكانت هذه المشكلة من الملفات الرئيسية التي عملت عليها حكومة رومانو برودي.